حزب العمل الإسرائيلي وخطة الإنفصال
بقلم / المهندس نهاد الخطيب
مهندس وباحث في العلاقات الدولية
في اجتماع لحزب العمل الإسرائيلي ، أعلن اسحاق هيرتزوغ، رئيس الحزب ، عن تخليه/هم عن خيار حل الدولتين مع الفلسطينيين وذلك لأنه ببساطه لم يعد قابلاً للتطبيق .وبسخرية سياسية لاذعة رد عليه نتنياهو بأنه ، أي هيرتزوخ ، الشخص الأخير في العالم الذي يفهم ذلك.
حزب العمل الإسرائيلي ، هو عملياً من أقام الدولة ، وهو الأب الحقيقي لبرنامج الإستيطان الصهيوني في فلسطين ، وليس فقط ذلك الجزء منه الذي تم تنفيذه بعد العام 1967 ، بل برنامج الاستيطان الذي أنشأ الدولة نفسها قبل الإعلان عنها في العام 1948 ، فقد أقاموا بالقرب من تل الربيع مستوطنة نشيد الأمل ( بتاح هاتيكفاه ) ، ومستوطنة العتبة الخضراء ( ريشون ليتسيون) وأخريات ، وطبعاً كان ذلك في نقاط مختارة بعناية على أرضية استراتيجية .
واستمر الحزب برعاية برنامج الاستيطان بنفس القوة والكثافة حتى بعد مرحلة السلام مع الفلسطينيين وفي الأوقات التي كان حزب العمل في سدة الحكم في الدولة العبرية.
خطة الإنفصال تعني إحاطة الكتل الاستيطانية بالجدار العنصري وكذلك القري العربية في القدس وأبقاء الجيش الاسرائيلي في قواعد ثابتة في الأغوار وتقسيم الضفة الغربية طولاً وعرضاً بطرق اسرائيلية لا يسمح للفلسطينيين باستعمالها وتقطيع أوصال المناطق العربية بحواجز ثابتة بما يعني ذك من التحكم في تفاصيل الحياه اليومية للفلسطينيين ، وبالطبع ابقاء الحصار على غزة رغم الاعلان الرسمي بأن اسرائيل قد نسحبت من غزة ، هنا لابد من الإشارة بأن الأصوات المنكرة الصادرة من غزة بأنها محررة وأمنة تخدم الخطط الاسرائيلية في ابقاء حالة الخنق لغزة دون دفع ثمن سياسي وإعلامي لهذا الحصار .
خطة الانفصال هذه هي أخر المطاف بالنسبة للاسرائيليين وبعدها لن يتقبل الاسرائيليون من أحداً الحديث عن القضية الفلسطينيية وإلا فإن ذلك يعني المساس بالاعتبارات الأمنية الاسرائيلية المقدسة وتبدأ بكائيات الهولوكوست التي يشعر الغرب بعقدة الذنب تجاهها .
المثير للدهشة هنا موقف الفلسطينيين ، فإذا كان الاسرائيليون قد حسموا أمرهم في موضوع الحل مع الفلسطينيين ، فما هو رد فعل الفلسطينيين ، الصمت الذي يتسم به الموقف الفلسطيني الشرعي وغير الشرعي والفصائل والفعاليات مسألة مقلقة ومريبة ومحيرة .
هل من المعقول أن النظام السياسي الفلسطيني تكلس وفقد حساسيته للتطورات والمناورات في الجانب الأخر ، وهل هذا موضوع هين بحيث يتم استصغاره لهذا المستوى ، ماهي انشغالات نخبتنا السياسية .
نصوروا لو أن الفلسطينيين قد غيروا موقفهم باتجاهات أكثر تصلباً، كيف كانت ستعمل الألة السياسية والاعلامية الاسرائيلية لتسمهم بمعاداة السلام والنكوص عن الالتزامات وصولاً الى رغبتهم الدفينة بالقضاء على دولة اسرائيل يرحمكم الله.
مهندس وباحث في العلاقات الدولية
في اجتماع لحزب العمل الإسرائيلي ، أعلن اسحاق هيرتزوغ، رئيس الحزب ، عن تخليه/هم عن خيار حل الدولتين مع الفلسطينيين وذلك لأنه ببساطه لم يعد قابلاً للتطبيق .وبسخرية سياسية لاذعة رد عليه نتنياهو بأنه ، أي هيرتزوخ ، الشخص الأخير في العالم الذي يفهم ذلك.
حزب العمل الإسرائيلي ، هو عملياً من أقام الدولة ، وهو الأب الحقيقي لبرنامج الإستيطان الصهيوني في فلسطين ، وليس فقط ذلك الجزء منه الذي تم تنفيذه بعد العام 1967 ، بل برنامج الاستيطان الذي أنشأ الدولة نفسها قبل الإعلان عنها في العام 1948 ، فقد أقاموا بالقرب من تل الربيع مستوطنة نشيد الأمل ( بتاح هاتيكفاه ) ، ومستوطنة العتبة الخضراء ( ريشون ليتسيون) وأخريات ، وطبعاً كان ذلك في نقاط مختارة بعناية على أرضية استراتيجية .
واستمر الحزب برعاية برنامج الاستيطان بنفس القوة والكثافة حتى بعد مرحلة السلام مع الفلسطينيين وفي الأوقات التي كان حزب العمل في سدة الحكم في الدولة العبرية.
خطة الإنفصال تعني إحاطة الكتل الاستيطانية بالجدار العنصري وكذلك القري العربية في القدس وأبقاء الجيش الاسرائيلي في قواعد ثابتة في الأغوار وتقسيم الضفة الغربية طولاً وعرضاً بطرق اسرائيلية لا يسمح للفلسطينيين باستعمالها وتقطيع أوصال المناطق العربية بحواجز ثابتة بما يعني ذك من التحكم في تفاصيل الحياه اليومية للفلسطينيين ، وبالطبع ابقاء الحصار على غزة رغم الاعلان الرسمي بأن اسرائيل قد نسحبت من غزة ، هنا لابد من الإشارة بأن الأصوات المنكرة الصادرة من غزة بأنها محررة وأمنة تخدم الخطط الاسرائيلية في ابقاء حالة الخنق لغزة دون دفع ثمن سياسي وإعلامي لهذا الحصار .
خطة الانفصال هذه هي أخر المطاف بالنسبة للاسرائيليين وبعدها لن يتقبل الاسرائيليون من أحداً الحديث عن القضية الفلسطينيية وإلا فإن ذلك يعني المساس بالاعتبارات الأمنية الاسرائيلية المقدسة وتبدأ بكائيات الهولوكوست التي يشعر الغرب بعقدة الذنب تجاهها .
المثير للدهشة هنا موقف الفلسطينيين ، فإذا كان الاسرائيليون قد حسموا أمرهم في موضوع الحل مع الفلسطينيين ، فما هو رد فعل الفلسطينيين ، الصمت الذي يتسم به الموقف الفلسطيني الشرعي وغير الشرعي والفصائل والفعاليات مسألة مقلقة ومريبة ومحيرة .
هل من المعقول أن النظام السياسي الفلسطيني تكلس وفقد حساسيته للتطورات والمناورات في الجانب الأخر ، وهل هذا موضوع هين بحيث يتم استصغاره لهذا المستوى ، ماهي انشغالات نخبتنا السياسية .
نصوروا لو أن الفلسطينيين قد غيروا موقفهم باتجاهات أكثر تصلباً، كيف كانت ستعمل الألة السياسية والاعلامية الاسرائيلية لتسمهم بمعاداة السلام والنكوص عن الالتزامات وصولاً الى رغبتهم الدفينة بالقضاء على دولة اسرائيل يرحمكم الله.
