رئيس الاتحاد العام لنقابات : 95 % من ورش العمل في قطاع غزة تفتقد لعوامل الوقاية

رئيس الاتحاد العام لنقابات : 95 % من ورش العمل في قطاع غزة تفتقد لعوامل الوقاية
غزة - خاص دنيا الوطن - محمد الغورانى
قال رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين سامي العمصي إن، 95% من ورش العمل في قطاع غزة تفتقد لعوامل "الوقاية والسلامة" بشكل كلي، مشيراً إلى أن وزارة العمل يوجد بها 12 مفتشا للتفيش على جميع المشاريع القائمة في القطاع.

وأضاف العمصي لمراسل "دنيا الوطن" إن اتحاد العمال لا يمتلك الصفة الالزامية ليلزم أصحاب العمل لتوفير شروط الوقاية والسلامة في مشاريعهم، إلا أن الاتحاد يعمل على تنفيذ ورش عمل لتوعية المقاولين والعمال بشروط الأمن والسلامة.وأكد العمصي عدم توفر عوامل السلامة المهنية عند العمال العاملين في الورش، بالإضافة إلى استهتار جزء كبير من العمال وعدم التزامهم بشروط الأمن والوقاية في حال توفرها أثناء تنفيذ المشروع.وبين أن غياب شروط السلامة المهنية هي السبب الأكبر لحادثة انهيار سقف مبنى جامعة الأقصى، مستبعداً أن يكون للحصار دور في مثل هذه الحوادث.

بدوره, أوضح نائب رئيس جمعية الوقاية والسلامة بغزة بسيسو أن انهيار مبنى جامعة الأقصى في خانيونس أمر مستهجن ويدق ناقوس الخطر في مدى اتخاذ الاحتياطات اللازمة في موضوع الأمن والسلامة الخاصة بالعاملين في مثل هذه المشاريع.وقال" :" كان من المفترض على المهندس المشرف على المشروع أن يفحص الدعامات والتسليح قبل البدء بعملية الصب، ويبدو أن الخلل كان في عدم التأكد من قدرة الدعامات على أن تتحمل صب سقف المبنى".وكان السقف المنهار مرتفعا عن الأرض بنحو 15-20 مترا ويمتد على مساحة 500 متر، وأن عملية الانهيار حدثت أثناء عملية "صب السقف بالباطون"، وهو ما أدى إلى مصرع عامل وإصابة 17 آخرين.

وأصاف بسيسو :" حسب القانون لا تعتمد أي دولة مانحة في مشاريعها أي مقاول لا يلتزم بشروط الأمن والسلامة، حيث تشترط على المقاول أن يقدم ما يثبت أن العمال والفنيين مؤهلون لاتباع شروط الوقاية والسلامة حتى يرسى العطاء عليه".وأشار إلى حدوث عدد من الحوادث المشابهة لما حصل في جامعة الأقصى وكان أشهرها سقوط كامل لجسر وادي غزة قبل ما يقرب من أربع سنوات، مستبعداً أن يكون للحصار وقلة دخول مواد البناء أي دور في هذه الحوادث.ولفت بسيسو إلى أن الأمر الوحيد الذي كان الحصار سببا فيه أن الإسمنت الذي دخل للقطاع مع بداية ادخال مواد البناء بعد الحرب 2014 , كانت قوة الإسمنت 150 ولا يصلح للعمليات الخرسانية ويقتصر استخدامه على التشطيبات.وبين أن العمليات الخرسانية تحتاج إلى اسمنت قوته من 250-300، مشيراً إلى أنه في ظل عدم دخول اسمنت بهذه القوة كان من اللازم تدريب المقاولين على التعامل مع الاسمنت ضعيف القوة وتدريبهم على استخدامه.و

شدد بسيسو على ضرورة مشاركة جميع المؤسسات العاملة في مثل هذه المشاريع على تدريب المقاولين والعمال على إرشادات الأمن والسلامة لضمان الحماية الكاملة لهم أثناء عملهم وتنفيذ المشاريع الكبيرة. من جهته، حذر اتحاد المقاولين الفلسطينيين من أن انهيار السقف في مشروع جامعة الأقصى سيضع العاملين في صناعة الإنشاءات بدائرة الخطر عند تنفيذهم المشاريع الإنشائية بسبب منع الاحتلال إدخال "حديد وخشب الطوبار".

وحمل الاتحاد في بيان له، المسؤولية عن الحادث لعدة أطراف وخاصة الاحتلال الإسرائيلي المتسبب للحصار على غزة بمنعه إدخال مواد هامة للبناء، إضافة إلى المسؤولية الكبيرة التي تقع على أصحاب العلاقة بهذا القطاع الحيوي والهام "كل حسب مساهمته فيما وصلنا إليه من حالة التردي في جميع مناحي الحياة والتي باتت تمس بشكل مباشر حياة العمال والفنيين".

وأضاف :" الجهات الرسمية والمؤسسات الدولية لا تستطيع أن تتهرب من تلك المسؤولية كونهم لم يقوموا بواجباتهم تجاه العمل على إدخال تلك المعدات، كذلك قلة الكوادر المدربة في المجال المهني وعدم متابعة وزارة العمل لتأهيل هذه الكوادر بما يتعلق بإجراءات الأمن والوقاية ومتابعتها من خلال طواقم خاصة للتحقق من التزام الجميع بها".

وتعهد الاتحاد بتحصيل جميع الحقوق القانونية للعمال الذين كانوا ضحايا الحادثة، مشيرا إلى أن "المقاول في هذه المعادلة أصبح ضحية بفعل الحصار والانقسام وعدم تحمل أولي الأمر مسؤولياتهم".ودعا الاتحاد إلى الرفع الفوري للحصار عن محافظات غزة وإدخال الآليات والمعدات الإنشائية اللازمة لتنفيذ المشاريع، وتشكيل لجنة تحقيق وطنية لتقصي الحقائق حول الحادث ومسبباته تحمل توصية بالحلول العملية لمنع تكراره.

 وشدد على ضرورة الإسراع في إنشاء مركز تدريب حرفي ومهني متطور لتدريب العمال وفق أحدث الأنظمة، بما يأخذ بعين الاعتبار إجراءات السلامة والوقاية المهنية على رأس أولوياتها وتلبية الاحتياجات المتزايدة للسوق، وتفعيل وتطوير الأنظمة والقوانين التي تتعلق بالسلامة المهنية والعمل على تطبيقها بشكل فوري وحازم.