بروفيسور عمر محاميد ينعي الكاتب سلمان ناطور
رام الله - دنيا الوطن
تنعي مؤسسة الجامعة للحوار والتعليم والابحاث ومديرها بروفيسور عمر محاميد الكاتب الاديب سلمان ناطور الذي وافته المنية يوم الاثنين 16-2-2016 عن عمر يناهز ال 67 عاما .
لقد اختطف الموت الاديب الصديق الكاتب سلمان ناطور وهو في اوج عطائه وابداعه الفكري والادبي . عرفت الاديب بعد عودتي من الاتحاد السوفيتي وزيارتي للمؤرخ الكبير المرحوم اميل توما الذي استقبلني في مكتب مجلة "الجديد "في حيفا في مقر الجديد في وادي النسناس وقال" اهلا بك يا عمر ، حمدا لله على سلامتك ،وبعد تبادل التحيات ، واقدم لك رفيقنا سلمان ناطور والذي كان يصر ويوقم بمعركة من اجل نشر مقالاتك عن الجمعية الروسية الفلسطينية في صحف الحزب. مكانك بعد حصولك على ماجستير الصحافة والاعلام من الاتحاد السوفيتي الى جانب الرفيق سلمان .وقال لي المؤرخ الكبير اميل توما الذي كان احد الداعمين بل احد قادة الحزب الذين دفعوا بسفري وتحقيق حلمي بالسفر الى روسيا بعد طول انتظار نتيجة معارضة بعض من ذوي القربي سفري وقبولي للحصول على منحة اسوة بباقي البشر كباقي الرفاق . غضب الرفيق توما عندما سمع بقصتي وطلب مني جميع اوراقي مباشرة وسافرت .
كانت اطروحتي في الكلية العريقة لعلم الصحافة والاعلام في جامعة لينينغراد (سانت بطرسبورغ )حول نشاط الجمعية الامبراطورية الارثوذكسية الفلسطينية ، كان عنوان الاطروحة يخيف الكثيرين في الاتحاد السوفيتي الاشتراكي الشيوعي فكيف برفاق الخزب في قرى المثلث والجليل والارض المقدسة ، في الناصرة قلعة الشيوعية توفيق زياد ، اميل حبيبي رئيس تحرير الاتحاد وتوفيق طوبي اب الماركسية اللينينية المحلية في اسرائيل . لم يكن بالإمكان اقناع كل هؤلاء مع تراثهم وفكرهم وما فهموه عن روسيا بلد الاشتراكية ، ان هناك تاريخ اخر لروسيا والشعب الروسي السوفيتي . المسيحية الارثوذكسية قبل الثورة . كان من الصعب تصديق هذا في ظل ابادة ستالين لهذا التاريخ بل تحريمه وتجريم من يقدم على بحث هذه المواضيع الدينية في الاكاديميا السوفيتية .
كان الكتاب سلمان ناطور الذي انهى الماجستير في الادب والفلسفة تلميذ المؤرخ اميل توما الذي كان يجد الصعوبات الكبيرة بين قادة الحزب في تغيير العقل والفكر المتزمت الضيق الافق لأكثرية حزبية تأثروا بل وتبنوا فكر المهاجرين من اليهود الشيوعيين السوفييت اليهود الستالينيين الذين ابادوا تاريخ روسيا بشكل منهجي مخطط له ، وقتلوا ملايين من المثقفين الروس قبل وصولهم الى فلسطين ، هؤلاء الذين هاجروا الى فلسطين لبناء الاشتراكية كما ادعو والذين بلؤم وخبث حاولوا طمس كل ما يتعلق بتاريخ الشعوب القديم تبريرا لقتل تاريخ فلسطين القديم تمشيا مع نظرية هرتسل ، بنسكر ،بيرل كاتسنلسون وبن غوريون العنصرية عن الشعب الفلسطيني .
وكان ابو ميخائل اميل توما وابو اياس سلمان ناطور في خندق واحد ـواحترم سلمان ناطور مقالات الطالب عمر محاميد الذي يعتمد المصادر الاولى لأبحاثه عن الجمعية الى اللغة الروسية التي تعلمها في جامعة موسكو ،والى الارشيف في خزانة معهد الاستشراق على النيفا ، واكاديمية العلوم الروسية ،ومتحف الارميتاج العريق والكلية الشرقية في جامعة لينيغراد ،والارشيف التاريخي لروسيا، ومكتبة اكاديمية الفنون الجميلة ، ومكتبة الكاتب العظيم فيدور دوستيفسكيي الذي كتب عن الصهيونية ورسالة عن المسالة اليهودية ، ومكتبة الكاتب العظيم نيقولاي غوغول الذي زار فلسطين عام 1948 أي قبل مائة عام من النكبة الفلسطينية وكتب باللغة الروسية اجمل واروع قصيدة نثرية عن فلسطين وجبال فلسطين .
كان رفاق الحزب اليهود والعرب يضللون الناس ببناء الاشتراكية والشيوعية ويلقون للتهلكة بكل من يدرس هذا التاريخ العريق للشعوب ، هذا التاريخ العريق النابع والمكتوب من وجدان الشعب الروسي حين صرخ الكاتب العظيم ميخائيل ليرمنتوف صاحب بطل من هذا الزمان "قل لي يا غصن فلسطين " . كان مجر ذكر اسم فلسطين او قصائد كبار شعراء روسيا القيصرية مثل بوشكين، جوكوفسكي ،فيازمسكي بيوتر ، ايفان بونين عن العرب فلسطين جريمة حزبية وانحراف عن الماركسية وخروج على تعاليم لينين وموشيه سنيه الذي قاد مخابرات الهاجناه العسكرية ثم تسلل لصفو ف الحزب الشيوعي اليهودي العربي ليسلط عصاه ومسدساته ومدافعه في رؤوس الرفاق القوميين الذين كانوا يناضلون من اجل استعادة ارضهم وقراهم الفلسطينية التي سلبها جنود الهاجناه منهم بالقوة والارهاب والمذابح ، تماما كما فعل معلمهم ستالين الذي اعترف بإسرائيل واعتقل ابنة الناصرة كلثوم عودة فاسيليفا النصراوية الروسية التي تزوجت من روسي وعملت محاضرة لدى العلامة كراتشكوفسكي الذي اعتقل هو ايضا بسبب اعتراضهم على موقف ستالين والصهاينة الشيوعيين في روسيا السوفيتية .
كان المؤرخ اميل توما ابن فلسطين الذي تخرج من جامعة موسكو يدرك كل هذا التاريخ لكن لم يكن بمقدوره مقارعة هذا الزحف الكبير من التضليل والكذب الصهيوني حتى داخل الحزب . وكان ابو اياس سلمان ناطور من القلائل الذين فهموا وادركوا ان شيئا ما جديد يخرج من داخل الاكادميا السوفيتية رائحة جديدة من عبق التاريخ يكتبه عمر محاميد من قبل الارشيف الروسي . ومقالات واخبار طفيفة جدا تمكن ابو اياس اثناء وجوده في الصحيفة مناوبا مسؤولا عن المقالات والصفحة الادبية كانت تخرج للنور .
هكذا تعرفت على سلمان ناطور حارسا للعلم والابحاث الرصينة ، مدافعا عن الادب الرفيع والنص العلمي الاكاديمي ، والالتزام بالتاريخ والجغرافيا ، لذا اختار درب الاشواك بين ابناء طائفته وحرم نفسه من امتيازات ضباط وجنود الاحتلال الاسرائيلي ، ومن قرارات شيوخ الطائفة وصرخ "انت القاتل يا شيخ ) كان يتالم ويصبر على ما تعرض له من عذاب بعد ان نبذه شيوخ امتيازات الجيش الاسرائيلي حيث يخدم اجباريا ابناء طائفته وحمولته ، تعرض لظلم ذوي القربى الذين حرموه حتى من لقمة ورزق اولاده ، من العمل بكرامة فلم يستقر في وظيفة ولم يجد من يعطيه ويقدم له اوسمة ودروع جيش الدفاع الاسرائيلي ، واذكر عندم تقدم لاكمال درساته الاكاديمية في روسيا ولم اجد حين قدم سيرته الذاتية لإكمال دراسته في روسيا التي احبها درجة( رسار أي راف سيرن ضابط ) كما لدى الكثيرين ممن يفخرون بدرجات القتل والجرائم الاحتلالية، بل وجدت سجلا حافلا من الدفاع عن حقوق الرافضين للجندية في جيش الاحتلال ودفاع باسل عن ابناء شعبه الفلسطيني بكل طوائفه وضد الخدمة العسكرية .
هذا هو المرحوم سلمان المناضل الذي رفض الذل والهوان ورسم على صدره وسام العزة والكرامة والانسانية، عرفته شابا وكنا نركض معا من مظاهرة الى اجتماع شعبي الى مهرجان اغنية وطنية او معرض لفنان ملتزم وطنيـ لم يخدم في جيش او شرطة الاحتلال ، يخدم شعبه وفي يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني في مدينة شفاعمرو التقيته صافحته ووعدته بزيارة وسالته عن صحته قال عال العال الحمد لله ، وقال مسرع الى المنصة لعرافة الاجتماع العالمي للتضامن مع الفلسطينيين في الداخل سنتحدث .اتصل .
وانقطع الاتصال بعد مجيئ الخبر الفاجعة رحمة الله على روح سلمان الفقيد وادخله فسيح جناته .
تنعي مؤسسة الجامعة للحوار والتعليم والابحاث ومديرها بروفيسور عمر محاميد الكاتب الاديب سلمان ناطور الذي وافته المنية يوم الاثنين 16-2-2016 عن عمر يناهز ال 67 عاما .
لقد اختطف الموت الاديب الصديق الكاتب سلمان ناطور وهو في اوج عطائه وابداعه الفكري والادبي . عرفت الاديب بعد عودتي من الاتحاد السوفيتي وزيارتي للمؤرخ الكبير المرحوم اميل توما الذي استقبلني في مكتب مجلة "الجديد "في حيفا في مقر الجديد في وادي النسناس وقال" اهلا بك يا عمر ، حمدا لله على سلامتك ،وبعد تبادل التحيات ، واقدم لك رفيقنا سلمان ناطور والذي كان يصر ويوقم بمعركة من اجل نشر مقالاتك عن الجمعية الروسية الفلسطينية في صحف الحزب. مكانك بعد حصولك على ماجستير الصحافة والاعلام من الاتحاد السوفيتي الى جانب الرفيق سلمان .وقال لي المؤرخ الكبير اميل توما الذي كان احد الداعمين بل احد قادة الحزب الذين دفعوا بسفري وتحقيق حلمي بالسفر الى روسيا بعد طول انتظار نتيجة معارضة بعض من ذوي القربي سفري وقبولي للحصول على منحة اسوة بباقي البشر كباقي الرفاق . غضب الرفيق توما عندما سمع بقصتي وطلب مني جميع اوراقي مباشرة وسافرت .
كانت اطروحتي في الكلية العريقة لعلم الصحافة والاعلام في جامعة لينينغراد (سانت بطرسبورغ )حول نشاط الجمعية الامبراطورية الارثوذكسية الفلسطينية ، كان عنوان الاطروحة يخيف الكثيرين في الاتحاد السوفيتي الاشتراكي الشيوعي فكيف برفاق الخزب في قرى المثلث والجليل والارض المقدسة ، في الناصرة قلعة الشيوعية توفيق زياد ، اميل حبيبي رئيس تحرير الاتحاد وتوفيق طوبي اب الماركسية اللينينية المحلية في اسرائيل . لم يكن بالإمكان اقناع كل هؤلاء مع تراثهم وفكرهم وما فهموه عن روسيا بلد الاشتراكية ، ان هناك تاريخ اخر لروسيا والشعب الروسي السوفيتي . المسيحية الارثوذكسية قبل الثورة . كان من الصعب تصديق هذا في ظل ابادة ستالين لهذا التاريخ بل تحريمه وتجريم من يقدم على بحث هذه المواضيع الدينية في الاكاديميا السوفيتية .
كان الكتاب سلمان ناطور الذي انهى الماجستير في الادب والفلسفة تلميذ المؤرخ اميل توما الذي كان يجد الصعوبات الكبيرة بين قادة الحزب في تغيير العقل والفكر المتزمت الضيق الافق لأكثرية حزبية تأثروا بل وتبنوا فكر المهاجرين من اليهود الشيوعيين السوفييت اليهود الستالينيين الذين ابادوا تاريخ روسيا بشكل منهجي مخطط له ، وقتلوا ملايين من المثقفين الروس قبل وصولهم الى فلسطين ، هؤلاء الذين هاجروا الى فلسطين لبناء الاشتراكية كما ادعو والذين بلؤم وخبث حاولوا طمس كل ما يتعلق بتاريخ الشعوب القديم تبريرا لقتل تاريخ فلسطين القديم تمشيا مع نظرية هرتسل ، بنسكر ،بيرل كاتسنلسون وبن غوريون العنصرية عن الشعب الفلسطيني .
وكان ابو ميخائل اميل توما وابو اياس سلمان ناطور في خندق واحد ـواحترم سلمان ناطور مقالات الطالب عمر محاميد الذي يعتمد المصادر الاولى لأبحاثه عن الجمعية الى اللغة الروسية التي تعلمها في جامعة موسكو ،والى الارشيف في خزانة معهد الاستشراق على النيفا ، واكاديمية العلوم الروسية ،ومتحف الارميتاج العريق والكلية الشرقية في جامعة لينيغراد ،والارشيف التاريخي لروسيا، ومكتبة اكاديمية الفنون الجميلة ، ومكتبة الكاتب العظيم فيدور دوستيفسكيي الذي كتب عن الصهيونية ورسالة عن المسالة اليهودية ، ومكتبة الكاتب العظيم نيقولاي غوغول الذي زار فلسطين عام 1948 أي قبل مائة عام من النكبة الفلسطينية وكتب باللغة الروسية اجمل واروع قصيدة نثرية عن فلسطين وجبال فلسطين .
كان رفاق الحزب اليهود والعرب يضللون الناس ببناء الاشتراكية والشيوعية ويلقون للتهلكة بكل من يدرس هذا التاريخ العريق للشعوب ، هذا التاريخ العريق النابع والمكتوب من وجدان الشعب الروسي حين صرخ الكاتب العظيم ميخائيل ليرمنتوف صاحب بطل من هذا الزمان "قل لي يا غصن فلسطين " . كان مجر ذكر اسم فلسطين او قصائد كبار شعراء روسيا القيصرية مثل بوشكين، جوكوفسكي ،فيازمسكي بيوتر ، ايفان بونين عن العرب فلسطين جريمة حزبية وانحراف عن الماركسية وخروج على تعاليم لينين وموشيه سنيه الذي قاد مخابرات الهاجناه العسكرية ثم تسلل لصفو ف الحزب الشيوعي اليهودي العربي ليسلط عصاه ومسدساته ومدافعه في رؤوس الرفاق القوميين الذين كانوا يناضلون من اجل استعادة ارضهم وقراهم الفلسطينية التي سلبها جنود الهاجناه منهم بالقوة والارهاب والمذابح ، تماما كما فعل معلمهم ستالين الذي اعترف بإسرائيل واعتقل ابنة الناصرة كلثوم عودة فاسيليفا النصراوية الروسية التي تزوجت من روسي وعملت محاضرة لدى العلامة كراتشكوفسكي الذي اعتقل هو ايضا بسبب اعتراضهم على موقف ستالين والصهاينة الشيوعيين في روسيا السوفيتية .
كان المؤرخ اميل توما ابن فلسطين الذي تخرج من جامعة موسكو يدرك كل هذا التاريخ لكن لم يكن بمقدوره مقارعة هذا الزحف الكبير من التضليل والكذب الصهيوني حتى داخل الحزب . وكان ابو اياس سلمان ناطور من القلائل الذين فهموا وادركوا ان شيئا ما جديد يخرج من داخل الاكادميا السوفيتية رائحة جديدة من عبق التاريخ يكتبه عمر محاميد من قبل الارشيف الروسي . ومقالات واخبار طفيفة جدا تمكن ابو اياس اثناء وجوده في الصحيفة مناوبا مسؤولا عن المقالات والصفحة الادبية كانت تخرج للنور .
هكذا تعرفت على سلمان ناطور حارسا للعلم والابحاث الرصينة ، مدافعا عن الادب الرفيع والنص العلمي الاكاديمي ، والالتزام بالتاريخ والجغرافيا ، لذا اختار درب الاشواك بين ابناء طائفته وحرم نفسه من امتيازات ضباط وجنود الاحتلال الاسرائيلي ، ومن قرارات شيوخ الطائفة وصرخ "انت القاتل يا شيخ ) كان يتالم ويصبر على ما تعرض له من عذاب بعد ان نبذه شيوخ امتيازات الجيش الاسرائيلي حيث يخدم اجباريا ابناء طائفته وحمولته ، تعرض لظلم ذوي القربى الذين حرموه حتى من لقمة ورزق اولاده ، من العمل بكرامة فلم يستقر في وظيفة ولم يجد من يعطيه ويقدم له اوسمة ودروع جيش الدفاع الاسرائيلي ، واذكر عندم تقدم لاكمال درساته الاكاديمية في روسيا ولم اجد حين قدم سيرته الذاتية لإكمال دراسته في روسيا التي احبها درجة( رسار أي راف سيرن ضابط ) كما لدى الكثيرين ممن يفخرون بدرجات القتل والجرائم الاحتلالية، بل وجدت سجلا حافلا من الدفاع عن حقوق الرافضين للجندية في جيش الاحتلال ودفاع باسل عن ابناء شعبه الفلسطيني بكل طوائفه وضد الخدمة العسكرية .
هذا هو المرحوم سلمان المناضل الذي رفض الذل والهوان ورسم على صدره وسام العزة والكرامة والانسانية، عرفته شابا وكنا نركض معا من مظاهرة الى اجتماع شعبي الى مهرجان اغنية وطنية او معرض لفنان ملتزم وطنيـ لم يخدم في جيش او شرطة الاحتلال ، يخدم شعبه وفي يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني في مدينة شفاعمرو التقيته صافحته ووعدته بزيارة وسالته عن صحته قال عال العال الحمد لله ، وقال مسرع الى المنصة لعرافة الاجتماع العالمي للتضامن مع الفلسطينيين في الداخل سنتحدث .اتصل .
وانقطع الاتصال بعد مجيئ الخبر الفاجعة رحمة الله على روح سلمان الفقيد وادخله فسيح جناته .

التعليقات