المطران عطا الله حنا في حديث اذاعي مع اذاعة كولون الكنسية : " لن نتخلى عن حقنا في ان نكون احرارا في وطننا "

المطران عطا الله حنا في حديث اذاعي مع اذاعة كولون الكنسية : " لن نتخلى عن حقنا في ان نكون احرارا في وطننا "
رام الله - دنيا الوطن
 اجرت الاذاعة الكنسية الكاثوليكية في مدينة كولون الالمانية صباح اليوم حديثا اذاعيا مباشرا مع سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس من القدس.

تحدث سيادة المطران في هذه المقابلة عن زيارته للفاتيكان ولقاءه مع قداسة البابا ومضمون الرسالة التي قدمت له بإسم مركز اللقاء حول الاوضاع في فلسطين وتحديات الحضور المسيحي في منطقتنا ورسالة الشعب الفلسطيني لقداسة البابا .

تحدث سيادته عن القدس ومكانتها الروحية والتاريخية والتراثية كما تحدث عن العلاقات القائمة بين الكنائس المسيحية في القدس والتي شهدت خلال السنوات الاخيرة مزيدا من التقارب والتعاون والتشاور والتنسيق حول عدة قضايا ولعل وثيقة " كيف ينظر المسيحيون للقدس " هي من اهم الوثائق الذي اصدرتها كنائس القدس ووقع عليها كافة رؤساء الكنائس في المدينة المقدسة .

تحدث سيادته ايضا حول ضرورة التعاون بين كافة الكنائس وخاصة الارثوذكسية والكاثوليكية مشيدا باللقاء الذي حدث في كوبا بين قداسة البابا فرنسيس وقداسة البطريرك كيريل .

واضاف بأن هذه اللقاءات مهمة لأنها تعزز من اواصر المحبة والتعاون بين الكنائس تكريسا للقيم المشتركة والرسالة الايمانية والروحية التي من واجبنا جميعا ان نحافظ عليها .

وعلى صعيد الاراضي الفلسطينية قال سيادته بأن الشعب الفلسطيني يعاني من الاحتلال وسياساته وظلمه وقمعه فأصبحنا يوميا نلحظ استهدافا لشبابنا وسياسة عنصرية مقيتة تستهدف الفلسطيني لأنه فلسطيني محب لوطنه ومقدساته ، ان الاحتلال الاسرائيلي يرتكب انتهاكات خطيرة لحقوق الانسان ولا يجوز الصمت امام ما يرتكب بحق شعبنا وان كنائس الاراضي المقدسة اعربت مرارا وتكرارا عن رفضها لهذه الانتهاكات ومطالبتها بتحقيق العدالة في فلسطين وتمكين الشعب الفلسطيني بأن يعيش مثل باقي شعوب العالم بحرية واستقلال وكرامة في وطنه .

تحدث سيادته عن وثيقة الكايروس الفلسطينية الذي اصدرها رجال دين من كافة الكنائس في فلسطين وهي رسالة من مسيحيي الارض المقدسة الى كافة شعوب العالم وكنائس العالم والاديان الموجودة في عالمنا .

في هذه الوثيقة نؤكد تبنينا للمقاومة السلمية اللاعنفية ونؤكد ايضا على اهمية ابراز القضية الفلسطينية في كل مكان في هذا العالم وهي قضية شعب يتوق الى الحرية والكرامة .

قال سيادته بأن مسيحيي فلسطين يعيشون آلام ومعاناة شعبهم في كل يوم فهم فلسطينيون وهم مخلصون لانتماءهم الوطني كما انهم مخلصون لانتماءهم الروحي والايماني والاخلاقي .

المسيحيون في فلسطين وان كانوا قلة في عددهم بسبب ما ألم بشعبنا الفلسطيني من ظروف مأساوية الا انهم دعاة سلام ومحبة واخوة وهم يدافعون عن قضية شعبهم الوطنية بكل انتماء وصدق واستقامة .

تحدث سيادته عن فترة الصوم المقدس التي تستعد لها كنائسنا الارثوذكسية وقد ابتدأتها الكنائس الكاثوليكية ، فقال بأننا في فترة الصوم فترة التوية والعودة الى الاحضان الالهية فلنذكر في صلواتنا كافة المتألمين والجياع والمحتاجين والمشردين والمتألمين ، فلنصلي من اجل فلسطين وسلامها وشعبها وصون ووجهها الروحي والانساني والتاريخي ولنصلي من اجل سوريا والعراق وكافة ارجاء منطقتنا العربية ، حيثما هنالك الالم والحزن والمعاناة يجب ان نكون ، فالسيد المسيح يوصينا بأن نلتفت الى المتألمين والحزانى والمظلومين وان نكفكف دموعهم وان نعزيهم ونتضامن معهم .

نحن في فلسطين لن نتخلى عن حقنا في ان نكون احرارا في بلدنا بعيدا عن الاسوار والحواجز العنصرية .

أدعو الى حوار اسلامي مسيحي على مستوى العالم خدمة للانسانية ودفاعا عن حقوق الانسان ونبذا للتطرف والكراهية بكافة اشكالها والوانها .

نحن نؤمن ان الانسان هو خليقة الله بغض النظر عن انتماءه الديني او العرقي ومن واجبنا جميعا ان نلتقي وان نتحاور وان نتفاهم وان تكون القاعدة فيما بيننا هي القواسم المشتركة وما اكثرها لكي نساعد عالمنا وخاصة منطقة الشرق الاوسط من اجل ان تنعم بالسلام والامن بعيدا عن الارهاب والقتل وثقافة الموت والكراهية والتطرف .

فلسطين هي مصدر اشعاع روحي والقدس هي ارض مقدسة للديانات التوحيدية الثلاث ورسالة القدس هي رسالة سلام ومحبة الى كل انسان ورغبة صادقة بالوقوف الى جانب المظلومين .

شعب فلسطين هو شعب مظلوم وعلينا ان نكون الى جانبه وان نرفض ما يتعرض له هذا الشعب من ظلم . 

فلنعمل معا وسويا من اجل رفع الظلم عن شعبنا ومن اجل تحقيق سلام مبني على العدالة .