وكيل مساعد وزارة الثقافة بغزة سمير مطير يطالب المنظمات الدولية بحماية التراث الفلسطيني

رام الله - دنيا الوطن
 عبد الفتاح الغليظ  - طالب الوكيل المساعد لوزارة الثقافة الفلسطينية م. سمير مطير، منظمة اليونسكو والإلسكو والإيسسكو والمؤسسات الدولية والعربية والإسلامية لاتخاذ القرارات والمواقف الرادعة، والتحرك الفاعل لحماية التراث الفلسطيني من ممارسات دولة الاحتلال الإسرائيلي بتعديه على مكونات الثقافة الفلسطينية، ووقف عملية سرقة الجغرافيا والتاريخ وتزوير المشهد الثقافي، وعمليات التهويد المستمرة لكل ما هو فلسطيني.

جاء حديث الوكيل مطير، خلال مشاركته في افتتاح المعرض الأثري " كنوز فلسطينية"، الذي نظمته وزارة السياحة والآثار في قصر الباشا بمدينة غزة، بحضور النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي د. أحمد بحر، ووكيل وزارة السياحة والآثار د. محمد خلة، ولفيف من الشخصيات الرسمية والاعتبارية، المدراء العامين والمدراء بمختلف الوزارات والمؤسسات.

ووجه مطير التحية للشهداء الأبرار، متمنياً الشفاء العاجل للجرحى والإفراج العاجل عن جميع الأسرى وعلى رأسهم الصحفي الأسير المضرب عن الطعام محمد القيق.

 وقال :" إن للتراث أهمية في إثبات الحق وتجذر الهوية، والتأكيد على الانتماء للوطن والعروبة والأمة، كما إن التراث نابع من حضارة أصيلة لا تبعية فيها، وجذورها ضاربة في عمق التاريخ، وبتراثنا نتجذر في الأرض متمسكين بعزتنا وكرامتنا.

وأشار إلى أن التراث الفلسطيني يحفظ الحق مما يتعرض له من هجمات شرسة تستهدف أصالة وقيم وحضارة الشعب الفلسطيني، وشدد على أن الشعب الفلسطيني سيبقى يجدد تراثه ويحافظ عليه ويتمسك به بكل ما يملك.

وأوضح أن الجهد المبذول للحفاظ على التراث من وزارة السياحة والآثار، يأتي في ظل ما يمارس الاحتلال الإسرائيلي من غطرسة وأساليب عدوانية وتعدي وسرقات للآثار الفلسطينية أينما وجدها.

واستعرض أبرز هذه السرقات والتعديات، كالصحراء والإحياء والشوارع والمناهج التعليمية من خلال تزوير الحقائق ساء في الضفة المحتلة أو في غزة وما حدث لها من حصار وتدمير طال الحياة الثقافية ومكونات المشهد الثقافي من مساجد ومسارح ومراكز ثقافية ومنع المثقفين من المشاركات الخارجية إلى غير ذلك.

وطالب بأهمية الحفاظ على التراث والتنوع الثقافي، والحفاظ على الهوية الثقافية للشعوب والأمم، انطلاقاً من إيماننا العميق بحقنا في تراثنا الثقافي المنبثق من مبادئ كافة الأديان السماوية وتقاليدنا العربية الأصيلة وديننا الإسلامي الحنيف.

وأكد مطير، على حق فلسطين بتميزها عن غيرها من المجتمعات لتاريخها العريق ووجودها الأصيل، مشدداً على أن الجيل الجديد من أبناء الشعب الفلسطيني يجب أن يتعرف على تاريخه وتراثه وثقافته، مع العمل لضرورة بث الوعي والمعرفة الواسعة في صفوف المواطنين بأهمية الهوية الثقافية والمحافظة عليها.

وشدد على أهمية محاربة ورفض أي مفاهيم تحاول تغير الثقافة الأصلية، والعمل على إنشاء متاحف ومعارض ومسارح جديدة توزيعها على نطاق الوطن كاملا لتوفير البنية التحتية الثقافية، وتفعيل المسارح والأفلام الوثائقية التي تعالج قضايا مهمة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية والتاريخ العربي والإسلامي.

 كما دعا لزيادة الأبحاث التراثية والإسلامية وعقد المؤتمرات وإحياء المناسبات لتفعيل الشارع الفلسطيني، وإعادة تقييم وتفعيل وسائل الإعلام المختلفة من اجل خدمة الهوية الفلسطينية وإبراز خصوصيتها، مع الاهتمام بمناطق الـ48 وإبراز معالمها التاريخية وكيف تم تهويدها وسرقة تراثها.

يذكر أن معرض "كنوز فلسطينية" ضم في جنباته الحجارة الأثرية، والوثائق والأوراق، والمسكوكات، ويهدف لتعزيز الوجود الحضاري الفلسطيني، والتوعية للتعريف بالموروث التراثي والثقافي، ويسلط الضوء على العديد من المخطوطات والعملات لتعريف الأجيال بحضارتهم وتاريخهم بالرغم من محاولة طمس الهوية الفلسطينية من قبل الاحتلال الإسرائيلي.