مركز الدكتور حيدر عبد الشافي للثقافة والتنمية ينظم مؤتمر نحو استعادة الحالة الديمقراطية في المجتمع الفلسطيني

رام الله - دنيا الوطن-عبد الفتاح الغليظ
نظم اليوم الثلاثاء مركز الدكتور حيدر عبد الشافي للثقافة والتنمية مؤتمر بعنوان نحو استعادة الحالة الديمقراطية في المجتمع الفلسطيني بحضور عدد من الفصائل الفلسطينية ومؤسسات حقوق الإنسان في المجتمع الفلسطيني وطلاب الجامعات الفلسطينية وذلك في قاعة فندق جراند بالاس بغزة .

وافتتح المؤتمر الأستاذ محسن أبو رمضان مدير مركز حيدر عبد الشافي للثقافة والتنمية قائلا أن المؤتمر يهدف إلي التركيز علي دور الشباب الفلسطيني في استعادة الوحدة الوطنية كما يأتي المؤتمر في ظل حالة الانقسام الذي اثر علي المنظومة التشريعية والرئاسية والحق في الحريات الأمر الذي عرقلة مسيرة الانتخابات في محافظات الوطن

وأكد أبو رمضان أن المؤتمر يأتي في ظل ظروف صعبة يحياها شعبنا عبر استمرار الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية وبناء الجدار الفاصل والاستيطان في الأرض الفلسطينية وحالة القتل والتحذير بشن عدوان جديد علي قطاع غزة مشددا علي أن مواجهة هذه الممارسات لا يمكن تحقيقها إلا بتحقيق الوحدة الوطنية علي ارض الواقع وضمان مشاركة كافة الفصائل الفلسطينية في منظمة التحرير الفلسطينية وترتيب البيت الداخلي الفلسطيني إضافة لاعلاء صوت الشباب والفتيات بضرورة الاتفاق بين حركتي فتح وحماس عبر تشكيل حكومة وحدة وطنية وإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية واحترام المواطن بدون تسيس من جانبه أوضح نضال غبن مدير مركز الديمقراطية وحقوق العاملين أن لدينا من الشباب لم يمارس الحق في الانتخابات كما أن تراجع الديمقراطية اثر علي مجمل الحقوق الخاصة بمصادرة الحق في التجمع السلمي ومصادرة الحريات النقابية ومنع واعتقال النقابين وتدهور مستوي الحقوق في الخدمات الصحية والتعليمية والبيئة والسكن والمياه والكهرباء إضافة إلي غياب الدور الرقابي علي أداء السلطة التنفيذية الأمر الذي أدي إلي تغولها .

بدوره قال الأستاذ صلاح عبد العاطي مدير مركز مسارات بغزة أن الإيمان بقدرة الديمقراطية في حال تحقيقها علي النهوض بمجتمعنا يجب أن يحث الفاعلين علي الاستمرار ومن خلال الوسائل والوقائع المختلفة التي تتاح للمساهمة في تحقيق الأهداف مشيرا أن الإصلاح الحقيقي والشامل للنظام السياسي هو مدخل الفلسطينيين للتعامل مع العالم الخارجي باللغة التي يفهمها داعيا إلي الإصلاح والتخلص من الفوضي والفساد والعودة لبناء المجتمع المدني وفصل السلطات المختلفة وإشاعة الديمقراطية والحد من سلطة الفرد والتفرد وبناء سلطة القانون كلها أما الباحث رزق خلف أكد علي أهمية الوحدة الطلابية وضرورة تفعيل العملية الديمقراطية وإعادة الحيوية لها بعد الجمود وتفعيل ميثاق الشرف الذي وقعت عليه الأطر الطلابية لتغليب المصالح الطلابية بعيدا عن الانقسام السياسي وتعزيز العمل الطلابي الحر داخل أسوار الجامعات إضافة إلي توعية الطلبة الجامعيين بأهمية العمل الطلابي والعملية الديمقراطية .

وشدد خلف علي ضرورة ممارسة الضغط علي إدارات الجامعات وإنشاء جسم طلابي فلسطيني يضم كافة الأطر الطلابية وتفعيل الاتحاد العام لطلبة فلسطين ومجلس الشباب الفلسطيني والدعوة لتنظيم الانتخابات الطلابية وفق مبدأ التمثيل النسبي في كافة الجامعات وتشكيل المؤتمر العام وإطلاق مشروع يتبني توعية الطلبة الفلسطينيين بالعمل الطلابي وأهميته من قبل منظمات المجتمع المدني .

فيما طالب الأستاذ احمد بعلوشة الناشط الشبابي بضرورة تنظيم العلاقات بين الشباب المختلفة وتعزيز التواصل بين الأجيال وتعزيز دور الشباب في مختلف أنماط العمل ومكوناته إضافة إلي التشبيك والتنسيق بين مجموعات العمل المختلفة .

ونوه بعلوشة إلي ضرورة العمل علي تشكيل إطار ضاغط وفق أسس وأهداف واضحة من شانها تعمل علي تفعيل دور الشباب وفهم ما يتطلبه مراحل العمل المختلفة وبناء جسر بين النشطاء الشباب وصناع القرار وتشكيل المجموعات والمجالس مع تجاوز الخلافات ونبذها .

وعن التحول الديمقراطي وطرق النهوض به قال الدكتور مخيمر أبو سعدة أستاذ العلوم السياسية بجامعة الأزهر أن التجربة التي حدثت علي اثر الانتخابات التشريعية عام 2006والتجاذبات السياسية والقانونية التي تمت بين كل من رئيس الوزراء لحركة حماس ورئيس السلطة التابع لفتح كان الهدف منها توحيد شطري الوطن بين الضفة الغربية وقطاع غزة وإنهاء الخلافات السياسية إلا أن الأحداث التي تمت عام 2007وما شملها من نزاعات بين الحركتين فتح وحماس أعاقت العملية الانتخابية في الضفة الغربية وما خلفه من انقسامات سياسية تدهورت من خلاله كافة مناحي الحياة في المجتمع الفلسطيني .

وشدد أبو سعدة علي ضرورة توحيد الصف الوطني الفلسطيني واستعادة الوحدة الوطنية ونبذ الخلافات والابتعاد عن التنسيق الأمني ومقاطعة بضائع الاحتلال ودعم صمود شعبنا في مواجهة الاعتداءات علي القدس والمسجد الاقصي المبارك ودعم الانتفاضة الباسلة في الضفة الغربية والعمل علي إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في محافظات الوطن .

وتخلل المؤتمر العديد من مداخلات الضيوف والمشاركين بالمؤتمر وتم الإجابة علي أسئلتهم واستفساراتهم .