حملة مدافعة لتعديل قانون البطاقة الوطنية، التوقيع لغاية يوم 22/2/2016

حملة مدافعة لتعديل قانون البطاقة الوطنية، التوقيع لغاية يوم 22/2/2016
رام الله - دنيا الوطن
أثار صدور قانون البطاقة الوطنية في 27/10/2015 قلقاً مشروعاً واحتجاجاً واسعاًبين أوساط المكونات غير المسلمة من شعبنا العراقي، لما احتوته المادة 26 / الفقرة ثانياً من تعسف وتمييز بحقهم وتهديد لكينونتهم بنصها على: " يتبع الأولاد القاصرون في الدين من اعتنق الدين الإسلامي من الأبوين ". كما رافق ذلك استنكاراً واسع النطاق من قبل منظمات المجتمع المدني والحقوقيين والمثقفين والمختصين بالشأن، لتعارض نص هذه المادة مع القاعدة الشرعية في الاسلام التي تنص على " لا أكراه في الدين "، وكذلك لمخالفته العديد من الأحكام الواردة في الدستور العراقي، منها المادة 2 / ثانياً التي نصت على ضمان كامل الحقوق الدينية لجميع الأفراد في حرية العقيدة والممارسة الدينية، كالمسيحيين والإيزيديين والصابئة المندائيين، وكذلك نص المادة 3 التي اعتبرت: " العراق بلد متعدد القوميات والأديان والمذاهب "، كما نصت المادة 14 على ان العراقيين متساوون أمام القانون دون تمييز بسبب ...الدين أو المذهب أو المعتقد أو....ونصت المادة 37 / ثانياً " تكفل الدولة حماية الفرد من الإكراه الفكري والسياسي والديني "، وتؤكد المادة 42 على " لكل فرد حرية الفكر والضمير والعقيدة ". كما تتعارض مع ما ورد أيضاً في القانون المرقم 193 لسنة 1970 بشأن مصادقة العراق على العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، الذي كفل للفرد حريته في اعتناق أي دين أو معتقد يختاره.ولا زال هذا القانون نافذاً بموجب أحكام المادة 130 من الدستور التي تنص على: ( تبقى التشريعات النافذة معمولاً بها، ما لم تلغ أو تعدّل وفقاً لأحكام هذا الدستور).

نحن الموقعون أدناه ممثلو الأحزاب السياسية والناشطون في منظمات المجتمع المدني ومن الشخصيات الأكاديمية والقانونية والمثقفين من مختلف أوساط شعبنا العراقي، من مسلمين وغير مسلمين، نجدد مطالبتنا مجلسكم الموقر بتعديل الفقرة ثانياً من القانون المذكور على النحو الآتي:  "يبقى الأولاد القاصرون على دينهم إذا اعتنق الدين الاسلامي أحد الوالدين حتى يقرروا بإرادتهم الدين الذي يعتنقونه عند اتمامهم الثامنة عشرة من العمر ".

لقد اصبح تعديل القانون المذكور حاجة ملحة في هذه الفترة الحرجة التي يمر بها بلدنا لدحر تنظيم داعش الارهابي، ومعالجة آثار ممارساته الاجرامية،التي كان من بين ضحاياها المكونات الدينية غير المسلمة، ونناشد أعضاء مجلس النواب الموقرين أن يرتفعوا بمسؤوليتهم في معركة المواجهة مع التطرف والارهاب لتعديل المادة وفق المقترح الآنف الذكر، كضمانة لازمة للحقوق المشروعة للمواطنين غير المسلمين، وتوفير البيئة الآمنة للتعايش السلمي والتماسك الاجتماعي بين مختلف مكونات شعبنا،بما يعزز وحدتنا الوطنية ونضالنا المشترك لبناء السلم والأمن وتحقيق دولة المواطنة المتساوية والعدالة لجميع العراقيين بدون تمييز أو تهميش أو إقصاء. 

التعليقات