قراءة تحليلية في الصحف الإسرائيلية ...... في أسبوع
اعداد: مُنال زيدان
مركز وفا للأبحاث والدراسات
ركزت الصحف الإسرائيلية لهذا الأسبوع على عدة مواضيع فيما يخص الشأن الفلسطيني. ولعل أكثر الموضوعات التي ركزت عليها الصحافة الاسرائيلية، التحريض ضد العرب الفلسطينيين داخل إسرائيل، بسبب زيارة نواب القائمة المشتركة العرب لعائلات شهداء عملية القدس من بلدة قباطية. وجاءت أغلب تلك المقالات تحريضية ضد نواب الكنيست العرب بشكل خاص وفلسطيني الداخل بشكل عام. كما طرحت صحف هذا الاسبوع عدد من القضايا تعلق بعضها بقطاع غزة وتطورات الاوضاع فيه، وركز البعض الاخر على تطورات الاوضاع الامنية ضد إسرائيل في الضفة الغربية، في حين وجهت أخرى أصابع الاتهام للسلطة الفلسطينية بأنها تقف وراء "الارهاب" الفلسطيني، وتنبأ البعض الاخر بعدم قابليه تحقيق حل الدولتين.
كان من بين أشكال التحريض ضد نواب الكنيست العرب ما جاءت به مقالة بعنوان "مستغلو الحصانة الراقصون على الدم"، حيث طالب كاتبها بضرورة تجميد عملهم في الكنيست ووقف رواتبهم ونفيهم خارج بلادهم.(1) في حين اعتبر رؤوبين باركو في افتتاحية إسرائيل اليوم والتي جاءت بعنوان"النواب العرب الذين كسروا القواعد" أن نواب القائمة المشتركة متآمرون، ويحبطون أمال اليهود في أن يشكل عرب إسرائيل جسر للسلام. وركز باركو في مقاله على أن المؤسسات الفلسطينية في إسرائيل تعمل ضد الشعب اليهودي وفق أجندة الدول التي تدعمها وتمولها، متسائلاً حول من هم أسياد القائمة المشتركة الحقيقيون؟ مجيباً هل هم قطر أم إيران أم السلطة الفلسطينية أم يعملون عند حماس وداعش. ويؤكد الكاتب على أن النواب العرب يعملوا على إستغلال إسرائيل كدولة ديمقراطية في محاولة لهدمها باستيرادهم لنموذج الثورات العربية والأنتفاضة الفلسطينية الى داخل إسرائيل. ودعا الكاتب إلى ضرورة عقاب فلسطيني الداخل إذا تعاطفوا أو تضامنوا مع امتدادهم الفلسطيني، مهما كان نوع هذا التضامن أو التعاطف.(2)
وفي مقال آخر نشر على صفحات إسرائيل اليوم اعتبر الكاتب أرية بخرخ تضامن الأحزاب العربية داخل إسرائيل مع الفلسطينيين المتهمين بقتل إسرائيليين يعتبر السبب وراء تلك العمليات الأخيرة التي جاءت من قبل فلسطيني الداخل ضد اليهود. ويدعو الكاتب إلى وضع نواب القائمة المشتركة العرب في قفص الاتهام بدل من منصة الكنيست،(3) حيث دعا الكاتب يوعز هندل في مقال آخر وسياق لا ينفصل الى ضرورة إيجاد قانون رادع ضد النواب العرب لأنهم خطر على الحياة المشتركة،(4) الامر الذي يشكك بالادعاءات الاسرائيلية بقبول الاخر والادعاء بالايمان بالشراكة السياسية. ودعا الكاتب تسفي برئيل في جريدة هآرتس الحكومة الاسرائيلية لاستبعاد أعضاء الكنيست العرب الذين زاروا بيوت الشهداء الفلسطينيين، كخطوة على طريق إسرائيل يهودية وديمقراطية، طارحاً ضرورة تنقية الكنيست من كل العرب وأكد أن هؤلاء النواب ممثلون عن الجماهير ويتحملون مسؤولية جماعية.(5)
وفي موضوع آخر للكاتب إليكس فيشمان الذي ركز خلاله على قطاع غزة وما يعانيه من ضائقة سياسية اقتصادية واجتماعية، محذرا من انفجار امني ممكن أن ينشب في أية لحظة، ويمكن أن يأتي بهجوم الاف الغزيين على الجدار أو جولة عسكرية جديدة لحركة حماس تنقذها من الانهيار الداخلي. وفي محاولة لبث جذور الفتنة والعداء بين السلطة وحركة حماس تحدث الكاتب عن اشارة وكالات الغوث الدولية العاملة في القطاع في الغرف المغلقة بأن عدم الاعمار في قطاع غزة يعود لمماطلات السلطة وليس إسرائيل، كما أنه لدى جهاز الأمن اعتقاد بان السلطة معنية بجولة عسكرية أخرى بهدف اضعاف حركة حماس.(6) ولم يعد خفياً بأن إسرائيل تقف بقوة ضد أية توجهات مصالحة بين الفلسطينيين، وتسعى بقوة لاحباط أية محاولات باتجاهها.
وفي موضوع ثالث تم طرحه من خلال الصحف الاسرائيلية لهذا الاسبوع وجاء تحديداً عبر صحيفة معاريف، هاجم الكاتب حاييم مسغاف في مقال له خطة الانفصال عن الفلسطينيين. فاعتبر مصطلح الانفصال تعبير جديد في القاموس السياسي الاسرائيلي. ودعا الكاتب دولته لأن تكون قوية وترد على ضربات الفلسطينيين بكل القوة حسب قانون جبوتنسكي، الى أن يستسلم الفلسطينيون. وفي انتقاده لاتفاقيات أوسلو اتهم الكاتب الرئيس الراحل ياسر عرفات والرئيس محمود عباس بعدم سعيهما نحو السلام أو حتى تقديم حلول وسط. ويتهم الكاتب الفلسطينيين بالسعي لطرد اليهود، ليس فقط من الضفة الغربية وقطاع غزة، بل من كل مكان يتواجدون فيه.(7)
وفي اتهام صريح للسلطة الفلسطينية جاء مقال للكاتب ليمور درش بعنوان "صفر تسامح لمشجعي الإرهاب"، حيث اتهم السلطة بأنها راعية وداعمة للإرهاب الفلسطيني حسب وصفه، من خلال مناهج التعليم أو خطابات الرئيس أبو مازن أو دفع الاموال لعائلات من يقتل إسرائيلين، وهي سياسة تنتهجها السلطة الفلسطينية وحركة حماس، سواء قبل أو بعد اتفاقيات أوسلو أو بعد فك الارتباط عن غزة.(8)
وفي افتتاحية جريدة هآرتس جاء مقال بعنوان "المدينة المتوازنة الأطراف" تحدث فيها كاتبه عن خطة هرتسوغ رئيس حزب العمل حول الانفصال بمدينة القدس عن أكبر عدد ممكن من الفلسطينيين الذين يقطنون على الجانب الأخر من سور الفصل العنصري، واحكام السيطرة على الفلسطينيين الذين يعيشون داخل السور، بهدف إعادة توحيد مدينة القدس ونزعها عن الأحياء الفلسطينية المحيطة بها وتثبيت سيطرة إسرائيل عليها. ويأتي المقال في اطار عام طرحه الكاتب يتمحور حول عدم قابليه تحقيق حل الدولتين على المدى القريب. (9) ولا تفصل الخطة التي عرضها الكاتب بين الإسرائيليين والفلسطينيين في حدود مدينة القدس، وإنما تفصل بين السكان الفلسطينيين أنفسهم المتواجدين في مدينة القدس ومحيطها، بغرض تثبيت واقع سياسي على الأرض. كما أنه من الوضح أن ما يطرحه اليسار لا يختلف عن اليمين في إسرائيل فيما يخص عملية السلام، حيث لا يخرج ما يعرضه الطرفين عن كونه دعاية سياسية تخدم مصالح تلك الاحزاب على حساب الفلسطينيين.
المصادر
(1) يديعوت في مقال نشر بتاريخ 7/2/2016 تحت عنوان مستغلو الحصانة الراقصون على الدم :سمدار بيري
(2) اسرائيل اليوم – مقال - 7/2/2016 النواب العرب الذين كسروا القواعد بقلم: د. رؤوبين باركو)
(3) إسرائيل اليوم أرية بخرخ 8/2/2016)
(4) (التجمعيون عالقون في نفق الزمن يوعز هندل (9/22016(4)
(5) هآرتس – مقال – 10/2/2016 اليودوقراطية بقلم: تسفي برئيل
(6) يديعوت – مقال افتتاحي - 8/2/2016 غزة ضائقة موقوتة بقلم: اليكس فيشمان
(7) (معاريف – مقال - 10/2/2016 جابوتنسكي محق بقلم: د. حاييم مسغاف)
(8) (اسرائيل اليوم – مقال - 7/2 /2016 صفر تسامح لمشجعي الارهاب بقلم: د. ليمور سمميان درش)
(9) هآرتس – المدينة متوازنة الاطراف بقلم: يهوديت اوفنهايمر - 8/2/2016
مركز وفا للأبحاث والدراسات
ركزت الصحف الإسرائيلية لهذا الأسبوع على عدة مواضيع فيما يخص الشأن الفلسطيني. ولعل أكثر الموضوعات التي ركزت عليها الصحافة الاسرائيلية، التحريض ضد العرب الفلسطينيين داخل إسرائيل، بسبب زيارة نواب القائمة المشتركة العرب لعائلات شهداء عملية القدس من بلدة قباطية. وجاءت أغلب تلك المقالات تحريضية ضد نواب الكنيست العرب بشكل خاص وفلسطيني الداخل بشكل عام. كما طرحت صحف هذا الاسبوع عدد من القضايا تعلق بعضها بقطاع غزة وتطورات الاوضاع فيه، وركز البعض الاخر على تطورات الاوضاع الامنية ضد إسرائيل في الضفة الغربية، في حين وجهت أخرى أصابع الاتهام للسلطة الفلسطينية بأنها تقف وراء "الارهاب" الفلسطيني، وتنبأ البعض الاخر بعدم قابليه تحقيق حل الدولتين.
كان من بين أشكال التحريض ضد نواب الكنيست العرب ما جاءت به مقالة بعنوان "مستغلو الحصانة الراقصون على الدم"، حيث طالب كاتبها بضرورة تجميد عملهم في الكنيست ووقف رواتبهم ونفيهم خارج بلادهم.(1) في حين اعتبر رؤوبين باركو في افتتاحية إسرائيل اليوم والتي جاءت بعنوان"النواب العرب الذين كسروا القواعد" أن نواب القائمة المشتركة متآمرون، ويحبطون أمال اليهود في أن يشكل عرب إسرائيل جسر للسلام. وركز باركو في مقاله على أن المؤسسات الفلسطينية في إسرائيل تعمل ضد الشعب اليهودي وفق أجندة الدول التي تدعمها وتمولها، متسائلاً حول من هم أسياد القائمة المشتركة الحقيقيون؟ مجيباً هل هم قطر أم إيران أم السلطة الفلسطينية أم يعملون عند حماس وداعش. ويؤكد الكاتب على أن النواب العرب يعملوا على إستغلال إسرائيل كدولة ديمقراطية في محاولة لهدمها باستيرادهم لنموذج الثورات العربية والأنتفاضة الفلسطينية الى داخل إسرائيل. ودعا الكاتب إلى ضرورة عقاب فلسطيني الداخل إذا تعاطفوا أو تضامنوا مع امتدادهم الفلسطيني، مهما كان نوع هذا التضامن أو التعاطف.(2)
وفي مقال آخر نشر على صفحات إسرائيل اليوم اعتبر الكاتب أرية بخرخ تضامن الأحزاب العربية داخل إسرائيل مع الفلسطينيين المتهمين بقتل إسرائيليين يعتبر السبب وراء تلك العمليات الأخيرة التي جاءت من قبل فلسطيني الداخل ضد اليهود. ويدعو الكاتب إلى وضع نواب القائمة المشتركة العرب في قفص الاتهام بدل من منصة الكنيست،(3) حيث دعا الكاتب يوعز هندل في مقال آخر وسياق لا ينفصل الى ضرورة إيجاد قانون رادع ضد النواب العرب لأنهم خطر على الحياة المشتركة،(4) الامر الذي يشكك بالادعاءات الاسرائيلية بقبول الاخر والادعاء بالايمان بالشراكة السياسية. ودعا الكاتب تسفي برئيل في جريدة هآرتس الحكومة الاسرائيلية لاستبعاد أعضاء الكنيست العرب الذين زاروا بيوت الشهداء الفلسطينيين، كخطوة على طريق إسرائيل يهودية وديمقراطية، طارحاً ضرورة تنقية الكنيست من كل العرب وأكد أن هؤلاء النواب ممثلون عن الجماهير ويتحملون مسؤولية جماعية.(5)
وفي موضوع آخر للكاتب إليكس فيشمان الذي ركز خلاله على قطاع غزة وما يعانيه من ضائقة سياسية اقتصادية واجتماعية، محذرا من انفجار امني ممكن أن ينشب في أية لحظة، ويمكن أن يأتي بهجوم الاف الغزيين على الجدار أو جولة عسكرية جديدة لحركة حماس تنقذها من الانهيار الداخلي. وفي محاولة لبث جذور الفتنة والعداء بين السلطة وحركة حماس تحدث الكاتب عن اشارة وكالات الغوث الدولية العاملة في القطاع في الغرف المغلقة بأن عدم الاعمار في قطاع غزة يعود لمماطلات السلطة وليس إسرائيل، كما أنه لدى جهاز الأمن اعتقاد بان السلطة معنية بجولة عسكرية أخرى بهدف اضعاف حركة حماس.(6) ولم يعد خفياً بأن إسرائيل تقف بقوة ضد أية توجهات مصالحة بين الفلسطينيين، وتسعى بقوة لاحباط أية محاولات باتجاهها.
وفي موضوع ثالث تم طرحه من خلال الصحف الاسرائيلية لهذا الاسبوع وجاء تحديداً عبر صحيفة معاريف، هاجم الكاتب حاييم مسغاف في مقال له خطة الانفصال عن الفلسطينيين. فاعتبر مصطلح الانفصال تعبير جديد في القاموس السياسي الاسرائيلي. ودعا الكاتب دولته لأن تكون قوية وترد على ضربات الفلسطينيين بكل القوة حسب قانون جبوتنسكي، الى أن يستسلم الفلسطينيون. وفي انتقاده لاتفاقيات أوسلو اتهم الكاتب الرئيس الراحل ياسر عرفات والرئيس محمود عباس بعدم سعيهما نحو السلام أو حتى تقديم حلول وسط. ويتهم الكاتب الفلسطينيين بالسعي لطرد اليهود، ليس فقط من الضفة الغربية وقطاع غزة، بل من كل مكان يتواجدون فيه.(7)
وفي اتهام صريح للسلطة الفلسطينية جاء مقال للكاتب ليمور درش بعنوان "صفر تسامح لمشجعي الإرهاب"، حيث اتهم السلطة بأنها راعية وداعمة للإرهاب الفلسطيني حسب وصفه، من خلال مناهج التعليم أو خطابات الرئيس أبو مازن أو دفع الاموال لعائلات من يقتل إسرائيلين، وهي سياسة تنتهجها السلطة الفلسطينية وحركة حماس، سواء قبل أو بعد اتفاقيات أوسلو أو بعد فك الارتباط عن غزة.(8)
وفي افتتاحية جريدة هآرتس جاء مقال بعنوان "المدينة المتوازنة الأطراف" تحدث فيها كاتبه عن خطة هرتسوغ رئيس حزب العمل حول الانفصال بمدينة القدس عن أكبر عدد ممكن من الفلسطينيين الذين يقطنون على الجانب الأخر من سور الفصل العنصري، واحكام السيطرة على الفلسطينيين الذين يعيشون داخل السور، بهدف إعادة توحيد مدينة القدس ونزعها عن الأحياء الفلسطينية المحيطة بها وتثبيت سيطرة إسرائيل عليها. ويأتي المقال في اطار عام طرحه الكاتب يتمحور حول عدم قابليه تحقيق حل الدولتين على المدى القريب. (9) ولا تفصل الخطة التي عرضها الكاتب بين الإسرائيليين والفلسطينيين في حدود مدينة القدس، وإنما تفصل بين السكان الفلسطينيين أنفسهم المتواجدين في مدينة القدس ومحيطها، بغرض تثبيت واقع سياسي على الأرض. كما أنه من الوضح أن ما يطرحه اليسار لا يختلف عن اليمين في إسرائيل فيما يخص عملية السلام، حيث لا يخرج ما يعرضه الطرفين عن كونه دعاية سياسية تخدم مصالح تلك الاحزاب على حساب الفلسطينيين.
المصادر
(1) يديعوت في مقال نشر بتاريخ 7/2/2016 تحت عنوان مستغلو الحصانة الراقصون على الدم :سمدار بيري
(2) اسرائيل اليوم – مقال - 7/2/2016 النواب العرب الذين كسروا القواعد بقلم: د. رؤوبين باركو)
(3) إسرائيل اليوم أرية بخرخ 8/2/2016)
(4) (التجمعيون عالقون في نفق الزمن يوعز هندل (9/22016(4)
(5) هآرتس – مقال – 10/2/2016 اليودوقراطية بقلم: تسفي برئيل
(6) يديعوت – مقال افتتاحي - 8/2/2016 غزة ضائقة موقوتة بقلم: اليكس فيشمان
(7) (معاريف – مقال - 10/2/2016 جابوتنسكي محق بقلم: د. حاييم مسغاف)
(8) (اسرائيل اليوم – مقال - 7/2 /2016 صفر تسامح لمشجعي الارهاب بقلم: د. ليمور سمميان درش)
(9) هآرتس – المدينة متوازنة الاطراف بقلم: يهوديت اوفنهايمر - 8/2/2016
