ممثلون عن القطاع الخاص يؤكدون انتخابات المؤسسات الاقتصادية ضرورية لتقديم وجوه جديدة

رام الله - دنيا الوطن
عبد الفتاح الغليظ  - أكد ممثلون عن القطاع الخاص أن إجراء انتخابات في المؤسسات الاقتصادية والمواظبة على موعدها، ضروري لضخ دماء جديدة في مجالس إدارتها وتقديم وجوه قادرة على تلبية احتياجاتها بما يخدم الاقتصاد الفلسطيني.

وأشاروا إلى أن إعادة انتخاب رئيس مجلس إدارة أو عضو مجددا يرجع إلى ثقة الأعضاء وتجاوز المدة القانونية وإن كان لتقاطع المصالح دور في ذلك.

ومن المؤسسات الاقتصادية الفلسطينية، الاتحاد العام للصناعات المتمثل بعشرة اتحادات صناعية تخصصية، الغرفة التجارية التي تأسست عام 1954 ممثلة بـ16 عضوا يمثلون القطاعات التجارية والصناعية والاقتصادية، جمعية رجال الأعمال وهي مؤسسة فلسطينية تأسست بمبادرة من مجموعة من رجال الأعمال عام1994 بهدف خدمة رجال الأعمال وتوفير المناخ الملائم لتطوير أعمالهم، اتحاد المقاولين الفلسطينيين.

وأكد وضاح بسيسو، رئيس مجلس إدارة اتحاد الصناعات الخشبية والأثاث، على أن حرص أي مؤسسة اقتصادية على إجراء انتخابات له دلالة على سلامتها وسعيها لإفساح المجال لاختيار من يمثلها بشفافية.

وبين بسيسو أن كل مؤسسة اقتصادية لها مجلس إدارة ينظم عملها وفقاً للقانون، يفسح المجال لها لعقد انتخابات تختار خلالها من يمثلها.

وقال:" إن اتحادات الصناعات والغرف التجارية تسير وفق قانون خاص بها معتمد من المجلس التشريعي، المدة الانتخابية لاختيار مجلس إدارتها هي ثلاث سنوات، كذلك مع الغرف التجارية فلها قانون خاص معتمد في التشريعي يتيح لها مدة انتخابية لمدة 4 سنوات، في حين أن هناك جمعيات مثل اتحاد المقاولين وجمعية رجال الأعمال تسير وفق القانون العثماني، يمكنها من عقد انتخاباتها كل عامين".

وبين بسيسو أن قرار عقد الانتخابات يبقى بيد الهيئات العامة للمؤسسات الاقتصادية، فقد تعقد اجتماعاً غير عادي لتحديد موعد للانتخابات اذا شعرت أن المجلس القائم غير مؤهل وغير قادر على تأدية الواجبات ومقصر في حقوق الأعضاء.

وأشار إلى أن الانتخابات قد يمدد موعد إجرائها عاما أو عامين وأن مجلس الإدارة إذا أدى دوره على النحو المطلوب يمكن أن يتم إعادة انتخابه من جديد أو قد يتغير الرئيس أو بعض الأعضاء.

ولفت إلى أن اختيار شخص مجدداً ينبغ لثقة الأعضاء به، أو لتجاوزه المدة القانونية التي تمنعه من الترشح مرتين، لافتاً إلى أن المصالح الشخصية عادة ما تحكم آراء الأفراد.

من جانبه قال ماهر الطباع، مدير العلاقات العامة في غرفة تجارة غزة: إن إجراء الانتخابات في مؤسسات القطاع الخاص واجب بموجب القانون وضروي.

وقال: "عادة الانتخابات تضخ دماء جديدة، وتحدث تغيرًا على مجالس الإدارة، فيصبح الرئيس أو عضو مجلس الإدارة يقدم ما بوسعه حتى يحظى على أصواتهم في دورات أخرى".

وبين أن ما يميز الانتخابات تزامنها بين شطري الوطن، مثل انتخابات الغرف التجارية، اتحاد الصناعات، اتحاد المقاولين، حيث يكون لها مجالس موحدة وتجري في وقت واحد وهذا يدل على تمسكها رغم الحدود الجغرافية والمتغيرات السياسية.

وأكد على ضرورة تطوير مؤسسات القطاع الخاص عملها وأن تجري انتخاباتها بشكل دوري ومنتظم لمواجهة تحديات المرحلة والمتغيرات المستقبلية.

الجدير بالذكر أن اتحاد المقاولين الفلسطينيين أجرى السبت المنصرم انتخابات موحدة بين الضفة وغزة، فاز فيها قائمة صناع القرار ممثلة بالمهندس أسامة كحيل وعضوية كل من "هاشم سكيك"، "مروان الطيبي"، "هاني القاعود".

وسيترأس كحيل الاتحاد في غزة لعام 2016 ورئيساً في فلسطين لعام 2017، بعد أن فاز على منافسه نبيل أبو معيلق بفارق كبير.

وحصل كحيل على 150 صوتاً بينما حاز منافسه على ما يقارب 75 صوتاً وباقي الأصوات توزعت على منافسين آخرين.

وتنافس في العملية الانتخابية التي بلغت نسبة المشاركة فيها 100 %، خمس قوائم.

واعتبر كحيل إعادة انتخابه بمثابة تقييم لفترته السابقة والفترة التي تلتها، موضحاً أن إعادة انتخابه جاءت بسبب تعطش الهيئة العامة والمقاولين لقرارات لصالحهم.

وقال كحيل: إن "المقاولين بحاجة ماسة إلى قيادة تحقق مصالحهم وتعمل على إعادة الهيبة التي تراجعت في الآونة الأخيرة، حيث لم يتم اتخاذ أي قرار لصالح الهيئة العامة سواء مع المؤسسات الدولية أو البنوك أو الجهات الرسمية".

من جهته، أكد أستاذ الاقتصاد د. معين رجب على أن الانتخابات عملية ديمقراطية طبيعية في أي مؤسسة تحترم أعضاءها والقانون، وأن المواظبة على عقدها في موعدها دليل على سلامة هذه المؤسسة.

وبين أن الانتخابات تجعل المسئول دائم التفكير في تحقيق مصالح الأعضاء لكي يحظى على احترامهم وصوتهم حال الانتخاب مجددا، مشيراً إلى أن وصولهم إلى الكراسي ليس للجلوس وان لتقديم ما يستطيعون.

وقال: إن الأصل في الانتخابات هو تقديم خدمات نافعة للأعضاء والمجتمع، ويتوقف جدية الانتخابات على مدى جدية القائمين عليها ومدى تفاعل أعضاء الجمعية العمومية.

ودعا أعضاء الجمعية العمومية في المؤسسات الاقتصادية إلى التفاعل وأن يكون حضورهم قائما بالالتزام على أداء الأصوات لاختيار من يمثلهم.