التجمع الاعلامي: التشويش على فضائية الأقصى دليل على عجز وفشل الاحتلال في الميدان

رام الله - دنيا الوطن
يوما بعد يوم، يثبت كيان الاحتلال الإسرائيلي مدى السياسة العنصرية والمتغطرسة التي ينتهجها في التعامل مع الصحفيين الفلسطينيين والمؤسسات الإعلامية الفلسطينية، تلك السياسة التي تصاعدت وتيرتها بشكل ملحوظ منذ اندلاع انتفاضة القدس مطلع أكتوبر من العام المنصرم.

ففي آخر تلك الممارسات الخارجة عن كل القيم والأعراف الدولية المتعارف عليها فيما يخص حرية العمل الإعلامي، كشفت القناة العبرية العاشرة مؤخرا النقاب عن إنشاء جيش الاحتلال الإسرائيلي في الآونة الأخيرة "غرفة تحكم الكترونية خاصة" تهدف إلى التشويش على بث فضائية الأقصى بمناطق الضفة الغربية المحتلة، على مدار نحو أربع ساعات يوميا، بهدف منع وصول ما وصفته القناة بـ" التحريض" لشبان الضفة الغربية.

وإننا في التجمع الإعلامي الشبابي الفلسطيني، في الاتحاد الإسلامي للنقابات، إذ نندد بشدة بمثل هذا الإجراء الإسرائيلي، لنؤكد على ما يلي:

-       إن قرار التشويش على فضائية الأقصى يعبّر عن مدى الفشل الذي مُني به الاحتلال في مواجهة شبان الانتفاضة الذين باتت وسائل الإعلام الفلسطينية النابضة بالمقاومة تشكل لهم دافعًا وملهمًا لمزيد من الاشتباك مع العدو.

-       إن خطوة الاحتلال المُدانة تلك، وغيرها من الممارسات والإجراءات التعسفية واللاأخلاقية، تؤكد حجم الرعب الذي يسكن هذا الاحتلال من الصوت الإعلامي المقاوم والمنحاز إلى هموم شعبنا وقضاياه العادلة.

-       إن تلك الخطوة، تكشف الوجه الحقيقي للاحتلال الذي يتغنى زيفًا وبهتانًا، بالديمقراطية وحرية التعبير، حيث تؤكد كل ممارساته وإجراءاته على الأرض عكس تلك المزاعم.

-       نرى أن التشويش على فضائية الأقصى لا ينفصل بالمطلق عن  جريمة اعتقال الزميل الصحفي محمد القيق والزميل الصحفي مجاهد السعدي، وغيرها من الجرائم اليومية التي تستهدف الصحفيين في القدس والضفة وغزة، إلى جانب إغلاق عدد من الإذاعات ومصادرة معدّاتها.

-       نستنكر الصمت المطبق للمؤسسات الصحفية الدولية والعربية أمام ما يتعرض له الصحفيون الفلسطينيون ووسائل الإعلام الفلسطينية من جرائم فاضحة وانتهاكات صارخة للقانون من قبل سلطات الاحتلال، ونطالبها مجددا بضرورة التدخل فورا لوضع لحد لتلك الجرائم لا سيما ما يتعلق بقضية الصحفي محمد القيق المضرب عن الطعام منذ نحو (80) يوما على التوالي.

-       إن تصاعد انتهاكات الاحتلال بحق الصحفيين والمؤسسات الإعلامية العاملة بالضفة، منذ اندلاع انتفاضة القدس مطلع أكتوبر من العام المنصرم، تثبت بما لا يدع مجالا للشك، مدى التخبط والعجز الذي أصاب الاحتلال وماكنته الإعلامية أمام قوة وبسالة الرسالة الإعلامية الفلسطينية.

-       نقدّر عاليا الدور الكبير الذي تلعبه فضائية الأقصى في تحشيد الرأي العام خلف انتفاضة القدس، وكلنا يقين بأن ممارسات الاحتلال بحقها وبحق جموع الصحفيين لن تفت في عضدهم، بل ستزيدهم إصراراً على إصرارهم لمواصلة الرسالة وحمل الأمانة وتقديم الواجب رغم قلة الإمكان.