زيادة وتيرة الحصار علي قطاع غزة يولد انفجار قادم بوجه الاحتلال

رام الله - دنيا الوطن-عبد الفتاح الغليظ
يعاني قطاع غزة من الحصار المفروض عليه من قبل الاحتلال الإسرائيلي منذ عشرة أعوام و تشدد الخناق على القطاع شيئا فشيئا فتقوم تارة بمنع إدخال مواد البناء لتعرقل عملية الإعمار و تارة أخرى تمنع إدخال السولار الصناعي الخاص بتشغيل محطة الكهرباء و العديد من المواد الأساسية التي تشكل أساسيات لسكان القطاع .

وكيل وزارة الاقتصاد عماد الباز قال إن صمت الشعب الفلسطيني في قطاع غزة لن يدوم طويلاً بفعل استمرار الانتهاكات والجرائم التي يتمادى الاحتلال الإسرائيلي بارتكابها يومياً بحقه، مشدداً أن الانفجار قادم بوجه الاحتلال وكل من يسانده بحصار الشعب الفلسطيني.

وأضح الباز أن قوات الاحتلال منعت في الآونة الأخيرة إدخال أصناف جديدة من البضائع لقطاع غزة، من بينها أصناف معينة من الأخشاب، وبعض أنواع المواسير، وأسياخ اللحام.

وذكر أن هذه الأصناف وغيرها من البضائع الممنوعة تضاف إلى قائمة تشمل آلاف الأصناف الممنوع إدخالها بقرار سلطات الاحتلال من فترات سابقة، رغم أهمية هذه الأصناف في عملية الإنتاج والإعمار والحياة الأساسية بالقطاع، فضلاً عن الأزمات الناجمة عن تحديد كميات الأصناف التي يتم إدخالها.

وأكد أن الاحتلال يرتكب جرائمه على مرأى العالم أجمع دون أن يحرك ساكناً لردعه أو لجمه، لافتاً إلى أن الانفجار الفلسطيني سيتحمل تبعاته العالم أجمع.

واستطرد بالقول:” ليس من المعقول أن يقتل الاحتلال ما يقارب مليوني فلسطيني بحج وإدعاءات واهية ويمنع دخول المقاومات الأساسية اللازمة للشعب بحجة استخدامها في أغراض المقاومة”، مناشداً العالم ومؤسسات حقوق الإنسان بالتدخل العاجل والسريع لوقف المهزلة التي يرتكبها الاحتلال بحق شعبنا علي حد وصفه.

رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار النائب جمال الخضري، قال إن الاحتلال الإسرائيلي، يمنع دخول 400 صنف إلى قطاع غزة معظمها مواد خام لازمة للصناعة،لافتاً إلى أن الاحتلال  يمنع دخول الأصناف بوضعها ضمن ما يصفها بقائمة الممنوعات”.

وبين الخضري، أن الاحتلال يختار هذه القائمة بعناية بما يضمن توقف العجلة الاقتصادية وتعطيل آلاف العمال والمهندسين والقطاعات الصناعية والإنشائية وكل المصانع التي تعتمد على هذه المواد التي تدخل في صناعات هامة تستطيع منافسة سلع واردة للقطاع وتمثل ركيزة للاقتصاد الفلسطيني”.

واعتبر أن هذه الإجراءات المستمرة بحق القطاع الاقتصادي والتجاري فاقم معاناة السكان، وتسبب بإغلاق 80 % من المصانع بشكل كلي أو جزئي.

وأشار الخضري، إلى أن الاحتلال زاد في الآونة الأخيرة من إضافة أصناف وسلع ضمن قائمة السلع المحظورة بحجة (الاستخدام المزدوج) وهي حجج واهية لكنها تستخدمها كوسيلة لتقويض عجلة الاقتصاد دون حسيب أو رقيب”.

وأكد أن هذه الإجراءات “مخالفة لكل الاتفاقات الدولية التي تلزم قوة الاحتلال بعدم إعاقة حركة البضائع والأفراد”، لافتا إلى أن هذا ما تفعله إسرائيل يوميا في ظل “ممارستها لحصار خطير يعتبر عقوبة جماعية بموجبها يجب أن يتم محاسبة الاحتلال على هذه الجريمة”.

وأوضح الخضري، أن الفقر والبطالة في قطاع غزة وصلا إلى نسب مرتفعة جدا في حين وصل معدل دخل الفرد اليومي 2 دولار، ونحو مليون شخص يعتمدون على المساعدات الاغاثية.

ودعا الخضري، إلى ضرورة فتح كافة المعابر مع قطاع غزة والسماح بحرية الحركة والسفر والاستيراد والتصدير، وإلغاء قوائم السلع الممنوعة وتمكين القطاع الصناعي من ممارسة نشاطه دون إعاقة والسماح بالتصدير دون قيود.

جمعية “جيشاه-مسلك” الإسرائيلية، أصدرت ورقة معلومات مُفصلة حول التقييدات الإسرائيلية على دخول “المواد ثنائية الاستخدام” -على حد قولها- إلى قطاع غزة، وتأثير ذلك على حياة سكان القطاع.

وأوضحت الجمعية وهي مركز للدفاع عن حريّة التنقل، في تقرير نشرته الأحد الماضي، أن الكزبرة والشوكولاتة وألعاب الأطفال وأنواع محددة من الفواكه إضافة للدفاتر، هي أغراض صنفت على أنها “كماليات”، ويمنع إدخالها للقطاع.

ولفتت إلى أن هذه القائمة اتسعت مع السنوات وأضيف إليها المزيد من البضائع، وفي العام 2010 تم إضافة قائمة البضائع التي يتم تقييد دخولها إلى القطاع وحده،

تحت مسمّى ثنائية الاستخدام، وتحت غطاء القلق من استخدام غرض مدني لأهداف مُعادية، إضافة إلى منع دخول مواد البناء منذ 2007.

وقالت الجمعية العبرية في ورقتها “مؤخراً فرضت إسرائيل تقييدات على دخول الألواح الخشبية ما أدى إلى انهيار قطاع الصناعات الخشبية والأثاث في القطاع”.

وحسب ذات الورقة، أضيفت إلى القائمة أيضا أجهزة الـ UPS (التي تحمي الأجهزة الكهربائية من الضرر عند انقطاع في التيار الكهربائي وعودته)، رغم الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي والتي يعاني قطاع غزة منها.

كما تمنع إسرائيل دخول زيت الخروع، والأسمدة، وأجهزة التصوير بالأشعة السينية (رنتجن)، والرافعات والمعدات الثقيلة، والأنابيب، والبطاريات، وأجهزة لحام المعادن.

وبيّنت الجمعية العبرية في ورقتها، أن الكثير من المُنتجات المدنية الضرورية والأساسية للإعمار، وللحياة بشكل عام يمنع إدخالها للقطاع، والحياة في ظل هكذا نقصان تؤثر سلباً على أداء الحاجات الحياتية اليومية، وهي تبطئ من ورشة إعادة الإعمار وتقمع مبادرات جديدة وفرصاً حيوية لخلق نقلات نوعية.