خبراء: التكنولوجيا وتدريب الكفاءات مستقبل الصيانة في الطيران

رام الله - دنيا الوطن
 أكد عدد من الخبراء والمتخصصين العالميين إن ظهور جيل جديد من الطائرات المركبة الذكية ومتطلبات استثمار رأس المال وتعزيز المهارات تمثل التحديات الرئيسية التي تواجه أنشطة إصلاح وصيانة الطيران التجاري والقطاع برمته.

يأتي ذلك في إطار جلسات الحوار التي تعقد يومي 7 و8 مارس المقبل ضمن فعاليات القمة العالمية لصناعة الطيران في مركز أبوظبي الوطني للمعارض، حيث يؤكد الخبراء أن قطاع النقل الجوي سيركز بشكل فعال على التعامل مع تكنولوجيا المركبات على مدى السنوات القادمة.

وأشار كريستوفر دوان، نائب الرئيس في شركة "أوليفر وايمان" المتخصصة في الاستشارات الإدارية، إن المركبات تلعب دورًا حيويًا للغاية لتوفير فترات أطول للصيانة ومواجهة تحديات صناعة الإصلاح، وذلك في المساعدة على تحقيق السيطرة على تلك العمليات بشكل سريع.

ويعتقد جوناس بوتوتيس الرئيس التنفيذي لشركة "ماغناتيك إم آر أو"، أن متطلبات رأس المال المكثفة مع التكنولوجيا الجديدة قد تجبر الشركات المستقلة العاملة في هذه الصناعة على الخروج، وترك المجال مفتوحًا على مصراعيه أمام الشركات المصنعة للمعدات الأصلية لزيادة مشاركتها. كما يرى بوتوتيس أن حلول تكنولوجيا المعلومات سوف تكون محور الصناعة فائقة الكفاءة للإصلاح والصيانة في المستقبل.

وعلى ضوء ما تواجهه صناعة الإصلاح والصيانة من تطورات متلاحقة في مشهدها العام، وفق ما تؤكد عليه شركة "أيه دي أيه ميلينيوم" للاستشارات الإدارية، فإن ذلك قد يجبر القطاع على الدخول في عهد جديد من التكامل يتسم بإطلاق المشاريع المشتركة وعمليات الدمج والاستثمارات لمواجهة الطلب المتزايد، خاصة في منطقة الشرق الأوسط.

وقال جيمس كيرتيس، المحلل التجاري في شركة "أيه دي أيه ميلينيوم": "شهدت منطقة الشرق الأوسط نموًا كبيرًا في نشاط الطيران التجاري، لكن سوق الصيانة والإصلاح على مستوى المنطقة لم يواكب هذا النمو. وتشير تقديراتنا أن حجم الطلب سيصل إلى 11 مليون ساعة عمل سنويًا من عمليات الصيانة على مدى العقد التالي، وهذا يعني أن الاستثمار يمثل أهمية قصوى بالنسبة إلى صناعة الطيران التجاري".

ومع ذلك يقول كيرتيس إن النمو يمكن أن يتعرض للمعوقات بسبب عدم وجود قوة عاملة ماهرة، حيث سيقوم المشاركون في المؤتمر بمناقشة هذه المسألة بالغة الخطورة، وتسليط الضوء عليها في حلقة نقاش تركز على صناعة الإصلاح والصيانة في دول مجلس التعاون الخليجي، وما إذا كان يمكنها مواكبة الطلب المتزايد.

وتضم قائمة المتحدثين المؤكد حضورهم لأعمال القمة، كل من فهد الشامسي، الرئيس التنفيذي لشركة "أمروك" المتخصصة في تقديم خدمات الصيانة والإصلاح العسكرية، وأيلين ماكدويل، نائب الرئيس لشؤون شركات الطيران والنقل الجوي الإقليمي لمناطق أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا والهند في شركة "هانيويل إيروسبيس"، وزياد حمزة، الرئيس التنفيذي لشركة "لوفتهانزا تكنيك" في منطقة الشرق الأوسط.

وقال نك ويب، المدير الشريك في مجموعة "ستريم لاين للتسويق" المنظمة للقمة: "إن التقدم الضخم في مجال هياكل الطائرات وتصنيع المحركات وإلكترونيات الطيران، يترك تأثيرًا ضخمًا للغاية على قطاع الصيانة والإصلاح لضخ الاستثمارات المناسبة وتوفير التدريب الراقي لكي تبقى الشركات العاملة في هذا المجال مواكبة لكل ما هو جديد. إن التحديات قائمة وماثلة أمامنا في الوقت الراهن، لذا يكون من الضروري جدًا وضع الاستراتيجيات المثالية للتصدي لها بطريقة فاعلة، وسيعمل هذا المؤتمر خلال جلساته المختلفة على تسليط الضوء على بعض الإجراءات المبتكرة التي يمكن أن تؤدي إلى صياغة خريطة طريق لتطوير هذه الصناعة ودعمها".

تجدر الإشارة إلى أن القمة العالمية لصناعة الطيران الفضاء 2016 تعتبر النسخة الثالثة من هذا الحدث الذي يعقد مرة واحدة كل سنتين، وتمثل جانبًا من أسبوع أبوظبي للطيران والفضاء الذي يقام تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة. وتستضيف القمة شركة مبادلة للتنمية، وتنظمها "ستريملاين ماركتنج جروب" في مركز أبوظبي الوطني للمعارض على مدى يومي 7-8 مارس 2016.

وسيشارك في القمة التي ترعاها "الاتحاد للطيران" و"مطارات أبوظبي" أكثر من 1,000 خبير ومتخصص في قطاعات النقل الجوي والفضاء والطيران، إضافة إلى ممثلين عن مجموعة من الهيئات والشركات العالمية المتخصصة في القطاع.

التعليقات