أبو ليلى: الانتفاضة الشاملة هي خيار شعبنا لشق طريقه نحو الحرية والاستقلال

رام الله - دنيا الوطن
أكد النائب قيس عبد الكريم (أبو ليلى) نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أن الخيار الوحيدالمتاح أمام شعبنا للخروج من المأزق الحالي، وكسر الاستعصاء الذي وصلت إليه عمليةالتسوية هو خيار الانتفاضة الشاملة التي ستجعل استمرار الاحتلال باهظ الكلفة علىالمحتلين، وتجبر دولة الاحتلال على قبول عملية تسوية تبنى على أسس جديدة قاعدتهاقرارات الشرعية الدولية والاعتراف بحقوق شعبنا، مؤكدا على أن نجاح هذا الخياريعتمد على انخراط كل فئات الشعب وقواه السياسية وقطاعاته الاجتماعية في الانتفاضة،مشددا في الوقت نفسه على أن استمرار الدوران في متاهة الشروط الحالية للتسويةوالمفاوضات العقيمة لن يؤدي إلا إلى مزيد من المعاناة، كما أن استسلام شعبنا لشروطالاحتلال ليس واردا على الإطلاق.

وكان أبو ليلى يتحدث أمام مؤتمر فرع غربرام الله لمنظمات الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين الذي عقد يوم الجمعة بحضوررمزي رابح عضو المكتب السياسي للجبهة وعضوي اللجنة التحضيرية المركزية حلمي الأعرجونهاد ابو غوش، والأعضاء المنتخبون لمؤتمر غرب رام الله.

وكان المؤتمر قد افتتح امس بالنشيد الوطنيالفلسطيني والوقوف دقيقة صمت إجلالا لأرواح شهداء الشعب الفلسطيني وشهداء الهبةالشعبية المتواصلة، حيث افتتحه عبد الله الماكن عضو اللجنة الممركزية للجبهة وأمينفرع رام الله نيابة عن لجنة رئاسة المؤتمر، ثم تلت مريم معالي تقرير العضوية الذيأوضح أن مؤتمر الفرع جاء تتويجا ل47 مؤتمرا قاعديا ومناطقيا وقطاعيا عقدت خلالالشهور الماضية وانتخبت مندوبيها لهذا المؤتمر، فيما عرضت نجاح عطية ومحمد سرحانتقريرا عن أداء منظمات الفرع الكفاحي والجماهيري خلال الفترة، واتجاهات العملالمقترحة للفترة المقبلة والتي ركزت على مزيد من انخراط منظمات الجبهة الديمقراطيةوإطارها الصديق في فعاليات الهبة الشعبية، واستنهاض دورها في مقاومة الاحتلالوالاستيطان وجدار الفصل العنصري، إلى جانب تكثيف فعاليات نصرة الحركة الأسيرة،والنضال ضد تهويد القدس، وبالتلازم مع المهمات الجماهيرية والنقابية للمنطمة،ودورها في الدفاع عن الحريات الديمقراطية والمصالح الحياتية المباشرة واليوميةللفئات الشعبية.

وجرى نقاش مطول حول الإطار السياسيوالكفاحي الذي سيقدم لمؤتمر اقليم منظمات الجبهة في الضفة بما فيها القدس والذيعرض النائب أبو ليلى خلاصتهن وقال فيها أن قرارات المجلس المركزي الأخيرة أكدت علىالتوافق النظري على ضرورة اعتماد استراتيجية وطنية بديلة لنهج المفاوضات العقيمةوالتي وصلت إلى حائط مسدود، لكنه أكد أن استخلاص المهام العملية من هذا التوافقتحتاج إلى مزيد من النضال والعمل في ضوء استمرار التردد والحذر لدى اوساط قياديةفلسطينية، فضلا عن استمرار الانقسام ووجود مصالح وحسابات تمنع التبني العملي لهذاالخيار الذي يتطلب التحرر من كل القيود التي فرضتها الاتفاقيات المجحفة وخاصةاتفاقا اوسلو وباريس الاقتصادي على الشعب الفلسطيني.

واستبعد أبو ليلى أن تقود المبادرةالفرنسية إلى تحقيق اي اختراق، مشيرا إلى أنها لا تتبنى بشكل واضح صريح مرجعيةقرارات الشرعية الدولية، داعيا فرنسا إلى الاعتراف الفوري بدولة فلسطين دون ربطذلك بنتائج عملية التسوية وانسجاما مع موقف البرلمان الفرنسي الذي اعترف رمزيابدولة فلسطين.

وعلى الصعيد التنظيمي دعا رمزي رباح إلىالبناء على التجربة المميزة والشوط الذي قطعه فرع رام الله، وقال أن معيار طليعيةأي حزب يتجسد في قدرته على تعبئة قاعدته وجماهيره وإشراكها في النضال السياسيوالجماهيري وعدم الاكتفاء بمجرد التبشير بالمواقف السياسية العامة.

كما أكد على أهمية تفعيل دور كوادر الجبهةوأعضائها واضطلاعهم بدور طليعي في خدمة الشعب وقضاياه الحيوية من خلال وجودهم فيالمؤسسات العامة من مجالس قروية وبلدية وأندية وجمعيات ونقابات عمالية ومهنية.

واختتم المؤتمر أعماله بانتخاب هيئة فرعجديدة تميزت بالتمثيل المميز للعناصر الشابة، والرفيقات ( أكثر من ربع الهيئة)،كما انتخب المؤتمر مندوبيه إلى المؤتمر الخامس لمنظمات الضفة بما فيها القدسوالمقرر عقده أواخر شهر شباط الجاري.