مركز الحقوق الدستورية الامريكية يؤكد ان حركة مقاطعة اسرائيل لاتعادي السامية في الجامعات الامريكية

رام الله - دنيا الوطن
عبد الفتاح الغليظ - يقوم طلاب في جامعات ولاية كاليفورنيا في الولايات المتحدة الأمريكية وبشكل متزايد بدعم حقوق الإنسان، وذلك من خلال حملة مقاطعة البضائع الإسرائيلية وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات والتي تعزز من فرص حصول الفلسطينيين على الحرية والمساواة. وتعتبر هذه الحملة مشابهة لحملة مقاطعة عمال المزارع الأمريكية السلمية للعنب، حيث تهدف هذه الحملة إلى خلق ضغط سياسي واقتصادي على إسرائيل لتنصاع لقوانين حقوق الإنسان الدولية.

هذا وينضم طلاب عرب ويهود ومسلمين ولاتينيين أفارقة وأناس آخرين من كل حدب وصوب من داخل الجامعات إلى هذه الحملة، مطالبين إدارة هذه الجامعات بوقف التعاون مع المؤسسات المستفيدة من انتهاك حقوق الإنسان في فلسطين. على سبيل المثال، انضمت الهيئة الطلابية التابعة لجامعة سان خوسيه الحكومية بجانب تسع هيئات أخرى في ولاية كاليفورنيا وأكثر من خمسة وعشرون هيئة في جميع أنحاء الولايات الأمريكية إلى الحملة في الخريف الماضي، وطالبوا بسحب الاستثمارات.

ولكن بسبب تصاعد حدة انتقادات السياسات الإسرائيلية داخل الحرم الجامعي، توجه البعض لقمع وإخماد هذه الجهود.

نشرت شبكة الدعم القانوني للتضامن مع فلسطين تقريراً يوثق المحاولات التي من شأنها إسكات الطلاب والباحثين في المقام الأول، وذلك من خلال اتهامهم وحملتهم بالإرهاب ومعاداة السامية، ومن خلال رفع دعاوى قانونية لا أساس لها من الصحة لردع الحملات التي يحميها الدستور.

تقول ليزا جاكسون، محامية العاملين في شبكة الدعم القانوني للتضامن مع فلسطين ومستشارة مركز الحقوق الدستورية وخريجة يهودية من جامعة كاليفورنيا في بيركلي: "خلال عام 2015، قمنا بالرد على 250 حادثة من القمع والإخماد، كان ثلثها من داخل جامعات كاليفورنيا، بدءًا باتخاذ الإجراءات التأديبية بحق من يقوم بالخطابات السلمية وذلك لتشويه أهداف الحملات، مروراً بالاعتداءات الجسدية، والتهديد بالقتل والافتراءات المعادية للعرب والناشطين."

أضافت ليزا: "على سبيل المثال، في جامعة كاليفورنيا في ديفيس، تعرض الطلاب لتهديدات بالعنف والتحرش والمضايقات بعدما أصدروا قراراً بسحب استثماراتهم. في جامعة كاليفورنيا في سانتا باربرا، تم الاعتداء جسدياً على طالب من مؤسسة "طلاب من أجل العدالة في فلسطين" بحجة حمله لافتات لزيادة الوعي حول القتلى الفلسطينيين.  في جامعة كاليفورنيا في إرفاين، منعت شرطة الحرم الجامعي وبشكل غير قانوني الطلاب من توزيع منشورات خارج الحرم بشأن قرار لمحكمة العدل العليا الإسرائيلية."

وفي 14 يناير، كتب تامي بنجامين في وكالة ميركوري نيوز للأخبار "تهدف حملة المقاطعة إلى نبذ التهديدات التي يتعرض لها الطلبة اليهود."  في حين يدعي النشطاء الإسرائيليين بأن معاداة السامية آخذة في التزايد موثقين ذلك بشهادات طلاب يهود قالوا بأنهم يشعرون بأنهم مهددين بشكل شخصي. ولكن رابطة مكافحة التشهير الصهيونية قالت بأن معاداة السامية داخل الجامعات في الثلاث سنوات الأخيرة كانت الأقل منذ بداية رصد الرابطة لمثل هذه الأحداث عام 1999.

وقالت ليزا: " كانت هناك العديد من الحوادث المعادية للسامية داخل الجامعات وسمعت لكثير من الطلاب من ضمنهم طلاب من مجموعة العدالة من أجل فلسطين، حيث نددوا بهذه الأفعال. ولكن كان الدليل ضد هذا الأقوال ربط كل حدث معادي للسامية داخل الجامعات وبشكل مباشر بحملة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات. انه أمر مبتذل ورث." 

واستطردت: "فمن غير المعقول ربط كل حدث مقلق بمثل هذه الحملات التي تهدف غلى تعزيز حقوق الإنسان. فحملات القمع تهدف للقول بأن العرب والمسلمين بطبيعتهم لديهم أفكار تهديدية عنيفة. بكل أسف، يقومون بتشويه وترهيب نشطاء حقوق الإنسان الفلسطيني."

  أضافت: "بينما يقوم رونالد ترامب المرشح الرئاسي للانتخابات الرئاسية الأمريكية لعام 2016 بغرس أفكار كارهة للعرب والمسلمين للفوز بالانتخابات، يتولى المثقفون والمشرعون في كاليفورنيا دعوة الرئيس أوباما لرفض السياسات التي تستهدف الناس بسبب دينهم وعرقهم."

وأشارت إلى أن "هناك حملات قمع واسعة ومتزايدة ضد الدفاع عن حقوق الإنسان الفلسطيني. أنها تهدد حجر الأساس للمبادئ الديموقراطية التي تقوم عليها دولتنا ودستورنا الفيدرالي، وتضعف البيئة التعليمية الدينية في جامعاتنا."

وقال سفير الولايات المتحدة الأمريكية في إسرائيل مؤخراً "الكثير من التنظيمات لا تخضع للمساءلة وأحياناً يبدو أن هناك معيارين من الالتزام بسيادة القانون، واحدة للإسرائيليين، وأخرى للفلسطينيين. أليس بمقدورنا حماية حقوق طلاب جامعات كاليفورنيا في التعبير عن قلقهم إزاء التمييز الإسرائيلي؟