سمير عطية: القصيدة لاجئة إشتاقت لأرضها.

رام الله - دنيا الوطن
إستضافت " ديوانية العودة " يوم أمس الأربعاء في العاصمة الألمانية برلين الأستاذ سمير عطية " مدير بيت فلسطين للشعر " ، والذي عرف عن وظيفة الأدب والفن الفلسطيني في تحقيق أهداف مفهوم ثقافة العودة.

وقد ذكر عطية أثناء محاضرته والتي ألقاها مباشر عبر السكايب لجمع من نشطاء في العمل الثقافي والإجتماعي الفلسطيني والعربي في برلين بأن الفلسطينيين المهجرين من ديارهم هم " أبناء ثقافة وحضارة عريقة وراسخة " ، وإنهم قادرون على الجمع بين حضارتهم وثقافتهم من جهة ونضالهم من جهة أخرى، مؤكدًا على أن أدوات اللغة والآداب والكاريكاتير والقصيدة والموسيقى والفنون والرواية والفيلم قادرة جميعها المساهمة في ترسيخ حق العودة كوسيلة من وسائل النضال المتعددة والتي تكمل بعضها بعضا.

كما أكد عطية على أهمية إستنهاض همم ذوي الكفاءات الأدبية والثقافية ليساهموا في تحقيق ثقافة العودة وإنجاحها عبر توظيف الأدب والفن للحفاظ على الهوية الفلسطينية ووجود شعبها في التاريخ الماضي والمعاصر والعمل على ترسيخ بقاء سيرته وتوثيق الأحداث الحالية، ليشكل كل ذلك ميراث وطني ثقافي شاهدا ودليلا على عظمة الشعب الفلسطيني وقدرته على الصمود أمام جميع محاولات طمث هويته وسرقة ثقافته.

وعن طبيعة تنوع العمل الأدبي الثقافي الفلسطيني وكيفية تأثره بظروف النكبة والإحتلال، قال عطية: إن الفنون والآداب الفلسطينية نضجت أكثر بعد النكبة، وذلك بعد أن كان الشعر والأغنية الفلسطينية هما الأبرز قبلها، آملاً بأن يتخذ المختصون منحى عالميًا من خلال إقامة مؤسسات وهيئات أدبية تختص بأدب العودة ودعم المواهب الصاعدة في هذا المجال الهام جدا حسب وجهة نظره.

وفي نفس السياق دعى الأستاذ سمير عطية جميع الفلسطينيين والعرب بالمضي قدما نحو تفعيل ثقافة "عودة عالمية" من خلال تقوية دور كل من الفرد والبيت والمؤسسات والمجتمع بمكوناته ومختلف نسيجه وخلفياته السياسية.

مؤكدا أن الفلسطينيين وبعد طول إختلاطهم مع الشعوب العربية لم يعودوا وحدهم في هذا الصراع الأدبي والثقافي ، فتعاطف الشعوب العربية مع الفلسطينيين يلقي على عاتقهم التركيز على ثقافة العودة ليتم دعمها بشتى الوسائل الأعلامية والمؤسسية وخاصة المتخصصة منها.