مروان عبد العال: الأنروا تريد تخفيض اللاجئين وليس الموازنة

مروان عبد العال: الأنروا تريد تخفيض اللاجئين وليس الموازنة
رام الله - دنيا الوطن
ضمن برنامجها اليومي "رأي في السياسة" أجرت "إذاعة صوت الشعب" اللبنانية حواراً مع  مروان عبد العال مسؤول الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في لبنان، حول مستجدات الساحة الفلسطينية، استهلها بالنقطة الساخنة المتعلقة بحركة الاحتجاجات الجماهيرية ضد سياسة الأنروا، مؤكداً على أنه ليس خافياً على أحد، ولم يعد ممكناً السكوت عن التخفيضات المتدرجة للأنروا والتي باتت تهدد سياسياً بتغيير دورها وفك علاقتها باللاجئين كونها شاهد غير مرغوب فيه على جريمة العصر، لذلك تتصاعد حركة الاحتجاج ارتباطاً أيضاً بالمسأله الاجتماعية التي باتت تهدد النسيج الاجتماعي وصمام الأمان لحياة الفلسطيني في المخيمات وهي الصحة والتعليم تحت ذريعة خفض الموازنة يتم خفض المستفيدين من خدمات الأنروا وصولاً لحل مشبوه لقضية اللاجئين.

وفي سؤال حول الانتفاضة ودور اليسار الفلسطيني، قال: التحدي الكبير بالجيل الفلسطيني الجديد الذي يعيش تحت الاحتلال وفي كنف السلطة، الذي بات يهز بشكل متدرج لأعمدة المسرح التقليدي، ويفرض إيقاعاً كفاحياً جديداً في الحياة اليومية، وإن كان يطرح على اليسار المقاوم المتجدد أن يشكل رافعة للإنتفاضة، وحده عليه الرهان وليس على غيره، السؤال لماذا لا يقوم بمأسسة الانتفاضة، استراتيجية وتخطيط وتنظيم، من مؤازرة ودعم شعبي وتكافل وغيره، هذا امتحان إن كان قادراً على تحقيقه فهو جدير بالمستقبل والقيادة، المطلوب الخروج فوراً من الحالة الهروبية والانتظارية، وسط استغلال صهيوني ورسمي وإهمال دولي كي يقتلها بالنار.

واجاب عن سؤال حول المبادرة الفرنسية وهدفها ولماذا الموافقة السريعه عليها، قال: الأسوأ من المبادرة الفرنسية هو التطبيل بالمبادرة الفرنسية والتي هي ليست إلا وسيلة لإطلاق مفاوضات قديمة / جديدة، من دون ضمانة من أي نوع لوصولها إلى نتيجة، ومن دون أي إشارة لقبول المطالب الفلسطينية المعروفة منذ سنوات.

وأضاف، نحن نرفض هذه المبادرة لأسباب تكمن في مضمونها وتعبر عن زمن ما قبل الانتفاضة وعن افتقاد  القيادة إلى القدرة على التّدبر وتجاهل قاسٍ للانتفاضة، لأن المطلوب أن تغادر لغة التنمية والتنسيق والمفاوضات، اللغة التى لا لون ولا طعم لها، هذا زمن ما قبل الانتفاضة، والتأرجح بوعد فرنسي غامض مقابل رشوة الاعتراف بدولة فلسطينية، يقابله رفض اسرائيلي متلعثم، أشبه بالقبول، ورفضها أي مفاوضات يطلقها مؤتمر حتى لو كان شكلياً  كي لا يكسب الطرف الفلسطيني أي سند معنوي معتبراً أن هذا تنازل مسبق، بينما مجرد قبول الطرف الفلسطيني بالعودة للمفاوضات من دون شروط هو التنازل المسبق، ومفاوضات من دون وقف الاستيطان أو الإفراج عن الأسرى الذين اعتقلوا قبل ابرام أوسلو ١٩٩١، وكذلك مفاوضات بلا سقف زمني.

 وهنا نتساءل: هل بتعداد الاعترافات يتحقق قيام الدول؟ نعم، ليس بالاعترافات وحدها تقوم الدول، ولا نقدم الواقع ضحية لإعتراف "هوائي" من دون أي دور بإلزام اسرائيل على الانسحاب من الدولة التي تحتلها، وتحت طائلة العقوبات الدولية، أم أنها مجرد خطوة لا تأثير لها على الارض؟.

حول ذكرى ثمان سنوات على رحيل الحكيم جورج حبش وعن مشروعه البديل الديمقراطي الثوري، من أين يبدأ؟ أجاب عبد العال: الحكيم سردية كفاحية وحكاية عربية ومدرسة ثورية وطنية فلسطينية وتحررية أممية، مازلنا نقتفي أثرها ونتلمس آثارها التي لا تزول، نعم الوفاء خطوة ضرورية تبدأ بالمراجعة الموضوعية الشاملة، وهذه خطوة تحتاج لجرأة جورج حبش ونزاهته الفكرية والأخلاقية، المراجعة الشاملة هي فعل ثوري ويجري رفضه لأن هناك تمجيد للخطأ ومحافظة على المنافع الفردية والفئوية التي تشكلت، كنا نعتبر أن السلطة وسيلة، اليوم  أليس سبب التراجع والانقسام والخراب لأنها تحولت إلى غاية بحد ذاتها فلسطينياً وعربياً، والوصول إليها فعلا احتيالياً أو تآمرياً أو انقلابياً وبالعنف والاقتتال والحروب الداخلية، نعتز بمدرسة الحكيم، طهارة السلاح الذي هدفه الاحتلال، هذه مدرسة الوعي الديمقراطي الثوري، الذي يقر نتائجها بالعقل قبل صندوق الاقتراع.

التعليقات