لافروف: لا عضوية أممية لدولة "داعش" وهزيمتها باتت تلوح في الأفق

لافروف: لا عضوية أممية لدولة "داعش" وهزيمتها باتت تلوح في الأفق
رام الله - دنيا الوطن
أعرب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن قناعته بأن "الدولة الإسلامية" لن تحصل أبدا على العضوية في الأمم المتحدة، منوها بأن آفاق إلحاق الهزيمة النهائية بالتنظيم باتت تلوح في الأفق

وأوضح الوزير في مقابلة مع مجلة "ليميس" الإيطالية نشرت الخميس 4 فبراير/شباط ردا على سؤال حول إمكانية حصول "داعش" على العضوية في الأمم المتحدة قائلا: " تنضم دول جديدة إلى الحرب ضد "داعش"، بما في ذلك بريطانيا وألمانيا، ولذلك يجب علينا التخمين ليس بشأن آفاق عضوية "داعش" في الأمم المتحدة، بل بشأن آفاق إلحاق الهزيمة النهائية بهذا التنظيم وبالتنظيمات الإرهابية الأخرى".

وأوضح أن جهود موسكو لتنسيق عمليات سلاح الجو الروسي في سوريا مع الشركاء الغربيين، ولاسيما فرنسا، تهدف إلى زيادة فعالية الحرب ضد "داعش".

وأضاف: "وفي الوقت نفسه يجب أن تحمل جهود مكافحة الإرهاب طابعا متكاملا، بما في ذلك جهود المساهمة في استعادة الاستقرار السياسي وإعادة تأهيل المنطقة اجتماعيا واقتصاديا، مع احترام سيادة الدول، ومع اتخاذ الإجراءات الرامية إلى حظر النزعات الراديكالية في المجتمع".

وكان لافروف قد أكد الأربعاء خلال زيارته إلى مسقط، أنه لا يرى أي سبب لإيقاف عملية القوات الجوية الروسية في سوريا، طالما لم يتم إلحاق الهزيمة بالإرهابيين.

لافروف: روسيا معنية بمشاركة الأكراد والمعارضة الوطنية السورية في نشاط مركز المعلومات في بغداد

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن روسيا معنية بمشاركة الأكراد في مركز بغداد المعلوماتي الذي يعد آلية أساسية في التنسيق العسكري لضرب "داعش".

وذكر لافروف في مقابلة مع مجلة "ليميس" الإيطالية نشرت الخميس 4 فبراير/شباط أن مركز المعلومات يعمل في بغداد منذ عدة أشهر، وهو يضم ممثلين عن روسيا وإيران والعراق وسوريا، من أجل التدقيق من إحداثيات الأهداف التابعة للإرهابيين.

وأردف قائلا: "إننا منفتحون على التعاون بالصيغة نفسها مع الأطراف المعنية الأخرى، بما في ذلك  المقاومة الكردية والمعارضة السورية الوطنية. كما نواصل التعاون الوثيق في مجال مكافحة الإرهاب مع الأردن ومصر".

كما أشاد لافروف بالتعاون بين روسيا وإيران، معربا عن قناعته بأن المشاركة المتكاملة لطهران في الشؤون الإقليمية ستساهم في تحقيق مهام ضمان الأمن والتعاون الجماعي في المنطقة.

 لافروف: إسقاط تركيا للقاذفة "سو-24" الروسية شكل "لحظة حقيقة"

كما أكد وزير الخارجية الروسي أن إسقاط القاذفة "سو-24" الروسية من قبل تركيا يوم 24 نوفمبر/تشرين الثاني شكل "لحظة حقيقة" بالنسبة لكافة الأطراف الخارجية التي لها تأثير على الأحداث في سوريا.

وشدد قائلا: "علينا أن نحدد موقفنا بوضوح: إما نحن ضد الإرهاب ونتعاون في محاربة هذا الشر، أو يبدو أن البيانات التي أقرتها مجموعة دعم سوريا في فيينا لم تعد بالنسبة للبعض ملزمة، بل أصبحت وسيلة تمويه تتستر على الأهداف الجيوسياسية الأنانية في سوريا والعلاقات السرية مع الإرهابيين، بما في ذلك شراء النفط والتحف الأثرية المسروقة منهم".

وأردف: "إننا نشدد في هذا السياق أن القرارات 2170 و2177 و2199 و2249 التي تبناها مجلس الأمن تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة ملزمة للتطبيق بكامل بنودها من قبل كافة الأطراف".

وفي هذا السياق نفسه شدد الوزير على أن حادثة إسقاط "سو-24" لا يمكن أن تؤثر على مواقف موسكو من التسوية السورية ومكافحة الإرهاب.

وأوضح: "بالنسبة لروسيا تحمل مهمة مكافحة الإرهاب طابعا مبدئيا، ولذلك من المستحيل أن يؤدي هجوم سلاح الجو التركي على قاذفتنا إلى تغيير مواقفنا في هذا المجال. وإذا كان من المخطط أن يؤدي الاستفزاز التركي إلى تحقيق هذا الهدف، فمن الواضح أن المبادرين إليه أخطأوا".

واستطرد قائلا: "أصبحت هذه الخطوة التي أقدمت عليها أنقرة، تحديا غير مسبوق بالنسبة للاتحاد الروسي. ومن الواضح أن مثل هذا العمل كان من شأنه أن ينعكس حتميا على العلاقات الروسية-التركية، وأدى إلى زعزعة ثقته(الاتحاد الروسي) بتركيا كشريك".

وأضاف أن روسيا لم تسمع حتى الآن أي اعتذارات من القيادة التركية، ولم تلاحظ استعدادها للتعويض عن هذه الجريمة ومعاقبة المذنبين.

 

التعليقات