المحكمة العليا الإسرائيلية تمنح عائلة غيث-صب لبن إذن الاستئناف وتحدد جلسة في أيلول لتباحث الاعتراض على الإخلاء

رام الله - دنيا الوطن
وافقت المحكمة العليا الإسرائيلية على طلب إذن الاستئناف الذي تقدمت به عائلة غيث-صب لبن للاعتراض على قرار الإخلاء الذي صدر بحق العائلة من قبل محكمة الصلح الاسرائيلية عام ٢٠١٤ وصادقت عليه المحكمة المركزية خلال العام الماضي، وقد حددت المحكمة جلسة استماع سوف تقام في الثامن من أيلول المقبل أمام لجنة مكونة من ٣ قضاة لتباحث اعتراض العائلة على قرار الإخلاء الصادر بحقها. قرار المحكمة بتجميد الإجراءات ووقف الإخلاء سوف يبقى قائما حتى استكمال الإجراءات أمام المحكمة وصدور قرار بالاستئناف بعد الجلسة في شهر أيلول.


 وقد أشار القاضي ميني مازوز الذي نظر في طلب العائلة بشكل أولي بأن العائلة لديها حجج قوية تحتم إعادة النظر في قراري محكمة الصلح والمحكمة المركزية وأن الوقائع تثير عدة تساؤلات حول ادعاء هجران العائلة لمنزلها وحول عدالة قرار الإخلاء، بعكس ما قررت محكمتي الصلح والمركزية سابقا حيث أقرت المحكمتين إخلاء العائلة بدعوى هجرها المنزل الكائن في حي عقبة الخالدية في البلدة القديمة في القدس مستندة على شهادات غير دقيقة وغير موضوعية من قبل نفس المستوطنين الذين طالبوا بإخلاء العائلة.


يأتي القرار في ضوء حملة دولية اطلقتها العائلة ومجموعة من النشطاء الحقوقيين طالبت بوقف إخلاء العائلة وممارسة الضغوط الدولية والدبلوماسية على سلطات الاحتلال لوقف تهجير الفلسطينيين من منازلهم عبر الإخلاءات وهدم المنازل التي تتبعها سلطات الاحتلال مستندة على زمرة من القوانين والسياسات العنصرية بشكل يخالف القانون الدولي وينتهك الحقوق الأساسية للفلسطينيين في الأراضي المحتلة. وقد نجحت الحملة حتى اليوم بطرح قضية العائلة وسياسة التهجير القسري مع السلطات الاسرائيلية من قبل عدة دبلوماسيين أوروبيين ووزارة الخارجية الأمريكية بالإضافة إلى صدور بيانات علنية حول القضية من قبل البرلمان البريطاني والإيرلندي ووزراء خارجيتهما.


تتقدم نورة وعائلتها بالشكر لجميع النشطاء والصحفيين والمواطنين حول العالم  الذين ساعدوا في طرح قضيتهم أمام حكوماتهم وصناع القرار في دولهم والمطالبة بممارسة الضغوطات على سلطات الاحتلال لوقف إخلاء العائلة وسائر عمليات التهجير القسري في الأراضي المحتلة. بدون هذه الجهود والضغوطات لكان تم إخلاء العائلة منذ مدة. عقبت السيدة نورة غيث-صب لبن على القرار قائلة: "جميع الجهود للضغط على السلطات الإسرائيلية ومطالبة الجهات الدبلوماسية الأجنبية بدأت تأتي ثمارها. إسرائيل تعرف أن العالم يراقبها وهذا من شأنه تغيير نتيجة قضيتي ووضع حد لسياسات التهجير القسري التي يعاني منها الفلسطينيين في القدس والضفة الغربية المحتلتين. هذه الجهود يجب أن تستمر، يجب أن تطرح قضيتي والقضايا المشابهة أمام المحافل الدولية والمطالبة بتدخل جدي من قبل الأمم المتحدة والدول الأجنبية لوقف هذه السياسات والانتهاكات."