حملة "#تنشرش_الدم": لا تستخفوا بمشاعر أهالي الشهداء

رام الله - دنيا الوطن
طالبت حملة #تنشرش_ الدم على مواقع التواصل الاجتماعي المواطنين الفلسطينيين عدم الاستخفاف بمشاعر اهالي الشهداء وعدم استغلال ردود أفعالهم وتصويرها دون إذن وبثها للعالم.

وكتبت الاعلامية بثينة حمدان في صفحتها على الفيسبوك "إلى الذي تجرأ على تصوير والد الشهيد أمجد السكري وهو ليس في وعيه الكامل داخل سيارة الاسعاف بجانب جسد ابنه المسجى.. وإلى كل من يتداول مثل هذه الفيديوهات.. أسأل: هل الفيديو من
باب الاستغراب انه الأب يبكي على ابنه؟".

وطالب الصحفي في الدويتشة فيلا من ألمانيا الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي عدم تداول هذه الفيديوهات التي تمس بمشاعر أهالي الشهداء وتستخف بها مطالباً بدور نقابي وحكومي أفضل في هذا الإطار.

هذا وأعادت حمدان نشر مقالها الذي جاء فيه: "أيها الفلسطينيون: ما بالكم! هي لحظات جنون أن تصوروا مشهد تلك الأم أو ذاك الأب المفجوع، فمن أنت لتصور؟ ومن أنت لتبث؟ بالله عليكم ماذا سيكون شكل هذه اللحظات المؤلمة التي يخرج فيها الأهل عن طبيعتهم وعن رشدهم فسواء فرحوا بشهادة ابنهم أو "لطموا" حزناً على الفقدان، ماذا ستقدمون للمجتمع بهذه الصور؟ كيف تتجرأون على انتظار هذه اللحظات من أجل تصويرها؟ هل فقدتم شهامتكم ومواساتكم التي كانت يجب أن تكون في لحظات استقبال النبأ".

وأضافت: "افهموا يا عالم مهما حزن أو فرح اهالي الشهداء.. فإن الفقدان مرارة ما بعدها مرارة.. فلا أذاقكم الله هذه المرارة أيها النكاشون العبثيون الغريبون المغتربون عن الوجع الفلسطيني... هذه دعوة لتستفتوا ضميركم!!!".

وكان الاعلاميان زاهي علاوي وبثينة حمدان قد اطلقوا مع بداية الهبة الشعبية هاشتاج #تنشرش_الدم على مواقع التواصل الاجتماعي وذلك حفاظاً على اجساد الشهداء مقدسة ورحمة بذويهم داعين الاعلاميين والناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي عدم تناقل صور الشهداء مضرجين بدمائهم حفاظاً على قيمة جسد الشهيد ولأن صور الدماء غير مرغوبة عالميا وتجعل المشاهد يغير المحطة، ولأن صور الدماء لها تاثير سلبي على المشاهدين بعكس ما يعتقده البعض بأنها تؤجج النفوس
أو ترفع من الروح الوطنية. كما طالب الإعلاميان الاهتمام بنشر صور الشهداء فيحياتهم اليومية لتعبر عن فقدان إنسان ولتبقى الصور الجميلة محفوظة في ذاكرة المواطن وكي لا يرى أهالي الشهداء صورهم وهم جثثاً هامدة.