ترزي:عملية بيت ايل تطورا جديداً في انتفاضة القدس وأبناء شعبنا يرفضون السياسات المذلة

رام الله - دنيا الوطن
اعتبرسهيل نقولا ترزي مدير مؤسسة بيلست الوطنية للدراسات والنشر والإعلام عملية بيت"إيل" البطولية التي نفذها الشهيد أمجد سكري ابن جهاز الشرطة الفلسطينيةتطوراً جديداً في انتفاضة القدس المشتعلة منذ أكتوبر الماضي، خاصة وأن المنفذ استخدمطريقاً للشخصيات رفيعة المستوى في السلطة الفلسطينية، محققاً تخوفات قادة الاحتلالمن انخراط أفراد أمن السلطة في الانتفاضة والتي وصفوه بأن إن تحقق فسيكون "كابوساً".

من جانبهاباركت الفصائل الفلسطينية العملية التي أوقعت ثلاثة إصابات خطيرة في صفوف جنود الاحتلال"الإسرائيلي"، فيما أشاد المواطنون بالمنفذ وبالتغريدات التي غردها على حسابهالخاص على موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك قبل تنفيذه العملية.

وقال ترزي في لقاء صحفي له "أن إسرائيل قد تلجأ إلى اتخاذ خطوات للرد على العملية لكنهاخطوات لن تؤدي إلا لزيادة التصعيد الشعبي الفلسطيني في الضفة الغربية
 
ورأى أن اسرائيل قد لجأت لإعادة النظر في بطاقات الـ VIP الممنوحة للشخصيات المهمة في السلطة ومرافقيهم ورجال الأعمال قبلالعملية ، وتكثيف الإجراءات الأمنية على نقطة DCO، واستغلتاسرائيل العملية في التحريض على السلطة الفلسطينية والأجهزة الأمنية الفلسطينية لدفعهمبالضغط على الشعب الفلسطيني لقمع الانتفاضة".

وأضافسهيل ترزي" أن أفراد الأجهزة الأمنية هم من أبناء الشعب الفلسطيني ويرون بأنفسهمالجرائم "الإسرائيلية" المتكررة لذلك من غير المستغرب أن يقوموا بعملياتضد الاحتلال، مشيراً إلى أن أحد ضباط جهاز المخابرات قد سبقه في تنفيذ عملية خلال الأشهرالماضية، وحاولت إسرائيل حينها ابتزاز السلطة من أجل دفعها لاتخاذ خطوات من شأنها أنتقمع الانتفاضة".

وشددعلى أنه لا يمكن سلخ ابناؤنا  أفراد الأجهزةالأمنية عن شعبهم في ظل الموقف الذي تتبناه السلطة الفلسطينية من عدم انخراط أفرادهافي المواجهة مع الاحتلال بالسلاح، بسبب الجرائم "الإسرائيلية" المتكررة أمامأعين هؤلاء الأفراد الذين هم أبناء الشعب الفلسطيني.
 
ولفتإلى أن قادة الاحتلال أشاروا سابقاً في تقارير عدة، عن تخوفهم من كابوس انخراط أفرادأجهزة أمن السلطة في الانتفاضة. وها هو اليوم يتحقق بقيام أحد أفراد الأمن بتنفيذ عمليةنوعية بشكل فردي.

وشددترزي على أنه من الطبيعي انخراط عناصر الأجهزة الأمنية في انتفاضة القدس لأنهميرون بأم اعينهم الاعدامات الميدانية والقمع والاعتداءات المتكررة على الاقصىوتهويد القدس ونهب الاراضي وإقامة المستوطنات والكثير من الجرائم والضرورة الملحة فيهذه المرحلة المهمة من الانتفاضة، مطالبًا جميع أفراد الأجهزة بضرورة توجيه بنادقهمإلى حيث يجب أن توجه، نحو العدو الأوحد وهو الاحتلال الصهيوني العنصري البغيض ومنالبديهي ان تكون لحماية ابناء شعبنا الفلسطيني ومقدساته الاسلامية والمسيحيةوالحفاظ عليها من دنس الاحتلال..

وطالبترزي عناصر وأفراد الأجهزة الأمنية بالوقوف إلى جانب المقاومين وشباب الانتفاضة، مؤكدًاأن مهمتهم ومسؤوليتهم الوطنية والشعبية تحتم عليهم ذلك كونهم من نسيج هذا الشعب، وهمبذلك إنما يدافعون عن إخوتهم وأقربائهم وأبناءهم وشعبهم، بحسب تعبيره.

وأشارإلى أن عملية بيت ايل  التي نفذها الشهيد سكريتذكر بعملية البطل أحمد ماهر ابن الشعب الفلسطيني قبل ان يكون ابن جهاز الشرطة، والشهيدالبطل مازن عريبة ابن جهاز المخابرات، واللذان نفذا عمليتي إطلاق نار بطوليتين خلالانتفاضة القدس.

وأوضحترزي أن عملية بيت إيل البطولية تحمل رسالة مهمة مفادها أن أبناء شعبنا الأحرار يرفضونالسياسات المذلة ولن يقفوا حراساً لـ"بوابات وحواجز الاحتلال".

وشدد على اننا الشعبالفلسطيني الوحيد الذي ما زال يعيش تحت قمع وغطرسة الاحتلال الصهيوني العنصريالبغيض ولنا الحق بان نعيش كبقية شعوب العالم بدولة مستقلة كاملة السيادة ليحياابناؤنا بالكرامة والعزة والمستقبل الباهر.