الشعبية في مخيم جباليا شمال غزة تنظم أمسية ثقافية وفنية على شرف الذكرى الثامنة لاستشهاد الحكيم

رام الله - دنيا الوطن
بحضور واسع من قيادتها ورفاقها واصدقائها ، نظمت منظمة الشهيد رشاد مسمار في مخيم جباليا أمسية ثقافية وفنية على شرف الذكرى الثامنة لاستشهاد القائد المؤسس للجبهة الشعبية الرفيق جورج حبش " الحكيم".

وافتتح عريف الحفل الرفيق محمد التتري فقرات الأمسية مرحبا بالحضور، مستذكراً بعضا ًمن مقولات ومآثر الحكيم تلاه نشيد السلام الوطني .وتخلل الأمسية كلمة للجبهة الشعبية وعرض فيلم قصير عن حياة الحكيم و فقرات فنية من الدبكة الشعبية قدمتها فرقة العصرية  والشعر والزجل قدمه الرفيق سليمان " أبو عرب " ومسابقة ثقافية قدمّها الرفيق عمر تايه مسئول اللجنة الثقافية شمال غزة، وسط تفاعل من الحضور بشكل مميز مع الأمسية على وقع الأغاني الوطنية والزجل الشعبي و خلال المسابقات الثقافية و التنافس بين الفرق المشاركة . 

و في كلمة الجبهة الشعبية التي ألقاها الرفيق ياسين لوز مسئول المنظمة ، استذكر البيان الأول للجبهة الشعبية الذي أعلنت فيه استشهاد الحكيم ، و ما جاء عليه البيان من سيرة الحكيم و مآثره ، حيث عاش ومات مناضلاً من أجل فلسطين والوحدة العربية ، واصفة إياه بالثوري الذي مثَّل بالممارسة فكرا وطنيا وقوميا و أممياً ثائرا، وسطر على صفحات تاريخ فلسطين والأمة العربية مجداً ثورياً عبر مسيرة ونضال وتضحيات أبناء شعبه وأمته ورفاقه في الجبهة الشعبية . 

وأضاف: " جورج حبش الذي مثَّل مدرسة فكرية وثورية ، ورسم تاريخ مشرق مع قادة تعملقوا نجوماً في سماء الوطن ، عشقوا فلسطين الوطن والانتماء، بمثل عشقهم لأمتهم ووحدتها في مجتمع عربي ديمقراطي تقدمي ، ترفعوا عن ثقافة التعصب والحقد، وزرعوا أشجار التحرر الوطني والقومي لتنبت في صحاري قاحلة قوافل الشهداء ثمناً غالياً للانتصار الحتمي القادم".

وقال: " ها هي الجبهة التي أسسها وبناها الحكيم، تسير على نفس مبادئه تتحدى هذا الواقع العربي المهزوم والمأزوم وتشتق الطريق صوب المستقبل، رافعة لشعار الحكيم القائد "لا يمكن أن يكون هناك ثورة دون نظرية ثورية، تركز على الفكر السياسي والرؤية الواضحة للعدو ولقوى الثورة وللواقع الاجتماعي بكل تفاصيله، انطلاقاً من الوعي والالتزام بضرورة الربط المتبادل بين النضال الوطني الفلسطيني والنضال القومي العربي، كوحدة وعلاقة جدلية واحدة " .

وتابع قائلاً: " وقد تواصلت الجبهة الشعبية مع هذه الرؤية الموضوعية التي صاغها حكيمها، وهي اليوم – رغم كل ما يتبدى من أزمات أو تراجعات مؤقتة ، فإنها ستظل رافداً نوعياً متميزاً في مسيرة التحرر القومي الديمقراطي العربي وفي مسيرة الكفاح الوطني الفلسطيني، بل لا نبالغ في القول إنها تمثل حتى اليوم أحد مكونات الذهنية الشعبية والوعي السياسي والاجتماعي للجماهير الشعبية الفقيرة، في وطننا العربي عموماً وفي فلسطين خصوصاً، وهو ما نعتبره في الجبهة وفاءاً من جماهير شعبنا وأمتنا لكل شهدائنا ومناضلينا عموماً وللحكيم القائد المؤسس بشكل خاص، بما تركه لنا من إرث ثوري وطني وقومي".

وقال: " إن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إذ تحيي ذكرى استشهاد ملهمها ومؤسسها المفكر القائد المناضل جورج حبش، فهي تعلن لكل جماهير شعبنا وأمتنا بأنها ستظل وفية مخلصة لمبادئه وأفكاره الثورية التي اكتسبت لدى الحكيم مضامين أبعد من معانيها ومظاهرها المتعارف عليها، لأنها مبادئ وأفكار ارتبطت بالأيدلوجية الثورية ومنهجها العلمي الجدلي بمثل ارتباطها بصيرورة حركة التحرر القومي الديمقراطي والتقدم الاجتماعي والاشتراكية، وهو ترابط جسّد التزام الحكيم الدائم بالجماهير الشعبية الفقيرة في فلسطين وكل أرجاء الوطن العربية باعتبارها صاحبة المصلحة الوحيدة في هذا الصراع ضد التحالف الامبريالي الأمريكي الصهيوني وفي الدفاع الحقيقي عن أهداف التحرر الوطني والديمقراطي".كما عاهد الرفيق لوز الشهيد القائد أن نسير على هدى مبادئك وخطاك رافعين شعارك الخالد " لا عذر لمن أدرك الفكرة وتخلى عنها".