المرجع الصرخي : لا يمكن الفصل بين الحشد و السلطة الحاكمة

رام الله - دنيا الوطن
قال المرجع الصرخي في بيان صحفي انه لا يمكن الفصل بين الحشد و السلطة الحاكمة 

نص البيان:
إنَّ ما يجري في العراق من جرائم كبرى و عمليات تصفية دموية و بالجملة يقف خلفها جهات عدة لا تريد للعراق الخير و الصلاح وهي بمثابة أجندات خارجية و أدوات لتنفيذ مخططات استعمارية تصب في صالح الاستعمار الجديد و قوى الاستكبار العالمي ولنا في ما جرى بناحية المقدادية خير ما يجسد لنا تلك الحقائق فقد شهدت هذهِ المدينة عمليات إرهابية و جرائم كبرى يندى لها جبين الإنسانية بل و تعد جرائم دولية بمعنى الكلمة لأنها جرت على أيدي جهات إرهابية عدة تدعي الوطنية و الانتماء للعراق وفي مقدمتها حكومة ألعبادي التي عجزت في فرض سلطة القانون و بسط هيبة الدولة في المقدادية و جميع مدن العراق الأخرى حتى بات تنامي خطر مليشيات الحشد السلطوي يشهد رواجاً واسعاً بين شريحة الشباب العراقي المغرر به تحت عناوين مزيفة و شعارات براقة خداعة وهذا ما جعل صوت هذا الخطر المقيت يعلو فوق صوت القانون و أجهزته الأمنية و بذلك لا يمكننا الفصل بين الحشد السلطوي و حكومة العراق الفاسدة وهذا ما كشف عنه المرجع الصرخي الحسني خلال لقائه الصحفي مع جريدة العربي الجديد بتاريخ 28/1/2016 و الذي جاء فيه : ((اعتبر المرجع الشيعي العراقي آية الله محمود الصرخي، أن ما وقع في مدينة المقدادية بمحافظة ديالى شرق العراق، "جريمة كبرى تتحمل وزرها الحكومة ومن أسس تلك المليشيا وشرّع عملها )) .ورأى أنه "لا يمكن الفصل بين "الحشد" والحكومة، كونه بات جزءاً من المؤسسة العسكرية وتحت القائد العام للقوات المسلحة".وأوضح الصرخي في تصريح خاص لـ "العربي الجديد"، أنه "وقعت في المقدادية جريمة كبرى، وهي واحدة من مئات الجرائم التي وَقَعَت وتَقَعُ على العراقيّين. نؤكد أن كلَّ جريمةٍ وظلمٍ وانتهاكِ حُرماتٍ قبيحٌ ومحرّمٌ ومُدانٌ، سواء صدر من الشيعي أو السني أو من المسلم أو غير المسلم".وأشار المرجع الصرخي إلى أنّ الحديث عن الحشد وما يصدر عنه، لابد أن يستندَ ويتأصّلَ من كون الحشد، جزءاً من المؤسسة العسكرية وتحت سلطة رئيس الحكومة وقائد قواتها المسلحة، وقد تشكّل بأمر وفتوى المرجع السيستاني، ولا يمكن الفصل بين الحشد والسلطة الحاكمة والمرجع وفتواه".وأضاف المرجع الصرخي قائلاً : (( مَنْ عنده كلام عن الحشد وأفعاله من ذم أو نَقْدٍ أو اتّهامات بتطهيرٍ عِرْقِيٍّ طائفِيٍّ وتهديمِ مساجد وتهجيرِ عوائل وأعمال قتل وسلب ونهب، وغيرها من دعاوى واتهامات، فَعَلَيْه أن يوجّه كلامَه وسؤالَه ومساءلتَه لشخص السيستاني، مؤسّسِ الحَشْد وزعيمِه الروحي وقائِدِه وصمّامِ أمانِهِ كما شدد الصرخي على أنه من (( الواجب الديني والأخلاقي على الجميع تشخيص الأسباب ومعالجتها، وعدم اقتصار النظر وردود الأفعال على النتائج والجرائم حين وقوعها، فلا يصح ولا يجوز التغرير بأبنائنا وإيقاعهم ضحية الانتماء إلى حشدٍ طائفيّ أو تيارٍ تكفيري سنيٍّ وشيعيٍّ ، كما لا يجوز عندما تقع الجرائم أن نَصبَّ جام غضبنا وانتقادنا على أبنائنا المغرر بهم فقط ونترك الذين غرَّروا بِهم، ومن الواضح أن هذا المنهج والسلوك لا يحل المشكلة بل يفاقمها )) وتساءل الصرخي عن المواطن العراقي المسلوب الارادة وكيف يعمل وسط هذا الواقع المزري قائلاً : (( وماذا يفعل الإنسان المغرر به المسلوب الإرادة، غير الانتماء لقوى التكفير والجريمة عندما تكون بشعارات براقة مثيرة للمشاعر، من حماية مذهب أو طائفة أو دين أو خلافة أو مراقد أولياء ومقدسات أو حُرُمات أئمة وصحابة وأمهات مؤمنين؟ وماذا يفعل الإنسان البسيط عندما يكون التغرير على أشدّه فيعتقد ويتيقّن أن عملَه مَرْضِيٌّ عند الله تعالى والمجتمع، من حيث أنه يعمل على تطبيق فتوى من المرجع الديني )) وأوضح المرجع الصرخي أن (( المجموعة المسلحة والحشد الذي ينتمي إليه من وصفهم بـ"المغرر بهم"، "يُعتَبَر جزءاً من المنظومة العسكرية للدولة، وتابعاً لرئيس سلطتها المدعومة عربياً ودولياً بالمال والسلاح والإعلام، فلا يبقى لعموم الناس البسطاء خيار إلا الوقوع في التغرير فيقع القبيح والمحذور، ولكي يحصل العلاج الجذري التام لابد من التشخيص الصحيح والتعامل مع المشكلة من أصلها وأساسها وأسبابها )) .

التعليقات