مشردو حرب غزة يغرقون في المياه والسيول نتيجة المنخفض الجوي
رام الله - دنيا الوطن
عبد الفتاح الغليظ : تحاول عزة النجار تدفئة طفلها البالغ من العمر عامين ببطانية بالية لتحميه من موجة صقيع وأمطار زادت من معاناة العائلة في منزل الصفيح الصغير الذي تعيش فيه في جنوب قطاع غزة منذ حرب 2014.
وتقول المرأة البالغة من العمر (24 عاماً) "البرد يزيد من معاناة الناس هنا، ابني يعاني من ضيق في الصدر والتنفس، والبرد يزيد الطين بلة. حياتنا جوع ومرض وتعب".
وتضيف: "نسكن في كرفان منذ عام ونصف، وهذه المرة الثانية التي تغرق الكرفانات بسبب السيول والأمطار".
ويطلق الفلسطينيون اسم الكرفانات على بيوت مستحدثة من ألواح معدنية جاهزة تفتقد إلى معايير السلامة والكثير من الأساسيات.
ومنذ انتهاء حرب غزة في آب 2014، يقيم آلاف الفلسطينيين الذين تهدمت منازلهم في القصف الإسرائيلي في مثل هذه البيوت التي تحصل على كميات مقننة من المياه وتنقطع عنها الكهرباء ساعات طويلة.
وتتجمع المياه والوحول عند مداخل المنازل الصغيرة المستحدثة وتتسرب بكميات كبيرة إلى داخلها.
وتعيش عزة في بيتها الواقع في بلدة خزاعة في محافظة خان يونس مع زوجها المقعد وطفليها. على الأرض، يجلس زوجها سمير على فرشة وسط بطانيات ملونة بعضها من الصوف، فيما الكرسي النقال إلى جانبه.
ويقول الرجل (30 عاماً) الذي أصيب برصاصة إسرائيلية في رأسه في 2008 أقعدته، "نعيش من قلة الموت".
وتتلقى الأسرة مساعدات تموينية من مؤسسات خيرية، وهي "لا تكفي" حاجة الأسرة، بحسب محمد.
وتقول عزة وهي تشير إلى شقوق في سقف المنزل تتسرب منها المياه "لا كهرباء ولا مياه ولا طعام ولا غاز للطهي. لا يوجد عندنا حتى حطب لنشعل ناراً للتدفئة، كل حياتنا فقر وهموم وحصار وتشرد".
ويمتد الكرفان الصغير على خمسة أمتار طولاً بعرض ثلاثة أمتار، ويحتوي غرفة نوم واحدة وزاوية صغيرة للطهي وحماماً، وهو واحد من مائة بيت جاهز أقامتها جمعية خيرية إماراتية لإيواء أسر دمر الجيش الإسرائيلي بيوتها في حرب صيف 2014 في بلدة خزاعة الحدودية مع إسرائيل.
ووضعت بعض الأسر شوادر بلاستيكية على سطوح منازلها لمنع تسرب مياه الأمطار. وكانت إحدى العائلات تعد الشاي على موقد نار صغير على الحطب يحيط به ثلاثة أطفال للتدفئة.
خارج كرفان آخر، كان طفلان أحدهما حافي القدمين يلعبان تحت المطر. وقد أقفلت المدارس التابعة لوكالة غوث اللاجئين (الأونروا) في المنطقة لمدة أسبوع بسبب العاصفة.
ويقول عبد الله النجار (48 عاماً) الذي تقيم أسرته المكونة من سبعة أفراد في كرفان مكون من غرفتين ومطبخ وحمام "وضع الكرفانات غير إنساني في الشتاء خصوصاً في هذا المنخفض والبرد الشديد. إنه مثل ثلاجة الموتى، وفي الصيف مثل فقاسة دجاج".
وهدم الجيش الإسرائيلي في حرب 2014 كلياً أو جزئياً أكثر من 120 ألف منزل ومبنى إضافة إلى تدمير هائل في البنية التحتية في القطاع.
وتسمح إسرائيل بإدخال كميات محدودة ومشروطة من مواد البناء إلى قطاع غزة، إلى جانب بطء في دفع أموال المساعدات التي تعهدت بها الدول المانحة لإعمار القطاع.
وتقول عزة "أهم شيء هو الإسراع في الإعمار. نريد أن يعيدوا بناء منزلنا لأننا سئمنا الحياة. سمعنا وعوداً كثيرةً من الأمم المتحدة وغيرها ولا نعرف متى سيعاد إعمار منازلنا".
وأعلنت الأمم المتحدة أنه تم بناء منزل واحد من تسعة آلاف دمرت كلياً في القطاع في الحرب الأخيرة.
وتفرض إسرائيل منذ عشر سنوات حصاراً برياً وبحرياً وجوياً مشدداً على قطاع غزة الذي يسكنه نحو مليوني نسمة.
وتعيش شرائح واسعة من الفلسطينيين في القطاع في ظروف مزرية. وبلغت نسبة البطالة في القطاع العام الماضي نحو 45%، حسب تقرير سلطة النقد الفلسطينية.
وتقيم عشرات الأسر من عائلة النجار في "حي الكرفانات" في خزاعة.
ويقول محمد النجار (35 عاماً): "مشكلتنا ضائعة بين رام الله وغزة، مسئولون من الحكومة جاؤوا عندنا مرات عدة ولم يرجعوا".
ويضيف "أطفالنا يعانون أمراض الصدر والكحة والأنفلونزا من شدة البرد وتسرب المياه للكرفان".
وتجمعت مياه الأمطار وسط الطرق العامة التي أغلق بعضها أمام حركة المرور.
وأعلن المسئول في الدفاع المدني العقيد عبد العزيز العطار أن طواقمه "نفذت 200 حالة إغاثة في جنوب قطاع غزة" خلال العاصفة التي ضربته هذا الأسبوع، و"أنقذت عشرات المنازل في رفح التي غمرتها مياه الأمطار".
وأضاف: "قمنا بإجلاء مواطنين بقوارب صيد بحرية من منازل حاصرتها المياه".
ووزعت "الأونروا" مساعدات غذائية وأغطية نايلون بلاستيكية لنحو 500 عائلة لاجئة لـ"مساعدتها في مواجهة الأمطار الغزيرة والبرد القارس خلال هذا الأسبوع العاصف" في قطاع غزة، بحسب بيان للمنظمة.
كما نشرت "الأونروا" في الأيام الثلاثة الأخيرة فرق طوارئ في أنحاء القطاع من أجل العمل في مخيمات اللاجئين والمساعدة في تخفيف مخاطر الفيضانات.
عبد الفتاح الغليظ : تحاول عزة النجار تدفئة طفلها البالغ من العمر عامين ببطانية بالية لتحميه من موجة صقيع وأمطار زادت من معاناة العائلة في منزل الصفيح الصغير الذي تعيش فيه في جنوب قطاع غزة منذ حرب 2014.
وتقول المرأة البالغة من العمر (24 عاماً) "البرد يزيد من معاناة الناس هنا، ابني يعاني من ضيق في الصدر والتنفس، والبرد يزيد الطين بلة. حياتنا جوع ومرض وتعب".
وتضيف: "نسكن في كرفان منذ عام ونصف، وهذه المرة الثانية التي تغرق الكرفانات بسبب السيول والأمطار".
ويطلق الفلسطينيون اسم الكرفانات على بيوت مستحدثة من ألواح معدنية جاهزة تفتقد إلى معايير السلامة والكثير من الأساسيات.
ومنذ انتهاء حرب غزة في آب 2014، يقيم آلاف الفلسطينيين الذين تهدمت منازلهم في القصف الإسرائيلي في مثل هذه البيوت التي تحصل على كميات مقننة من المياه وتنقطع عنها الكهرباء ساعات طويلة.
وتتجمع المياه والوحول عند مداخل المنازل الصغيرة المستحدثة وتتسرب بكميات كبيرة إلى داخلها.
وتعيش عزة في بيتها الواقع في بلدة خزاعة في محافظة خان يونس مع زوجها المقعد وطفليها. على الأرض، يجلس زوجها سمير على فرشة وسط بطانيات ملونة بعضها من الصوف، فيما الكرسي النقال إلى جانبه.
ويقول الرجل (30 عاماً) الذي أصيب برصاصة إسرائيلية في رأسه في 2008 أقعدته، "نعيش من قلة الموت".
وتتلقى الأسرة مساعدات تموينية من مؤسسات خيرية، وهي "لا تكفي" حاجة الأسرة، بحسب محمد.
وتقول عزة وهي تشير إلى شقوق في سقف المنزل تتسرب منها المياه "لا كهرباء ولا مياه ولا طعام ولا غاز للطهي. لا يوجد عندنا حتى حطب لنشعل ناراً للتدفئة، كل حياتنا فقر وهموم وحصار وتشرد".
ويمتد الكرفان الصغير على خمسة أمتار طولاً بعرض ثلاثة أمتار، ويحتوي غرفة نوم واحدة وزاوية صغيرة للطهي وحماماً، وهو واحد من مائة بيت جاهز أقامتها جمعية خيرية إماراتية لإيواء أسر دمر الجيش الإسرائيلي بيوتها في حرب صيف 2014 في بلدة خزاعة الحدودية مع إسرائيل.
ووضعت بعض الأسر شوادر بلاستيكية على سطوح منازلها لمنع تسرب مياه الأمطار. وكانت إحدى العائلات تعد الشاي على موقد نار صغير على الحطب يحيط به ثلاثة أطفال للتدفئة.
خارج كرفان آخر، كان طفلان أحدهما حافي القدمين يلعبان تحت المطر. وقد أقفلت المدارس التابعة لوكالة غوث اللاجئين (الأونروا) في المنطقة لمدة أسبوع بسبب العاصفة.
ويقول عبد الله النجار (48 عاماً) الذي تقيم أسرته المكونة من سبعة أفراد في كرفان مكون من غرفتين ومطبخ وحمام "وضع الكرفانات غير إنساني في الشتاء خصوصاً في هذا المنخفض والبرد الشديد. إنه مثل ثلاجة الموتى، وفي الصيف مثل فقاسة دجاج".
وهدم الجيش الإسرائيلي في حرب 2014 كلياً أو جزئياً أكثر من 120 ألف منزل ومبنى إضافة إلى تدمير هائل في البنية التحتية في القطاع.
وتسمح إسرائيل بإدخال كميات محدودة ومشروطة من مواد البناء إلى قطاع غزة، إلى جانب بطء في دفع أموال المساعدات التي تعهدت بها الدول المانحة لإعمار القطاع.
وتقول عزة "أهم شيء هو الإسراع في الإعمار. نريد أن يعيدوا بناء منزلنا لأننا سئمنا الحياة. سمعنا وعوداً كثيرةً من الأمم المتحدة وغيرها ولا نعرف متى سيعاد إعمار منازلنا".
وأعلنت الأمم المتحدة أنه تم بناء منزل واحد من تسعة آلاف دمرت كلياً في القطاع في الحرب الأخيرة.
وتفرض إسرائيل منذ عشر سنوات حصاراً برياً وبحرياً وجوياً مشدداً على قطاع غزة الذي يسكنه نحو مليوني نسمة.
وتعيش شرائح واسعة من الفلسطينيين في القطاع في ظروف مزرية. وبلغت نسبة البطالة في القطاع العام الماضي نحو 45%، حسب تقرير سلطة النقد الفلسطينية.
وتقيم عشرات الأسر من عائلة النجار في "حي الكرفانات" في خزاعة.
ويقول محمد النجار (35 عاماً): "مشكلتنا ضائعة بين رام الله وغزة، مسئولون من الحكومة جاؤوا عندنا مرات عدة ولم يرجعوا".
ويضيف "أطفالنا يعانون أمراض الصدر والكحة والأنفلونزا من شدة البرد وتسرب المياه للكرفان".
وتجمعت مياه الأمطار وسط الطرق العامة التي أغلق بعضها أمام حركة المرور.
وأعلن المسئول في الدفاع المدني العقيد عبد العزيز العطار أن طواقمه "نفذت 200 حالة إغاثة في جنوب قطاع غزة" خلال العاصفة التي ضربته هذا الأسبوع، و"أنقذت عشرات المنازل في رفح التي غمرتها مياه الأمطار".
وأضاف: "قمنا بإجلاء مواطنين بقوارب صيد بحرية من منازل حاصرتها المياه".
ووزعت "الأونروا" مساعدات غذائية وأغطية نايلون بلاستيكية لنحو 500 عائلة لاجئة لـ"مساعدتها في مواجهة الأمطار الغزيرة والبرد القارس خلال هذا الأسبوع العاصف" في قطاع غزة، بحسب بيان للمنظمة.
كما نشرت "الأونروا" في الأيام الثلاثة الأخيرة فرق طوارئ في أنحاء القطاع من أجل العمل في مخيمات اللاجئين والمساعدة في تخفيف مخاطر الفيضانات.
