أهالي كرفانات غزة: أطفال يطبخون برداً وينزفون دماً .. صور وفيديو
خاص دنيا الوطن – محمد الخالدي
مع حلول المنخفض الجوي العميق على غزة، يواجه أهالي "كرفانات" بيت حانون "المدمرة منازلهم" شمال القطاع خطر البرد الشديد الذي يحوم حول أطفالهم الذين يقطنون صندوق خشبي لا يقوى على تحمل الرياح والأمطار الشديدة، ما يجعل حياتهم مهددة بالخطر.
فالكرفان عبارة عن صندوق معدني مكون من صفائح "الزينقو" ونوع آخر مصنوع من الخشب مقسم إلى حمام وغرفة فقط لا تتجاوز مساحته الـ 7 أمتار، تكون شديدة الحرارة صيفاً شديدة البرودة شتاءً.
حمدي خضر عبيد (43 عاماً) أحد الذين يقطنون تلك الكرفانات بعد أن دمر الاحتلال منزله كلياً، يجلس أمام نار الحطب الذي يُطهى عليه فطور الصباح محاولاً الحصول على قسط من التدفئة بصحبة أبنائه وأحفاده، ويسرد لمراسل "دنيا الوطن" المأساة الإنسانية التي يعيشها الأهالي، قائلاً: هذه الكرفانات لا تصلح للحياة في فصل الشتاء حتى في فصل الصيف نتأذى منها، العائلات التي تعيش في منازل باطون لا يتحملوا البرد الشديد فما بالك بالذي يسكن كرفان لا يحمي من شيء؟!، الناس هنا متعبة ومريضة وتنتظر أي إنسان أو مسؤول يمدوا لهم يد العون، لكن للأسف لا مجيب.
وأضاف: "من شدة البرد الأطفال أصبحوا ينزفوا دماءً من آذانهم ،لقد تفاجأت من هذا المنظر حينما شاهدت دماءهم وهم متجمدين من البرد، ليس لديهم ملابس كافية تقيهم هذا البرد القارس".
وشبه عبيد "الكرفانات" بقطعة الطعام التي انتهت صلاحيتها، معللاً أنها بدأت بالذوبان فعلياً بفعل تسرب مياه الأمطار داخلها وعبورها من تحتها، ما جعلهم يسقطون مراراً على الأرض بسبب الفجوات الموجودة على أرضيتها، مطالباً المسؤولين القدوم لزيارتهم كي يروا ما يحدث لديهم من كارثة انسانية، لأن لا أحد يرضى لأبناء شعبه أن يهان لهذه الدرجة ،"الكرفان عبارة عن شارع نعيش فيه"، على حد قوله.
ويعد أغلب أهالي الكرفانات من المدرجين على قوائم الشؤون الاجتماعية (فقراء)، حيث أنهم لا يستطيعوا تلبية الحد الأدنى من احتياجاتهم الأساسية.
أما عيدة عبيد (40 عامًا) زوجة "حمدي" تشرح لمراسل دنيا الوطن حياتها اليومية في "الكرفانات" مع حلول فصل الشتاء، قائلةً: يومي صعب جداً في هذه الكرفان، أعيش أجواء باردة جدا مع 14 نفراً داخل كرفانة واحدة، من شدة الضيق نُجبر على الخروج ونشعل النار لتدفئة الأطفال.
تشكي عيدة حال طفلها الذي أصيب إبان العدوان وهو جنين في بطنها: "لدي رضيع مريض لديه أزمة وأصبت به أثناء حملي إبان العدوان، كل فترة نقوم بنقله إلى مستشفى الرنتيسي حيث يمكث لفترات طويلة في المستشفى لسوء حالته".
وعن الاحتياجات الأساسية، تضيف: لا يوجد في هذا الكرفان كهرباء ولا غاز، أرسل ابني لجمع الحطب كي أطبخ عليه ما يتوفر لدي من طعام، حتى لو تواجد الكهرباء هنا ومعه جهاز تدفئة فإني أخشى من تشغيله خشية حدوث حريق، لأن الكرفان الذي نعيش فيه عبارة عن خشب.
ويعيش آلاف النازحين في مجمعات الكرفانات المنتشرة في قطاع غزة، حيث وثقت وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا" 141,117 منزلاً للاجئين فلسطينيين تأثرت خلال العدوان الأخير على القطاع الصيف الماضي، وحتى شهر ديسمبر، تم اعتبار 9,117 منزلاً مدمراً بشكل كامل، و 5,318 منزلاً أصيب بأضرار جسيمة، و 3,700 بأضرار جزئية بالغة، و122,982 بأضرار طفيفة.









مع حلول المنخفض الجوي العميق على غزة، يواجه أهالي "كرفانات" بيت حانون "المدمرة منازلهم" شمال القطاع خطر البرد الشديد الذي يحوم حول أطفالهم الذين يقطنون صندوق خشبي لا يقوى على تحمل الرياح والأمطار الشديدة، ما يجعل حياتهم مهددة بالخطر.
فالكرفان عبارة عن صندوق معدني مكون من صفائح "الزينقو" ونوع آخر مصنوع من الخشب مقسم إلى حمام وغرفة فقط لا تتجاوز مساحته الـ 7 أمتار، تكون شديدة الحرارة صيفاً شديدة البرودة شتاءً.
حمدي خضر عبيد (43 عاماً) أحد الذين يقطنون تلك الكرفانات بعد أن دمر الاحتلال منزله كلياً، يجلس أمام نار الحطب الذي يُطهى عليه فطور الصباح محاولاً الحصول على قسط من التدفئة بصحبة أبنائه وأحفاده، ويسرد لمراسل "دنيا الوطن" المأساة الإنسانية التي يعيشها الأهالي، قائلاً: هذه الكرفانات لا تصلح للحياة في فصل الشتاء حتى في فصل الصيف نتأذى منها، العائلات التي تعيش في منازل باطون لا يتحملوا البرد الشديد فما بالك بالذي يسكن كرفان لا يحمي من شيء؟!، الناس هنا متعبة ومريضة وتنتظر أي إنسان أو مسؤول يمدوا لهم يد العون، لكن للأسف لا مجيب.
وأضاف: "من شدة البرد الأطفال أصبحوا ينزفوا دماءً من آذانهم ،لقد تفاجأت من هذا المنظر حينما شاهدت دماءهم وهم متجمدين من البرد، ليس لديهم ملابس كافية تقيهم هذا البرد القارس".
وشبه عبيد "الكرفانات" بقطعة الطعام التي انتهت صلاحيتها، معللاً أنها بدأت بالذوبان فعلياً بفعل تسرب مياه الأمطار داخلها وعبورها من تحتها، ما جعلهم يسقطون مراراً على الأرض بسبب الفجوات الموجودة على أرضيتها، مطالباً المسؤولين القدوم لزيارتهم كي يروا ما يحدث لديهم من كارثة انسانية، لأن لا أحد يرضى لأبناء شعبه أن يهان لهذه الدرجة ،"الكرفان عبارة عن شارع نعيش فيه"، على حد قوله.
ويعد أغلب أهالي الكرفانات من المدرجين على قوائم الشؤون الاجتماعية (فقراء)، حيث أنهم لا يستطيعوا تلبية الحد الأدنى من احتياجاتهم الأساسية.
أما عيدة عبيد (40 عامًا) زوجة "حمدي" تشرح لمراسل دنيا الوطن حياتها اليومية في "الكرفانات" مع حلول فصل الشتاء، قائلةً: يومي صعب جداً في هذه الكرفان، أعيش أجواء باردة جدا مع 14 نفراً داخل كرفانة واحدة، من شدة الضيق نُجبر على الخروج ونشعل النار لتدفئة الأطفال.
تشكي عيدة حال طفلها الذي أصيب إبان العدوان وهو جنين في بطنها: "لدي رضيع مريض لديه أزمة وأصبت به أثناء حملي إبان العدوان، كل فترة نقوم بنقله إلى مستشفى الرنتيسي حيث يمكث لفترات طويلة في المستشفى لسوء حالته".
وعن الاحتياجات الأساسية، تضيف: لا يوجد في هذا الكرفان كهرباء ولا غاز، أرسل ابني لجمع الحطب كي أطبخ عليه ما يتوفر لدي من طعام، حتى لو تواجد الكهرباء هنا ومعه جهاز تدفئة فإني أخشى من تشغيله خشية حدوث حريق، لأن الكرفان الذي نعيش فيه عبارة عن خشب.
ويعيش آلاف النازحين في مجمعات الكرفانات المنتشرة في قطاع غزة، حيث وثقت وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا" 141,117 منزلاً للاجئين فلسطينيين تأثرت خلال العدوان الأخير على القطاع الصيف الماضي، وحتى شهر ديسمبر، تم اعتبار 9,117 منزلاً مدمراً بشكل كامل، و 5,318 منزلاً أصيب بأضرار جسيمة، و 3,700 بأضرار جزئية بالغة، و122,982 بأضرار طفيفة.









