الحسيني لـ"المستقبل": يعتقد أن رفع العقوبات يعني ازالة جميع العوائق من أمام بلاده

رام الله - دنيا الوطن
يزور الرئيس الإيراني حسن روحاني العاصمة الفرنسية باريس اليوم، بعدما زارومن ضمنها زيارة الى العاصمة الايطالية ودولة  الفاتيكان امس، وذلك ضمن جولة اوروبية يسعى من خلالها روحاني إلى تسويق نظامه أوروبيّاً في أوّل فرصة له بعدتوقيع  الاتفاق النووي بين بلاده ودول الست في لوزان. 

وفي هذا الإطار أشار الأمين العام للمجلس الإسلامي العربي السيد محمد علي الحسيني إلى أن «جولة روحاني الأوروبية، تأتي في سياق نيّة هذا النظام معرفة مدى التجاوب الدولي معه بعد رفع العقوبات عن نظام ولاية الفقيه ومن أجل طمأنة الشعب الإيراني والاحزاب والجماعات والميليشيات التابعة له، بأنه صار أمرا واقعا وأن أذرعه ستكتسب شرعية كاملة على أثر ذلك«. 

أمّا في الشق الداخلي فقد لفت إلى أن «موقفَي وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل في اجتماعي وزراء الخارجية العرب والمؤتمر الاسلامي لا يعبّر عن حقيقة موقف اللبنانيين، بل يعكس موقف حزب الله ومن خلفه إيران.

وأكد الحسيني في حديث إلى «المستقبل» أن «روحاني مثله مثل بقية القادة والمسؤولين الإيرانيين يعتقد أن رفع العقوبات يعني ازالة جميع العوائق من أمام بلاده، وأن إيران ستعود للعب دور مميز على أكثر من صعيد»، مضيفا: ولكن وبحسب تقديراتنا المستندة إلى أسس ومعطيات واقعية وملموسة، فإننا نعتقد بأن فرنسا وبحكم تجربتها وسياستها ومصالحها وعلاقاتها المختلفة، لن تنساق وتنجرف في علاقاتها مع إيران تماما كما حصل بالنسبة الى المملكة العربية السعودية التي لم تعد تثق بحكام إيران كونهم جميعا يصبون في خانة واحدة هي ولاية الفقيه«.

وتابع: «لقد تعلمت فرنسا من تجربتها السابقة مع العراق حين انحازت الى جانبه ضد إيران في الحرب يوما، بأن تمسك العصا من الوسط، مع الاشارة الى ان باريس ستحاول مد الجسور مع نظام ولاية الفقيه لاعتقادها بأنها ستستفيد منه اقتصاديا عبر مشاريع واستثمارات تم تقديمها لها من قبل بعض أجهزة النظام، معتبرا ان «روحاني سيسعى الى اعتبار هذا الانفتاح بمثابة مسار استراتيجي كبير«.

ورأى أن «السياسة الفرنسية الحالية المتبعة مع طهران والتي تعتمد على مبدأ «انتظر ونرى»، هي في الحقيقة سياسة غير مجدية ولا تمتلك أسسا وركائز يمكن الركون إلى مساراتها ونتائجها النهائية»، لافتا الى أن «لنظام ولاية الفقيه جملة خطوط ومسارات متباينة في سياستها العامة على أصعدة إيران والمنطقة
والعالم، ومن العبث المراهنة على نظام بني وجوده على أساس نظام يسعى الى فرض نفسه على إيران والمنطقة من خلال سياسات أثارت وتثير الكثير من ردود الفعل الدولية والكثير من التحفظات على مختلف جوانبها«.

التعليقات