المنخفض الجوي يتفنن في عذابات اصحاب البيوت المهدمة بغزة
رام الله - دنيا الوطن
يدخل الشتاء كما فصل الصيف ، على مشردي الحرب وأحوالهم ما زالت تزداد صعوبة، حيث يعيش عدد كبير منهم في خيام وكرفانات، فيما يقيم آخرون في الأجزاء المتبقية من منازلهم المهدمة، التي لا تحميهم برد الشتاء.
الكرفانات ثلاجات باردة:
عائلة وليد النجار إحدى العائلات التي عانت مرارة لهيب الكرفانات صيفا وتجمدها شتاء، فتوضح أم عدنان النجار التي قضتها العائلة في المنخفض السابق، قائلة: نعيش عشرة أشخاص في هذا الكرفان، وقضينا 3 أيام وسط انجراف المياه حول الكرفان، وتسربها من السقف، في معاناة غير منقطعة من وصول المياه للأغطية والفراش الذي يشكل مصدر الدفء لنا.
وتوضح: رغم الحماية المفروضة على الأسقف في الكرفانات، إلا أن غزارة وقوة الأمطار تخترق الأسقف مما يغرقنا بالمياه الباردة، عدا عن احتمالية حدوث تماس كهربائي، هذا إن وجدت الكهرباء، في نفس موعد هطول الأمطار.
وتضيف النجار:بتنا نكره هطول الأمطار في هذه الظروف التي نعيشها، إذ باتت تهدد حياتنا بالخطر، وتشكل مصدر إزعاج يُدخل ابني وابنتي ذو الإعاقة في حالة هستيرية من صراخ وألم جراء تساقط الأمطار على ألواح الزينكو التي تعلو الكرفان، لمعاناتهم من ضمور في خلايا المخ ولا نستطيع السيطرة عليهم في مثل هذه الحالات.
وتقول الابنة الأكبر لأم عدنان فاطمة النجار، (26 عامًا): الكرفانات لم تثبت ولو القليل من قدرتها على إيوائنا فقد عايشناها في فصل الصيف وكانت عبارة عن أفران وفي الشتاء عبارة عن ثلاجات للمجمدات، وها نحن ننتظر أن يأتي دورنا في ملف الإعمار.
وتابعت: نعاني بشكل كبير من تسرب المياه من الأسقف خاصة في ساعات المساء التي تشتد فيها البرودة وتساقط الأمطار، اذ نضطر للتشارك في غطاء واحد وفراش واحد في محاولة للحصول على بعض الدفء.
ألم وحسرة !!
ويعاني جميع سكان بلدة خزاعة من تساقط مياه الأمطار سواء سكان الكرفانات أو من دمرت منازلهم بشكل جزئي وما زالوا يعيشون فيها.
أما الحاجة حمدية قديح، وهي إحدى سكان الكرفانات الخشبية التي وضعت أمام منزلها المدمر: أنا امرأة كبيرة في السن، كنت أعيش في بيت من أربعة طوابق، وها أنا أجلس أمام الكرفان وأتحسر على منزلي المدمر في معاناة كبيرة واختلاف كبير بين الماضي والحاضر.
وتابعت:أمنيتي الوحيدة أن أرى بيتي من جديد وقد عاد كما كان في السابق، والشكوى لغير الله مذلة.
معاناة متفاقمة:
ويشكو المواطن محمد النجار من بلدة خزاعة جنوب قطاع غزة من قسوة الحياة التي تشتد عليهم مع موجة الشتاء، دون أن يتجه أحد لمساعدته لتحسين أحواله، أو إيجاد مسكن بديل مؤقت.
ويؤكد النجار أن الاحتلال هدم منزله خلال الحرب الأخيرة على القطاع، مشيرا إلى أنه وبعد انتهاء الحرب قام ببناء خيمة على أنقاض منزله، ومن ثم تحول للسكن في الكرفان الذي قدمته له أحدى المؤسسات الخيرية.
بدوره، يقول المواطن محمد أبو عامر: "مر الصيف علينا ونحن نتذوق المر في هذا المكان، فالكرفان لم يحمنا بالأمس من حر الصيف ولا اليوم من مياه الأمطار وبرد الشتاء".
وتابع متخوفا من المستقبل القادم "على ما نسمع بأن المطر سيستمر أسبوعا، ولا ندري ماذا سيحدث لنا، هل سنبقى في الكرفان أو نتركه حتى لا نغرق، خاصة وأن نوافذهما قريبة من الأرض، وقمنا بتغطيتها بالرمال من الخارج حتى لا تدخل المياه علينا، لكنها لا تحمينا منها".
وأضاف "أجساد أبنائنا تذوب من شدة البرد، والوحل والمياه تحيط الخيمة والكرفان التي أقمناه فوق ركام البيت، ولا نأخذ احتياطنا من شيء قادم، فحياتنا أصبحت على التواكيل من يوم الحرب".
وهدم الكيان خلال الحرب الأخيرة التي شنها على قطاع غزة في السابع من يوليو الماضي وامتدت لـ 51 يوما، أكثر من 10 آلاف منزل بشكل كامل، و 40 ألف منزل بشكل جزئي، وفق إحصائيات لوزارة الأشغال العامة والإسكان الفلسطينية.
ووفق إحصائيات بلدية خزاعة، للكرفانات في بلدة خزاعة، فإن عدد العائلات التي تعيش في الكرفانات المصنوعة من الزينكو بلغ 26 في مجمع النجار، بالإضافة إلى 34 عائلة أخرى تعيش في كرفانات بشكل فردي، كل منهم قرب منزله المدمر بمساحة تقدر بـ43 مترا مربعا، بالإضافة إلى 73 كرفانا من الخشب بشكل فردي لا تتجاوز مساحته 60 مترا مربعا.
يدخل الشتاء كما فصل الصيف ، على مشردي الحرب وأحوالهم ما زالت تزداد صعوبة، حيث يعيش عدد كبير منهم في خيام وكرفانات، فيما يقيم آخرون في الأجزاء المتبقية من منازلهم المهدمة، التي لا تحميهم برد الشتاء.
الكرفانات ثلاجات باردة:
عائلة وليد النجار إحدى العائلات التي عانت مرارة لهيب الكرفانات صيفا وتجمدها شتاء، فتوضح أم عدنان النجار التي قضتها العائلة في المنخفض السابق، قائلة: نعيش عشرة أشخاص في هذا الكرفان، وقضينا 3 أيام وسط انجراف المياه حول الكرفان، وتسربها من السقف، في معاناة غير منقطعة من وصول المياه للأغطية والفراش الذي يشكل مصدر الدفء لنا.
وتوضح: رغم الحماية المفروضة على الأسقف في الكرفانات، إلا أن غزارة وقوة الأمطار تخترق الأسقف مما يغرقنا بالمياه الباردة، عدا عن احتمالية حدوث تماس كهربائي، هذا إن وجدت الكهرباء، في نفس موعد هطول الأمطار.
وتضيف النجار:بتنا نكره هطول الأمطار في هذه الظروف التي نعيشها، إذ باتت تهدد حياتنا بالخطر، وتشكل مصدر إزعاج يُدخل ابني وابنتي ذو الإعاقة في حالة هستيرية من صراخ وألم جراء تساقط الأمطار على ألواح الزينكو التي تعلو الكرفان، لمعاناتهم من ضمور في خلايا المخ ولا نستطيع السيطرة عليهم في مثل هذه الحالات.
وتقول الابنة الأكبر لأم عدنان فاطمة النجار، (26 عامًا): الكرفانات لم تثبت ولو القليل من قدرتها على إيوائنا فقد عايشناها في فصل الصيف وكانت عبارة عن أفران وفي الشتاء عبارة عن ثلاجات للمجمدات، وها نحن ننتظر أن يأتي دورنا في ملف الإعمار.
وتابعت: نعاني بشكل كبير من تسرب المياه من الأسقف خاصة في ساعات المساء التي تشتد فيها البرودة وتساقط الأمطار، اذ نضطر للتشارك في غطاء واحد وفراش واحد في محاولة للحصول على بعض الدفء.
ألم وحسرة !!
ويعاني جميع سكان بلدة خزاعة من تساقط مياه الأمطار سواء سكان الكرفانات أو من دمرت منازلهم بشكل جزئي وما زالوا يعيشون فيها.
أما الحاجة حمدية قديح، وهي إحدى سكان الكرفانات الخشبية التي وضعت أمام منزلها المدمر: أنا امرأة كبيرة في السن، كنت أعيش في بيت من أربعة طوابق، وها أنا أجلس أمام الكرفان وأتحسر على منزلي المدمر في معاناة كبيرة واختلاف كبير بين الماضي والحاضر.
وتابعت:أمنيتي الوحيدة أن أرى بيتي من جديد وقد عاد كما كان في السابق، والشكوى لغير الله مذلة.
معاناة متفاقمة:
ويشكو المواطن محمد النجار من بلدة خزاعة جنوب قطاع غزة من قسوة الحياة التي تشتد عليهم مع موجة الشتاء، دون أن يتجه أحد لمساعدته لتحسين أحواله، أو إيجاد مسكن بديل مؤقت.
ويؤكد النجار أن الاحتلال هدم منزله خلال الحرب الأخيرة على القطاع، مشيرا إلى أنه وبعد انتهاء الحرب قام ببناء خيمة على أنقاض منزله، ومن ثم تحول للسكن في الكرفان الذي قدمته له أحدى المؤسسات الخيرية.
بدوره، يقول المواطن محمد أبو عامر: "مر الصيف علينا ونحن نتذوق المر في هذا المكان، فالكرفان لم يحمنا بالأمس من حر الصيف ولا اليوم من مياه الأمطار وبرد الشتاء".
وتابع متخوفا من المستقبل القادم "على ما نسمع بأن المطر سيستمر أسبوعا، ولا ندري ماذا سيحدث لنا، هل سنبقى في الكرفان أو نتركه حتى لا نغرق، خاصة وأن نوافذهما قريبة من الأرض، وقمنا بتغطيتها بالرمال من الخارج حتى لا تدخل المياه علينا، لكنها لا تحمينا منها".
وأضاف "أجساد أبنائنا تذوب من شدة البرد، والوحل والمياه تحيط الخيمة والكرفان التي أقمناه فوق ركام البيت، ولا نأخذ احتياطنا من شيء قادم، فحياتنا أصبحت على التواكيل من يوم الحرب".
وهدم الكيان خلال الحرب الأخيرة التي شنها على قطاع غزة في السابع من يوليو الماضي وامتدت لـ 51 يوما، أكثر من 10 آلاف منزل بشكل كامل، و 40 ألف منزل بشكل جزئي، وفق إحصائيات لوزارة الأشغال العامة والإسكان الفلسطينية.
ووفق إحصائيات بلدية خزاعة، للكرفانات في بلدة خزاعة، فإن عدد العائلات التي تعيش في الكرفانات المصنوعة من الزينكو بلغ 26 في مجمع النجار، بالإضافة إلى 34 عائلة أخرى تعيش في كرفانات بشكل فردي، كل منهم قرب منزله المدمر بمساحة تقدر بـ43 مترا مربعا، بالإضافة إلى 73 كرفانا من الخشب بشكل فردي لا تتجاوز مساحته 60 مترا مربعا.
