"المنخفض" وبالٌ على رفح
رفح – خاص دنيا الوطن – محمد جربوع
تصوير – عبد الرؤوف شعت
تعرضت عدة مناطق وأحياء سكنية في محافظة رفح جنوبي قطاع غزة، في رابع أيام المنخفض الجوي القطبي الذي يضرب البلاد، لكارثة كبيرة بعد تعرضها للغرق بشكل كامل، وارتفع منسوب المياه بداخل منازلها إلى ما يقارب 3 أمتار، أي ما يشير إلى تحولها لبرك تجميع المياه.
وتساقطت كميات كبيرة من الأمطار وبسعة لم تستوعبها برك التجميع، جعل الماء يتسرب إلى منازل المواطنين، حيث تسبب في غرق مناطق وأحياء "الجنينة (شارع المضخة)، ورفح الغربية (جميزة السبيل، حارة محمد عطوة زعرب، والنجيلي، وأبو سويعد، وبريكة، وفوجو).
وتسبب ارتفاع منسوب المياه داخل المنازل بمحاصرة قاطنيها بداخلها، ولم يمكنهم بالخروج من منازلهم ومنعهم من ذلك بشكل اجباري، حيث قامت طواقم الدفاع المدني وبلدية رفح بإخلاء المواطنين ساكني المناطق التي غرقت بمياه الأمطار عبر مراكب صيد صغيرة (حسكات).
معاناة متكررة
الحاج خالد زعرب أحد سكان منطقة جميزة السبيل التي ارتفع منسوب المياه بها أكثر من مترين عن سطح الأرض قال "نحن في هذه المنطقة نغرق منذ عشرات السنوات وفي كل عام بسبب تجمع مياه الأمطار من كافة المناطقة الشرقية بمنطقتنا."
وأضاف لـ مراسل "دنيا الوطن" وهو يرتدي ملابس كثيرة بفعل شدة البرد "منذ بداية المنخفض حاولنا وضع سواتر رملية وحجارة وأكياس من الرمل لمنع وتخفيف من غرق منازلنا التي نتعرض له في كل عام، لكن امكانياتنا حالت دون ذلك والآن نحن خارج منازلنا."
وتابع زعرب الذي انهش البرد القارص جسده النحيف :"أنا وأفراد أسرتي مُحاصرين منذ الأمس داخل المنزل، لم نتمكن من الخروج منه، حتى جاء الدفاع المدني، واخرجنا من منزلنا وذهبت لمنزل قريبي لأحمي نفسي من البرد القارص."
حصار في منازلهم
ولا يختلف حال زعرب عن جاره المُسن سميح طباسي الذي جلس مع أفراد أسرته على سطح منزله بعد أن غمرت مياه الأمطار الطابق الأرضي من منزله الواقع منطقة جميزة السبيل غربي محافظة رفح.
وأوضح الذي وقف فوق سطح منزله ينظر تارة لبيت جيرانه وأخري لبيته "نعيش في منع تجول منذ الأيام الأولي للمنخفض، حتي نهيأ أنفسنا وكأننا مقلين على حرب، فنقوم بشراء مواد تموينية وغذائية لأننا نعلم أننا سنحاصر داخل منزلنا وهذا ما حدث."
وطالب طباسي بلدية رفح والجهات المعنية والمؤسسات والدول المناحة بضرورة اعداد مشروع ناجح لإنهاء معاناتهم التي تتكرر في كل عام، والتي تعتبر من أهم مشاكل محافظة رفح.
وأدت كمية الأمطار الكبيرة التي سقطت على محافظة رفح منذ بداية المنخفض، إلى غرق مزارع دواجن وأبقار غربي رفح، كذلك مدرسة "الجنينة" الإعدادية التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، ومنازل ومحال تجارية مُحيط بها.
مشروع فاشل
مشاهد تتشابه كثيرًا تلك التي تراها في منطقة حي الجنينة (شارع المضخة) والتي تعرضت هي الأخرى للغرق، وتم اجلاء عدد كبير من سكان أصحاب تلك المنازل المجاورة لبركة تجميع مياه الأمطار.
وقال أبو محمد أحد أصحاب البيوت التي تم اخلاؤها من قبل طواقم الدفاع المدني :"نحن نعيش في تلك المنطقة منذ سنوات عديدة، ولم تكن مشكلة تجمع المياه موجودة وكنا نعيش بسلام، ومنازلنا لم تغرق على الإطلاق في السنوات السابقة."
وأردف وهو يشعر بالبرد الشديد بعدما نزل من القارب الصغير "بعد أن قامت بلدية رفح بعمل مشروع بركة تجميع مياه الأمطار بجوار منازلنا، أصبحنا نغرق كل منخفض يضرب البلاد، وهذا مشروع فاشل حسب تعبيره."
اخلاء عدد من المنازل
بدوره، أوضح رئيس لجنة الطوارئ ورئيس دائرة الصحة والبيئة في بلدية رفح المهندس اسامة أبو نقيرة أنّ "نحو (60منزلاً) تأوي نحو (100أسرة) غرقت خلال أيام المنخفض الذي يضرب البلاد في رفح.
وبين لـ مراسل "دنيا الوطن" أن صباح اليوم الثلاثاء تم اخلاء (13 منزل) بواسطة القوارب الصغيرة من قبل الدفاع المدني وطواقم بلدية رفح."
وحذر أبو نقيرة من وجود خطر على أكثر من (70منزلاً) مُهددًا بالغرق في منقطة المشروع شرقي رفح، يعرف باسم "أبو حدايد" و"شيخ العيد" في حال استمر المنخفض الجوي واستمر تساقط الأمطار، بعد دخول المياه لها بشكل كبير.
وأشار أبو نقيرة إلى أن غرق المناطق المذكورة بسبب امتلاء بركة تجمع مياه الأمطار، وعدم مقدرة المضخات على استيعاب كميات المياه الهائلة، كذلك لضعف امكانيات بلدية رفح التي تعاني من أزمة خانقة.







تصوير – عبد الرؤوف شعت
تعرضت عدة مناطق وأحياء سكنية في محافظة رفح جنوبي قطاع غزة، في رابع أيام المنخفض الجوي القطبي الذي يضرب البلاد، لكارثة كبيرة بعد تعرضها للغرق بشكل كامل، وارتفع منسوب المياه بداخل منازلها إلى ما يقارب 3 أمتار، أي ما يشير إلى تحولها لبرك تجميع المياه.
وتساقطت كميات كبيرة من الأمطار وبسعة لم تستوعبها برك التجميع، جعل الماء يتسرب إلى منازل المواطنين، حيث تسبب في غرق مناطق وأحياء "الجنينة (شارع المضخة)، ورفح الغربية (جميزة السبيل، حارة محمد عطوة زعرب، والنجيلي، وأبو سويعد، وبريكة، وفوجو).
وتسبب ارتفاع منسوب المياه داخل المنازل بمحاصرة قاطنيها بداخلها، ولم يمكنهم بالخروج من منازلهم ومنعهم من ذلك بشكل اجباري، حيث قامت طواقم الدفاع المدني وبلدية رفح بإخلاء المواطنين ساكني المناطق التي غرقت بمياه الأمطار عبر مراكب صيد صغيرة (حسكات).
معاناة متكررة
الحاج خالد زعرب أحد سكان منطقة جميزة السبيل التي ارتفع منسوب المياه بها أكثر من مترين عن سطح الأرض قال "نحن في هذه المنطقة نغرق منذ عشرات السنوات وفي كل عام بسبب تجمع مياه الأمطار من كافة المناطقة الشرقية بمنطقتنا."
وأضاف لـ مراسل "دنيا الوطن" وهو يرتدي ملابس كثيرة بفعل شدة البرد "منذ بداية المنخفض حاولنا وضع سواتر رملية وحجارة وأكياس من الرمل لمنع وتخفيف من غرق منازلنا التي نتعرض له في كل عام، لكن امكانياتنا حالت دون ذلك والآن نحن خارج منازلنا."
وتابع زعرب الذي انهش البرد القارص جسده النحيف :"أنا وأفراد أسرتي مُحاصرين منذ الأمس داخل المنزل، لم نتمكن من الخروج منه، حتى جاء الدفاع المدني، واخرجنا من منزلنا وذهبت لمنزل قريبي لأحمي نفسي من البرد القارص."
حصار في منازلهم
ولا يختلف حال زعرب عن جاره المُسن سميح طباسي الذي جلس مع أفراد أسرته على سطح منزله بعد أن غمرت مياه الأمطار الطابق الأرضي من منزله الواقع منطقة جميزة السبيل غربي محافظة رفح.
وأوضح الذي وقف فوق سطح منزله ينظر تارة لبيت جيرانه وأخري لبيته "نعيش في منع تجول منذ الأيام الأولي للمنخفض، حتي نهيأ أنفسنا وكأننا مقلين على حرب، فنقوم بشراء مواد تموينية وغذائية لأننا نعلم أننا سنحاصر داخل منزلنا وهذا ما حدث."
وطالب طباسي بلدية رفح والجهات المعنية والمؤسسات والدول المناحة بضرورة اعداد مشروع ناجح لإنهاء معاناتهم التي تتكرر في كل عام، والتي تعتبر من أهم مشاكل محافظة رفح.
وأدت كمية الأمطار الكبيرة التي سقطت على محافظة رفح منذ بداية المنخفض، إلى غرق مزارع دواجن وأبقار غربي رفح، كذلك مدرسة "الجنينة" الإعدادية التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، ومنازل ومحال تجارية مُحيط بها.
مشروع فاشل
مشاهد تتشابه كثيرًا تلك التي تراها في منطقة حي الجنينة (شارع المضخة) والتي تعرضت هي الأخرى للغرق، وتم اجلاء عدد كبير من سكان أصحاب تلك المنازل المجاورة لبركة تجميع مياه الأمطار.
وقال أبو محمد أحد أصحاب البيوت التي تم اخلاؤها من قبل طواقم الدفاع المدني :"نحن نعيش في تلك المنطقة منذ سنوات عديدة، ولم تكن مشكلة تجمع المياه موجودة وكنا نعيش بسلام، ومنازلنا لم تغرق على الإطلاق في السنوات السابقة."
وأردف وهو يشعر بالبرد الشديد بعدما نزل من القارب الصغير "بعد أن قامت بلدية رفح بعمل مشروع بركة تجميع مياه الأمطار بجوار منازلنا، أصبحنا نغرق كل منخفض يضرب البلاد، وهذا مشروع فاشل حسب تعبيره."
اخلاء عدد من المنازل
بدوره، أوضح رئيس لجنة الطوارئ ورئيس دائرة الصحة والبيئة في بلدية رفح المهندس اسامة أبو نقيرة أنّ "نحو (60منزلاً) تأوي نحو (100أسرة) غرقت خلال أيام المنخفض الذي يضرب البلاد في رفح.
وبين لـ مراسل "دنيا الوطن" أن صباح اليوم الثلاثاء تم اخلاء (13 منزل) بواسطة القوارب الصغيرة من قبل الدفاع المدني وطواقم بلدية رفح."
وحذر أبو نقيرة من وجود خطر على أكثر من (70منزلاً) مُهددًا بالغرق في منقطة المشروع شرقي رفح، يعرف باسم "أبو حدايد" و"شيخ العيد" في حال استمر المنخفض الجوي واستمر تساقط الأمطار، بعد دخول المياه لها بشكل كبير.
وأشار أبو نقيرة إلى أن غرق المناطق المذكورة بسبب امتلاء بركة تجمع مياه الأمطار، وعدم مقدرة المضخات على استيعاب كميات المياه الهائلة، كذلك لضعف امكانيات بلدية رفح التي تعاني من أزمة خانقة.








