أزمات القطاع سيف مسلط على رقاب المواطنين في غزة
غزة - دنيا الوطن - محمد الغورانى
ما زالت الأزمات المتكررة في قطاع غزة تؤثر سلبًا على حياة المواطنين، خاصة على صعيد الكهرباء، والصحة، وأزمة معبر رفح التي تؤرق المواطن الغزي الذي لا يستطيع السفر للعلاج أو التعليم أو العمل خارج القطاع.هذه الأزمات تسببت في أوضاع معيشية صعبة يعيش فيها المواطنون وهم يترقبون بصمت أي بريق أمل يبادر بحلها.
أما المواطن أحمد أبو نصر فأصبح يعاني بشدة بعد مرض ابنه بأنيميا البحر المتوسط، إذ أخبره الأطباء أنه بحاجة إلى زراعة نخاع، ولكن الإمكانات الصحية في القطاع لا تتيح ذلك.يقول أبو نصر لـ"فلسطين": "حاولت مرات عدة أن أجري له هذه العملية في غزة، ولكن _يا للأسف!_ بسبب نقص الإمكانات وعدم وجود التحاليل الخاصة هنا اضطررت إلى السفر إلى مصر كي أجري له العملية هناك، وبعد عودتي حدث طرد عكسي عنده، وتوجهت إلى مستشفيات غزة للمتابعة، لكن لا أحد يفيد في حالة طفلي".ويضيف: "هذه العملية لا تجرى إلا في مصر أو دول أوروبا، ابني وضعه صعب جدًّا، والتحاليل اللازمة له غير متاح إجراؤها في غزة، كل يوم تزداد حالته الصحية سوءًا، وأخذ يتغير لون الجلد والكبد والكلى لديه، حتى الدواء غير موجود في غزة".
ما زالت الأزمات المتكررة في قطاع غزة تؤثر سلبًا على حياة المواطنين، خاصة على صعيد الكهرباء، والصحة، وأزمة معبر رفح التي تؤرق المواطن الغزي الذي لا يستطيع السفر للعلاج أو التعليم أو العمل خارج القطاع.هذه الأزمات تسببت في أوضاع معيشية صعبة يعيش فيها المواطنون وهم يترقبون بصمت أي بريق أمل يبادر بحلها.
المسن سليمان عصفور (80 عامًا) شكلت له أزمة معبر رفح عائقًا أمام تحقيق حلمه بالسفر لرؤية عائلته في المملكة العربية السعودية؛ فبسبب الإغلاق المتكرر لمعبر رفح انتهت إقامته ولم يتمكن من السفر مرة أخرى إلى الدولة التي عاش فيها أكثر من 50 عامًا.ويقول عصفور لـ"فلسطين": "بعد إغلاق المعبر كل هذه الأشهر اضطرت زوجتي إلى السفر بالمرور من حاجز بيت حانون (إيرز) بعد محاولات عدة لسفرها، وهذا لا يتوقف عليّ فقط؛ فهناك مئات المرضى يموتون في اليوم ألف مرة وممنوعون من السفر، وهناك طلبة ضاعت سنة من عمرهم وهم ينتظرون المعبر".
ويضيف: "نحن في غزة نموت قهرًا؛ كل العالم ضدنا: مصر والسلطة، الجميع يقف في وجهنا، هناك شروط تضعها السلطة، وهي شروط تعجيزية، نريد فتح المعبر كباقي دول العالم، لا نريد ربطنا بالخلافات السياسية، نحن مليونا مواطن".ويتابع حديثه: "مصر أكثر استفادة منا في فتح المعبر، لا نعلم لماذا كل هذا التأخير، لماذا لا تضع شروطًا معينة وترفض من لا تريد له السفر من المعبر، الوضع من أسوأ ما يمكن، هذا إضافة إلى قطع الكهرباء 14 ساعة في اليوم، ولا تأتي سوى ساعتين فقط، هذا إن أتت".ويكمل قوله: "كل يوم تتحدث شركة الكهرباء عن أسباب قطع الكهرباء، مرة ضريبة (البلو)، ومرة تعطيل الخطوط، ولا نعلم إلى متى ستستمر هذه الأزمة، أين نحن من هذا كله؟!، غزة أصبحت سجنًا كبيرًا".علاج عاجل
أما المواطن أحمد أبو نصر فأصبح يعاني بشدة بعد مرض ابنه بأنيميا البحر المتوسط، إذ أخبره الأطباء أنه بحاجة إلى زراعة نخاع، ولكن الإمكانات الصحية في القطاع لا تتيح ذلك.يقول أبو نصر لـ"فلسطين": "حاولت مرات عدة أن أجري له هذه العملية في غزة، ولكن _يا للأسف!_ بسبب نقص الإمكانات وعدم وجود التحاليل الخاصة هنا اضطررت إلى السفر إلى مصر كي أجري له العملية هناك، وبعد عودتي حدث طرد عكسي عنده، وتوجهت إلى مستشفيات غزة للمتابعة، لكن لا أحد يفيد في حالة طفلي".ويضيف: "هذه العملية لا تجرى إلا في مصر أو دول أوروبا، ابني وضعه صعب جدًّا، والتحاليل اللازمة له غير متاح إجراؤها في غزة، كل يوم تزداد حالته الصحية سوءًا، وأخذ يتغير لون الجلد والكبد والكلى لديه، حتى الدواء غير موجود في غزة".
ويتابع قوله: "حتى إنني عاجز عن إجراء الفحوصات لابني، الوضع الصحي في غزة متدهور، لا يوجد إمكانات عالية تخفف من عدد التحويلات إلى الخارج، المرضى يموتون في غزة، لذا يلجئون إلى السفر إلى خارجها".
أزمة الكهرباء
ووجه آخر من معاناة قطاع غزة يتمثل في معاناة المواطنة أم خالد عيسى (35 عامًا)؛ فهي تعاني الأمرين لاستمرار انقطاع التيار الكهربائي، وعدم قدرتها على العودة إلى منزلها إلا في وقت متأخر، تقول عيسى: "أسكن في الطابق الـ(13) في برج سكني، ولا أستطيع الصعود كل هذه الطوابق مع أبنائي على السلالم، فمولد الكهرباء في البرج لا يعمل إلا ساعات محددة، لذا أضطر كثيرًا إلى الجلوس عند أحد أقاربي حتى تعود الكهرباء وأرجع إلى منزلي، حياتنا أصبحت مرتبطة بالأزمة".وتضيف: "الملابس جميعها متسخة ولا نغسلها إلا بصعوبة، وإن أتت الكهرباء تفصل أكثر من 20 مرة، نعيش في حالة صعبة جدًّا، ولا يوجد حل أبدًا لهذه المشكلة، لا ندري من المسؤول عن كل الأزمات التي مر بها القطاع، تحولنا إلى متسولين، ولا ندري كيف ستكون الأيام القادمة، أسنستمر في هذا الوضع أم ماذا؟".وتوجه عيسى رسالة إلى جميع الضمائر الحية، تقول: "نحن مواطنون مدنيون ليس لنا علاقة بالخلافات السياسية، نريد حياة كريمة كغيرنا من البشر، نريد كهرباء، وأن يفتح المعبر، وأن تتوافر الإمكانات الصحية في المستشفيات، كفى إذلالًا لهذا الشعب".
ووجه آخر من معاناة قطاع غزة يتمثل في معاناة المواطنة أم خالد عيسى (35 عامًا)؛ فهي تعاني الأمرين لاستمرار انقطاع التيار الكهربائي، وعدم قدرتها على العودة إلى منزلها إلا في وقت متأخر، تقول عيسى: "أسكن في الطابق الـ(13) في برج سكني، ولا أستطيع الصعود كل هذه الطوابق مع أبنائي على السلالم، فمولد الكهرباء في البرج لا يعمل إلا ساعات محددة، لذا أضطر كثيرًا إلى الجلوس عند أحد أقاربي حتى تعود الكهرباء وأرجع إلى منزلي، حياتنا أصبحت مرتبطة بالأزمة".وتضيف: "الملابس جميعها متسخة ولا نغسلها إلا بصعوبة، وإن أتت الكهرباء تفصل أكثر من 20 مرة، نعيش في حالة صعبة جدًّا، ولا يوجد حل أبدًا لهذه المشكلة، لا ندري من المسؤول عن كل الأزمات التي مر بها القطاع، تحولنا إلى متسولين، ولا ندري كيف ستكون الأيام القادمة، أسنستمر في هذا الوضع أم ماذا؟".وتوجه عيسى رسالة إلى جميع الضمائر الحية، تقول: "نحن مواطنون مدنيون ليس لنا علاقة بالخلافات السياسية، نريد حياة كريمة كغيرنا من البشر، نريد كهرباء، وأن يفتح المعبر، وأن تتوافر الإمكانات الصحية في المستشفيات، كفى إذلالًا لهذا الشعب".
أقصى درجات الصبر
من ناحيته يقول الباحث القانوني في الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان مصطفى إبراهيم: "إن المواطنين في قطاع غزة يعانون منذ فرض الاحتلال الحصار على قطاع غزة"، مبينًا أنه منذ 10 سنوات أهالي قطاع غزة يتحملون أقصى درجات الصبر.ويؤكد أن السفر عن طريق معبر رفح هو أحد أهم حقوق المواطنين في غزة، مشيرًا إلى أن هناك الكثير من القضايا الشائكة، كالكهرباء والمياه، وأن بعض التقارير الدولية تقول: "إنه في عام 2020م لن تكون غزة صالحة للعيش"، مشددًا على ضرورة إنهاء الصراع السياسي ليحصل المواطن على الخدمات الدولية كما ينص عليها القانون الفلسطيني والقوانين الدولية.
من ناحيته يقول الباحث القانوني في الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان مصطفى إبراهيم: "إن المواطنين في قطاع غزة يعانون منذ فرض الاحتلال الحصار على قطاع غزة"، مبينًا أنه منذ 10 سنوات أهالي قطاع غزة يتحملون أقصى درجات الصبر.ويؤكد أن السفر عن طريق معبر رفح هو أحد أهم حقوق المواطنين في غزة، مشيرًا إلى أن هناك الكثير من القضايا الشائكة، كالكهرباء والمياه، وأن بعض التقارير الدولية تقول: "إنه في عام 2020م لن تكون غزة صالحة للعيش"، مشددًا على ضرورة إنهاء الصراع السياسي ليحصل المواطن على الخدمات الدولية كما ينص عليها القانون الفلسطيني والقوانين الدولية.
