انتهاء المرحلة الأولى لمشروع جمعية صداقة كامدن أبوديس

رام الله - دنيا الوطن
عاد الى أرض الوطن مجموعة من معلمي ومعلمات مدارس فلسطينية من زيارة الى بريطانيا استمرت أسبوعين ضمن مشروع لجمعية صداقة كامدن أبوديس يهدف الى تعزيز علاقات التوأمة والتواصل بين طلاب ومدارس فلسطينية وبريطانية حيث شارك في المرحلة الأولى للمشروع مجموعة مواقع فلسطينية تعمل في إطار التوأمة البريطانية الفلسطينية بالإضافة الى مدارس أبوديس الخاصة والحكومية ومدرسة الأنروا.

شارك في الزيارة 14 معلم ومعلمة من مواقع تحتفظ بعلاقات توأمة وصداقة مع مواقع بريطانية في مدن وبلدات مختلفة بالإضافة الى منسق الجمعية في فلسطين عبد الوهاب صباح، بدأت الزيارة بلقاء بين المعلمين الفلسطينيين والبريطانيين في مكان إقامة في شمال انجلترا نهاية أسبوع بهدف التعارف والإطلاع على الحياة وأنماط العمل وأساليب التدريس ونظام عمل المدارس في البلدين قدم خلالها معلمي فلسطين شرح مفصل عن عملهم والصعوبات التي تواجهها مدارسهم وطلابهم جراء سياسات الاحتلال الإسرائيلي فيما عمل المعلمين من بريطانيا على تقديم بلدهم ونظام التعليم والحياة فيها من خلال محاضرات مفصلة عن مدارسهم ومدنهم.

بعد نهاية الأسبوع توزع المعلمين من فلسطين الى مجموعات صغيرة توجهت كل مجموعة الى بلدات ومدن إنجليزية وولزية مختلفة حيث أمضوا ثلاث أيام زاروا خلالها المدارس وتحدثوا في لقاءات عامة عن واقع الحياة في فلسطين والجرائم التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال، وقد شملت المواقع مدن تشستر وليفربول ونورثهامتون وإقليم بندل شمال انجلترا وبلدات نايتون ولاني في ويلز قبل أن تعود المجموعة كاملة الى مدينة لندن ليزوروا على مدار أربع أيام المدارس العاملة في مجال التوأمة مع فلسطين في ضواحي كامدن وهاكني وتورهملتس اللندنية ويتحدثوا في لقاءات عامة عن واقع الحياة وآخر المستجدات في فلسطين بالإضافة الى التعرف على معالم المدينة التاريخية والسياحية.

في نهاية الزيارة وتحت رعاية الاتحاد الوطني للمعلمين البريطانيين NUT وبحضور ممثلين عن أمانته العامة عقد مؤتمر لتوأمة المدارس شارك فيه معلمين من مدارس بريطانية ومواقع توأمة بالإضافة الى مندوب عن المركز الثقافي البريطاني ورئيس مجالس أمناء مدارس كامدن حيث تحدث المشاركون في الفترة الصباحية عن أهمية التواصل بين الطرفين والفرص القائمة من أجل تعزيز وتطوير العمل على صعيد توأمة المدارس والتي توفر فرصة للأجيال الشابة في بريطانيا للتعرف أكثر على القضية الفلسطينية وتوفير الفرص من أجل أن يعبروا عن رأيهم بما يجري من سياسات حكم عنصري إسرائيلي، فيما تطرق ممثل إتحاد المعلمين الوطني البريطاني للسياسات الحكومية الجديدة وخاصة سياسة المنع والتي تتضمن شروط قهرية في التعاطي مع القضايا الشرق أوسطية تتهم من يتطرق إليها من المعلمين مع طلابه بتغذية التشدد والتطرف رافضاً هذا النوع من القيود التي تهدف الى تقييد المعلم وتضليل الطلبة، ودعا المعلمين في كافة المدارس البريطانية الى ضرورة طرح القضية الفلسطينية في المدارس البريطانية كقضية حقوق إنسان ونقاشها مع طلابهم لما لها من أهمية تاريخية ومعاصره في حياتهم كقضية عالمية لها جذور في السياسة الخارجية البريطانية، وقد صدر عن المؤتمر بيان رافض للسياسات الحكومية ومؤازراً للعمل على نصرة حقوق الإنسان في فلسطين وضرورة استمرارية العمل المشترك بين المدارس في بريطانيا وفلسطين والبحث عن السبل لتطويره.
المشروع الممول جزئياً من مؤسسة الإرازمس بلاس يتكون من ثلاث مراحل حيث سيشمل بالإضافة الى هذه الزيارة وعلى مدارس التسعة شهور القادمة استحداث أندية للتوأمة في مجموعة مدارس بريطانية وفلسطينية بهدف تعزيز التواصل بين مواقع التوأمة في البلدين حيث من المتوقع أن تعمل هذه الأندية في مدرسة الأنروا في مخيم جنين ومدرسة بلدة الساوية الابتدائية ومدرسة ذكور بلدة بيت ليد ومدرسة إناث بلعين الثانوية والمدرسة الابتدائية الحكومية في مدينة البيرة بالإضافة الى مدارس بلدة أبوديس.

في المرحلة الثالث والأخيرة للمشروع ستستضيف المدارس الفلسطينية المشاركة في المشروع مجموعة من المعلمين من المدارس البريطانية المشاركة في المشروع حيث من المتوقع أن يحضر الى فلسطين في شهر تشرين أول القادم مجموعة من المعلمين والمعلمات البريطانيين يعملون على مدار أسبوعين على زيارة المدن والبلدات والمخيمات الفلسطينية لتقييم المشروع ووضع خطط مستقبلية للعمل المشترك.

يذكر أن هذا المشروع يأتي في سياق عمل الجمعية التي تتطلع الى حشد أوسع طاقات في المجتمع البريطاني من أجل رفع درجة الوعي لديهم حول قضايا حقوق الإنسان في فلسطين وتسليط الضوء على الانتهاكات التي يتعرض لها الموطن الفلسطيني جراء الاعتداءات اليومية التي تطال كل النسيج المجتمعي فيها بهدف تشكيل أجسام ضاغطة ومؤازرة ضد نظام الحكم العنصري الإسرائيلي في فلسطين. حيث عملت الجمعية على مدار أكثر من عشر سنوات على تنظيم فعاليات وحملات ضغط ومشاريع وفرت الفرص للقاء والعمل المشترك لكافة القطاعات المجتمعية في البلدين.