منظمة العفو الدولية امنستي تندد بسياسة تدمير بيوت فلسطيني 48التي تكثفها الحكومة الاسرائيلية في الاشهر الاخيرة

غزة - دنيا الوطن- عبد الفتاح الغليظ
نددت منظمة العفو الدولية أمس، بسياسة تدمير بيوت فلسطينيي 48 التي تكثفها الحكومة الإسرائيلية في الأشهر الأخيرة. فيما حذر رئيس لجنة المتابعة العليا لقضايا فلسطينيي 48، من النوايا التي يبيتها بنيامين نتنياهو وحكومته، لتصعيد نهج تدمير البيوت العربية، التي تبنى اضطرارا من دون تراخيص بسبب قلة أراضي البناء وسياسة الحصار التي تعاني من بلدات فلسطينيي 48.

وكانت سلطات التدمير الإسرائيلية قد أقدمت امش على تدمير منزل في مدينة الطيبة، وسط مناطق فلسطينيي 48، ووقعت مواجهات محدودة بين الأهالي والقوات الإسرائيلية. وجرائم تدمير البيوت مستمرة أسبوعيا في منطقة النقب، إلا أن نتنياهو أعلن في الشهر الحالي مرارا، أنه قرر تصعيد نهج تدمير البيوت العربية، في إطار ما يسمى "الخطة الاقتصادية لدعم الأقليات"، وهي خطة وهمية لن تأتي بجديد، وفق ما يؤكده مختصون.

وقالت منظمة العفو الدولية أمنستي في بيان لها أمس، إن "الحكومة الإسرائيلية تصر على التحدث بلغة الهدم والدمار عندما يتعلق الأمر بالجمهور الفلسطيني في إسرائيل. هدم المنازل في مدينة الطيبة أمس تم مقابل عمل الرافعات في مستوطنة "تسور يتسحاق" المجاورة، هو بمثابة بصقة في وجه كل المواطنين الفلسطينيين في إسرائيل. نحن نشهد مرة أخرى موجة من التدمير ومحاولة تبيرها بالقانون دون تقديم أي حل أو بديل مناسب للمعاناة التي أقامتها إسرائيل منذ نشأتها". وأضافت أمنستي، أنه "من واجب الدولة إيجاد حل حقيقي لأزمة السكن في المجتمع العربي، والكف عن أعمال الهدم والتدمير. هدم المنازل هو هدم حياة بأكملها وله تأثير على كل جانب من جوانب الحياة للضحايا الهدم، وتحد من قدرتهم على ممارسة حقوقهم الأساسية. هذا بالإضافة إلى واجب الدولة القيام بتوفير سكن بديل لجميع الأشخاص الذين تم إجلاؤهم".

وقال رئيس لجنة المتابعة العليا لقضايا فلسطينيي 48، محمد بركة، في بيان له، إن بنيامين نتنياهو وحكومته، قرروا تصعيد الهجوم على فلسطينيي 48، من خلال تكثيف جرائم تدمير البيوت العربية، التي تبنى اضطرارا من دون تراخيص، بفعل الحصار الذي تفرضه كل حكومات إسرائيل، وترفض توسيع مناطق نفوذها

ومسطحات البناء، بعد أن صادرت منها على مر السنين مئات آلاف الدونمات، عدا السيطرة على أراضي القرى المدمرة.

وشدد بركة على أن فلسطينيي الداخل لن يقفوا مكتوفي الأيدي أمام سياسة القمع والاضطهاد، وحرمان الناس من حقها الأساس: المسكن، وهو حق يعلو على كافة القوانين الإسرائيلية، التي تهدف أساسا إلى تضييق الخناق علينا لاقتلاعنا من وطننا الذي لا وطن لنا سواه.