اتفاقية سرية تكشف تورط الامم المتحدة في حصار غزة ومساعدة الاحتلال في تحديد بنك اهداف في مواجهة مقبلة
غزة - دنيا الوطن - عبد الفتاح الغليظ
تلقت الأمم المتحدة تحذيراً، في وثيقة حصلت عليها الانتفاضة الالكترونية، من احتمالية استخدام إسرائيل قاعدة بيانات وكالة الغوث الخاصة بتوفير المساعدات للمنكوبين في غزة كبنك أهداف لهجمات مستقبلية على غزة.
كما وتم تنبه دبلوماسيين ومسؤولين في الأمم المتحدة من أن الخطة الجارية لإعادة إعمار قطاع غزة قد انتهكت القانون الدولي.
ويرى المختص و أستاذ القانون البروفيسور "نايجل وايت" الذي قام بتحليل آلية إعادة إعمار غزة أن آلية إعادة إعمار التي تدعمها الأمم المتحدة (GRM) غير قانونية وتنتهك حق الشعب الفلسطيني في الحياة.
وينشر موقع الانتفاضة الإلكترونية الرأي القانوني في آلية الإعمار هذه وينشر أيضا النص الكامل لآلية إعادة إعمار قطاع غزة.
وكان موقع الانتفاضة الإلكترونية قد كشف عام 2014 أن آلية إعادة إعمار غزة (GRM) التي أشرفت عليه الأمم المتحدة وكان من المفترض بهذه الآلية تسهيل الإعمار ستعزز بشكل فعال سيطرة إسرائيل على غزة.
وقد قامت الأمم المتحدة و السلطة الفلسطينية وإسرائيل بالإبقاء على النص الأصلي سراً على الرغم من مطالب الفلسطينيين بالشفافية والنزاهة حيث صارت عملية بناء حياتهم رهنا للقيود الخانقة لهذه الآلية.
و بدوره حذر الخبير والبروفيسور في جامعة نوتنجهام، نايجل وايت، والذي قام بكتابة التحليل القانوني أن الأمم المتحدة أصبحت مشاركا فعالاً في جرائم إسرائيل وتعزيز الحصار على قطاع غزة التي تفرضه إسرائيل على القطاع منذ عام 2007.
ويعتبر "وايت"، وهو مدير مركز القانون والأمن الدولي في جامعة نوتنغهام، من أبرز خبراء العالم في قانون الأمم المتحدة.
حيث أوضح "وايت" "بأن كون الأمم المتحدة طرفا في عملية إعادة الإعمار هو بحد ذاته يساهم في إبقاء الحصار وبذلك فإنها تعمل على تقديم الدعم والمساعدة في انتهاكات القانون الدولي."
وأضاف "إذا ما أصرت الأمم المتحدة على المساهمة في تنفيذ آلية إعادة الإعمار هذه فستكون مسئولة هي وحكومة إسرائيل عن الخسائر والإصابات التي تحدث في غزة."
كما وأنه يحذر من أن قاعدة البيانات الخاصة بالبيانات الشخصية للفلسطينيين في غزة المندرجة تحت شروط عمليات إعادة الإعمار تنتهك حق الشعب الفلسطيني في الحياه وذلك لأنه من المحتمل ان تسيء إسرائيل استخدامها لقاعدة البيانات هذه .
وقد أشرف على إعداد الرأي القانوني هذا مركز موارد القانون الإنساني الدولي، "دياكونيا"، الذي تموله الحكومات السويدية والسويسرية التي تعتبر جزء من دياكونيا وهي منظمة التنمية السويدية التي تتلقى تمويلا من الحكومة السويدية والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة.
وقد تم إطلاع الدبلوماسيين والوكالات الدولية على هذا الرأي القانوني لكنهم عملوا على عدم نشر تحليل "وايت" وإبقائه سراُ رغم نشرهم لآراء خبراء آخرين.
ولم ترد "دياكونيا" على أسئلة الانتفاضة الإلكترونية لتوضيح موقفها.
وقد تفسر طبيعة التحليل القانوني ل "وايت" السبب وراء الإبقاء على بنود إعادة الإعمار في غزة طي الكتمان، وعدم إطلاع المتضررين عليها. فلو تم نشر هذه التوصيات لأثر ذلك بشكل كبير على تطمينات الأمم المتحدة بخصوص الإعمار.
إملاءات إسرائيلية:
العدوان الإسرائيلي على غزة عام 2014 أدى إلى مقتل أكثر من 2200 فلسطيني.
ووفقا لمكتب تنسيق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية (OCHA)فإن الاجتياح الإسرائيلي والقصف أدى إلى تدمير 24000 منزل وألحق أضراراً بحوالي 146000 منزل آخر.
وبعد وقف إطلاق النار في 26 أغسطس 2014 قام منسق الأمم المتحدة الخاص بعمليات السلام في الشرق الأوسط (اليونسكو)، روبرت سيري، بالتفاوض على آلية إعادة اعمار غزة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية.
حيث قامت إسرائيل بإملاء بنود آلية إعادة الإعمار لما يتناسب مع "أمنها" وقدمت بعد ذلك للموافقة من قبل الأمم المتحدة والسلطة الفلسطينية.
وتحت ذريعة إعادة الإعمار، جمع مراقبو الأمم المتحدة معلومات خاصة ومفصلة عن الأسر الفلسطينية وجعلت قاعدة البيانات هذه في متناول الجانب الإسرائيلي التي تملك حق الفيتو في من يحق له بيع واستلام مواد أبناء.
ورغم الوعود بأن يتمكن الفلسطينيون الذين دمرت إسرائيل بيوتهم من إعادة بنائها بسرعة، إلا أن آلية الإعمار قد فشلت.
حيث واجهت عمليات إعادة الاعمار عقبات هائلة. فلم تتمكن الأمم المتحدة بحلول نوفمبر 2015 من المساعدة إلا في بناء بيت واحد فقط.
وتدخل مواد البناء بالقطارة بموافقة إسرائيلية وبعد إجراءات أمنية مشددة. وتؤدي ندرة مواد البناء لارتفاع أسعارها فتلجأ بعض الأسر المنكوبة لبيعها أو بيع بعضها في السوق السوداء
أعمال غير شرعية:
يتناول "نايجل وايت" في تحليل من 21 صفحة وصف ب "سري" الأساس لآلية إعادة إعمار غزة حيث يستنتج بأن الوثيقة ترقى إلى معاهدة أو اتفاقية وبالتالي يجب أن تخضع لقواعد القانون الدولي.
يؤكد "وايت" بأن آلية إعادة الإعمار بشكلها المعمول به هو تبادل غير متوازن من الحقوق والواجبات حيث تم منح السلطة الفلسطينية والأمم المتحدة عدداً من الالتزامات في حين أن حكومة إسرائيل لديها كم واسع جدا من الحقوق و قليل من الالتزامات.
وأضاف "وايت" بأن منظمة اليونسكو خرقت القانون وميثاق الأمم المتحدة بعقدها للاتفاق.
ويرى "وايت" أن اتفاقية آلية إعمار غزة " باطلة إن ثبت أنها اخترقت القانون الدولي، أو تم الوصول إليها تحت التهديد باستخدام القوة أو الإكراه" في إشارة إلى تحذيرات من قيام إسرائيل باستئناف العمل العسكري ضد قطاع.
وبالإضافة لمدى مشروعية الاتفاق،تبقى مسألة ما إذا كانت الأم المتحدة بتوقيعها على الاتفاق وموافقتها على الأشراف علي عملية إعادة إعمار غزة تكون قد تورطت بأعمال غير شرعية.
يضيف "وايت" أن هناك أدلة قوية تربط بين آلية إعادة إعمار غزة (GRM ) والانتهاكات الفعلية والمحتملة لحقوق الكانسان الأساسية.
وبالتوقيع على الاتفاق وافقت الأمم المتحدة والسلطة الفلسطينية على استمرار الحصار الإسرائيلي على غزة، الذي يصفه "وايت" بأنه غير قانوني.
وعلى الرغم من ذلك فلا تزال الأمم المتحدة ملتزمة بالصفقة.
عملية تلميع:
وترفض اليونسكو تأكيد أو نفي إن كانت قد اطلعت على ورقة "نايجل وايت".
وبدلا من الرد مباشرة على السؤال حول ما إذا كان "سيري" أو خليفته، نيكولاي ملادينوف، قد اطلع على المشورة القانونية بتكليف من منظمة" دياكونيا"، أرسلت اليونيسكو لموقع الانتفاضة الالكترونية بيان من 350 كلمة للدفاع عن إتفاقية إعداة إعمار غزة وتلقي باللوم على الجهات المانحة لعدم التزام بوعودها لإعادة إعمار قطاع غزة.
وحاولت اليونسكو تلميع آلية الإعمار مؤكدة أنها مكّنت 100000 أسرة من إصلاح منازلهم في حين أن ما يقرب من 4500 أسرة تقوم الآن بإعادة بناء منازلها.
وزعمت اليونيسكو أنها غير مخولة بكشف آليات الإعمار التي تم الاتفاق عليها بدون موافقة الحكومة الإسرائيلية والسلطة الفلسطينية، واعتبرت الاتفاقية مؤقته لحين إعمار غزة وأنه لا يمكن اعتبارها بديل عن رفع الحصار.
وفي غياب الضغط الحقيقي على إسرائيل من أجل رفع الحصار، فيبدو أن هذه الاتفاقية ستكون "مؤقته" كما استمر الاحتلال في غزة والضفة الغربية "مؤقتاً" لما يقرب من 50 عام.
ولا يزال 10000 فلسطيني دمرت إسرائيل بيوتهم يعيشون في مساكن مؤقتة. وهم لا يدرون أنه بينما كانت تزعم الأمم المتحدة حرصها على مساعدتهم، وقعت على اتفاقية غير قانونية من شأنها أن تطيل من معاناتهم زتزيد من السيطرة الإسرائيلية وتعطيها الحصانة لذلك.
بل قد تعرض تلك الاتفاقية حياتهم للخطر في حال هجمات إسرائيلية مستقبلية.
وقد حاول هؤلاء المتورطون في الاتفاقية ومن ضمنهم السلطة الفلسطينية التهرب من مسؤوليتهم من خلال إخفاء تفاصيل اتفاق إعادة إعمار غزة. وبكشف هذه الوثائق الآن يجب أن يتحمل هؤلاء عواقب فعلهم.
تلقت الأمم المتحدة تحذيراً، في وثيقة حصلت عليها الانتفاضة الالكترونية، من احتمالية استخدام إسرائيل قاعدة بيانات وكالة الغوث الخاصة بتوفير المساعدات للمنكوبين في غزة كبنك أهداف لهجمات مستقبلية على غزة.
كما وتم تنبه دبلوماسيين ومسؤولين في الأمم المتحدة من أن الخطة الجارية لإعادة إعمار قطاع غزة قد انتهكت القانون الدولي.
ويرى المختص و أستاذ القانون البروفيسور "نايجل وايت" الذي قام بتحليل آلية إعادة إعمار غزة أن آلية إعادة إعمار التي تدعمها الأمم المتحدة (GRM) غير قانونية وتنتهك حق الشعب الفلسطيني في الحياة.
وينشر موقع الانتفاضة الإلكترونية الرأي القانوني في آلية الإعمار هذه وينشر أيضا النص الكامل لآلية إعادة إعمار قطاع غزة.
وكان موقع الانتفاضة الإلكترونية قد كشف عام 2014 أن آلية إعادة إعمار غزة (GRM) التي أشرفت عليه الأمم المتحدة وكان من المفترض بهذه الآلية تسهيل الإعمار ستعزز بشكل فعال سيطرة إسرائيل على غزة.
وقد قامت الأمم المتحدة و السلطة الفلسطينية وإسرائيل بالإبقاء على النص الأصلي سراً على الرغم من مطالب الفلسطينيين بالشفافية والنزاهة حيث صارت عملية بناء حياتهم رهنا للقيود الخانقة لهذه الآلية.
و بدوره حذر الخبير والبروفيسور في جامعة نوتنجهام، نايجل وايت، والذي قام بكتابة التحليل القانوني أن الأمم المتحدة أصبحت مشاركا فعالاً في جرائم إسرائيل وتعزيز الحصار على قطاع غزة التي تفرضه إسرائيل على القطاع منذ عام 2007.
ويعتبر "وايت"، وهو مدير مركز القانون والأمن الدولي في جامعة نوتنغهام، من أبرز خبراء العالم في قانون الأمم المتحدة.
حيث أوضح "وايت" "بأن كون الأمم المتحدة طرفا في عملية إعادة الإعمار هو بحد ذاته يساهم في إبقاء الحصار وبذلك فإنها تعمل على تقديم الدعم والمساعدة في انتهاكات القانون الدولي."
وأضاف "إذا ما أصرت الأمم المتحدة على المساهمة في تنفيذ آلية إعادة الإعمار هذه فستكون مسئولة هي وحكومة إسرائيل عن الخسائر والإصابات التي تحدث في غزة."
كما وأنه يحذر من أن قاعدة البيانات الخاصة بالبيانات الشخصية للفلسطينيين في غزة المندرجة تحت شروط عمليات إعادة الإعمار تنتهك حق الشعب الفلسطيني في الحياه وذلك لأنه من المحتمل ان تسيء إسرائيل استخدامها لقاعدة البيانات هذه .
وقد أشرف على إعداد الرأي القانوني هذا مركز موارد القانون الإنساني الدولي، "دياكونيا"، الذي تموله الحكومات السويدية والسويسرية التي تعتبر جزء من دياكونيا وهي منظمة التنمية السويدية التي تتلقى تمويلا من الحكومة السويدية والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة.
وقد تم إطلاع الدبلوماسيين والوكالات الدولية على هذا الرأي القانوني لكنهم عملوا على عدم نشر تحليل "وايت" وإبقائه سراُ رغم نشرهم لآراء خبراء آخرين.
ولم ترد "دياكونيا" على أسئلة الانتفاضة الإلكترونية لتوضيح موقفها.
وقد تفسر طبيعة التحليل القانوني ل "وايت" السبب وراء الإبقاء على بنود إعادة الإعمار في غزة طي الكتمان، وعدم إطلاع المتضررين عليها. فلو تم نشر هذه التوصيات لأثر ذلك بشكل كبير على تطمينات الأمم المتحدة بخصوص الإعمار.
إملاءات إسرائيلية:
العدوان الإسرائيلي على غزة عام 2014 أدى إلى مقتل أكثر من 2200 فلسطيني.
ووفقا لمكتب تنسيق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية (OCHA)فإن الاجتياح الإسرائيلي والقصف أدى إلى تدمير 24000 منزل وألحق أضراراً بحوالي 146000 منزل آخر.
وبعد وقف إطلاق النار في 26 أغسطس 2014 قام منسق الأمم المتحدة الخاص بعمليات السلام في الشرق الأوسط (اليونسكو)، روبرت سيري، بالتفاوض على آلية إعادة اعمار غزة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية.
حيث قامت إسرائيل بإملاء بنود آلية إعادة الإعمار لما يتناسب مع "أمنها" وقدمت بعد ذلك للموافقة من قبل الأمم المتحدة والسلطة الفلسطينية.
وتحت ذريعة إعادة الإعمار، جمع مراقبو الأمم المتحدة معلومات خاصة ومفصلة عن الأسر الفلسطينية وجعلت قاعدة البيانات هذه في متناول الجانب الإسرائيلي التي تملك حق الفيتو في من يحق له بيع واستلام مواد أبناء.
ورغم الوعود بأن يتمكن الفلسطينيون الذين دمرت إسرائيل بيوتهم من إعادة بنائها بسرعة، إلا أن آلية الإعمار قد فشلت.
حيث واجهت عمليات إعادة الاعمار عقبات هائلة. فلم تتمكن الأمم المتحدة بحلول نوفمبر 2015 من المساعدة إلا في بناء بيت واحد فقط.
وتدخل مواد البناء بالقطارة بموافقة إسرائيلية وبعد إجراءات أمنية مشددة. وتؤدي ندرة مواد البناء لارتفاع أسعارها فتلجأ بعض الأسر المنكوبة لبيعها أو بيع بعضها في السوق السوداء
أعمال غير شرعية:
يتناول "نايجل وايت" في تحليل من 21 صفحة وصف ب "سري" الأساس لآلية إعادة إعمار غزة حيث يستنتج بأن الوثيقة ترقى إلى معاهدة أو اتفاقية وبالتالي يجب أن تخضع لقواعد القانون الدولي.
يؤكد "وايت" بأن آلية إعادة الإعمار بشكلها المعمول به هو تبادل غير متوازن من الحقوق والواجبات حيث تم منح السلطة الفلسطينية والأمم المتحدة عدداً من الالتزامات في حين أن حكومة إسرائيل لديها كم واسع جدا من الحقوق و قليل من الالتزامات.
وأضاف "وايت" بأن منظمة اليونسكو خرقت القانون وميثاق الأمم المتحدة بعقدها للاتفاق.
ويرى "وايت" أن اتفاقية آلية إعمار غزة " باطلة إن ثبت أنها اخترقت القانون الدولي، أو تم الوصول إليها تحت التهديد باستخدام القوة أو الإكراه" في إشارة إلى تحذيرات من قيام إسرائيل باستئناف العمل العسكري ضد قطاع.
وبالإضافة لمدى مشروعية الاتفاق،تبقى مسألة ما إذا كانت الأم المتحدة بتوقيعها على الاتفاق وموافقتها على الأشراف علي عملية إعادة إعمار غزة تكون قد تورطت بأعمال غير شرعية.
يضيف "وايت" أن هناك أدلة قوية تربط بين آلية إعادة إعمار غزة (GRM ) والانتهاكات الفعلية والمحتملة لحقوق الكانسان الأساسية.
وبالتوقيع على الاتفاق وافقت الأمم المتحدة والسلطة الفلسطينية على استمرار الحصار الإسرائيلي على غزة، الذي يصفه "وايت" بأنه غير قانوني.
وعلى الرغم من ذلك فلا تزال الأمم المتحدة ملتزمة بالصفقة.
عملية تلميع:
وترفض اليونسكو تأكيد أو نفي إن كانت قد اطلعت على ورقة "نايجل وايت".
وبدلا من الرد مباشرة على السؤال حول ما إذا كان "سيري" أو خليفته، نيكولاي ملادينوف، قد اطلع على المشورة القانونية بتكليف من منظمة" دياكونيا"، أرسلت اليونيسكو لموقع الانتفاضة الالكترونية بيان من 350 كلمة للدفاع عن إتفاقية إعداة إعمار غزة وتلقي باللوم على الجهات المانحة لعدم التزام بوعودها لإعادة إعمار قطاع غزة.
وحاولت اليونسكو تلميع آلية الإعمار مؤكدة أنها مكّنت 100000 أسرة من إصلاح منازلهم في حين أن ما يقرب من 4500 أسرة تقوم الآن بإعادة بناء منازلها.
وزعمت اليونيسكو أنها غير مخولة بكشف آليات الإعمار التي تم الاتفاق عليها بدون موافقة الحكومة الإسرائيلية والسلطة الفلسطينية، واعتبرت الاتفاقية مؤقته لحين إعمار غزة وأنه لا يمكن اعتبارها بديل عن رفع الحصار.
وفي غياب الضغط الحقيقي على إسرائيل من أجل رفع الحصار، فيبدو أن هذه الاتفاقية ستكون "مؤقته" كما استمر الاحتلال في غزة والضفة الغربية "مؤقتاً" لما يقرب من 50 عام.
ولا يزال 10000 فلسطيني دمرت إسرائيل بيوتهم يعيشون في مساكن مؤقتة. وهم لا يدرون أنه بينما كانت تزعم الأمم المتحدة حرصها على مساعدتهم، وقعت على اتفاقية غير قانونية من شأنها أن تطيل من معاناتهم زتزيد من السيطرة الإسرائيلية وتعطيها الحصانة لذلك.
بل قد تعرض تلك الاتفاقية حياتهم للخطر في حال هجمات إسرائيلية مستقبلية.
وقد حاول هؤلاء المتورطون في الاتفاقية ومن ضمنهم السلطة الفلسطينية التهرب من مسؤوليتهم من خلال إخفاء تفاصيل اتفاق إعادة إعمار غزة. وبكشف هذه الوثائق الآن يجب أن يتحمل هؤلاء عواقب فعلهم.
