مدينة حمد بخانيونس تنهي الام وعذابات المشردين من العدوان الاخير علي قطاع غزة

غزة - دنيا الوطن - عبد الفتاح الغليظ
بفرحة غامرة، تابع المواطن بلال أبو روك حفل توزيع شقق مدينة حمد السكنية في خان يونس جنوب قطاع غزة، بعد أن تمكن من الحصول على إحداها عن طريق القرعة العلنية التي أجريت قبل عامين.

ويعتقد أبو روك أن من شأن شقته الجديدة إنهاء معاناته التي بدأت منذ 10 سنوات، فهو يعيش داخل بيت متهالك مكونٌ من غرفة واحدة، مع زوجته وأطفاله.

ويشير في تصريحات صحافية إلى أنه لم يكن متفائلًا عندما سجّل اسمه للحصول على شقه، "لأن امتلاكي شقة يعني تحقيق حلمي الذي سعيت إليه طويلًا".

ويثمن أبو روك عاليًا دور دولة قطر وأميرها على هذا المشروع الإسكاني الذي "حقق أمنيات الكثيرين في غزة".

ويحصل المستفيدون من مشروع المدينة المقامة في خان يونس على شقق بمساحة تتراوح من 100-130 مترًا مربعًا.

إنهاء المعاناة:

أما "أم رفيق" وهي إحدى المستفيدات كذلك فتقول إن صبري سنوات على المعاناة في منزلي الذي لا يصلح للسكن انتهى بتحقيق هذا الحلم".

وتضيف زارني السفير القطري محمد العمادي في بيتي القديم ووعدني بشقة سكنية، وها هو اليوم يوفي بوعده ويزيل صفحة المعاناة عني وعن أسرتي".

وتشكر دولة قطر على دعمها للشعب الفلسطيني بشكل عام، وأسرتها بشكل خاص.

ولا يختلف حال المواطن أحمد قويدر عن سابقيه، فقد كان يسكن في بيت عائلته الصغير، في ظل معاناة مستمرة وأفراد كثر.

ويقول قويدر أشعر بفضل الله أن منّ عليّ بهذه المنحة ووهبني شقة سكنية تزيل معاناة سنوات من ضيق العيش".

ويكمل "كان أقصى أحلامي امتلاك شقة منفردة، ومع مرور سنوات الحصار تبددت جميع أحلامي، واقتربت من اليأس، حتى فرّج الله عني وظهر اسمي ضمن المستفيدين من المنحة".

ويشكر قويدر جميع المساهمين في بناء وإنشاء هذه المدينة السكنية، " آملًا من دولة قطر أن تستمر في دعم قطاع غزة لما فيه من دمار كبير جراء الحروب الإسرائيلية".

وتبرعت قطر في خريف 2012 بنحو 407 ملايين دولار، لإعادة إعمار غزة عبر مشاريع حيوية، وفي مؤتمر المانحين الذي عقد في القاهرة عقب العدوان الاسرائيلي تعهدت قطر بمليار دولار لإعادة إعمار القطاع.

مدينة متكاملة:

وتكونت المرحلة الأولى من المشروع السكني من 1060 شقة سكنية، فيما سينتهي البناء من المرحلة الثانية خلال عامٍ تقريبًا بواقع 1200 شقة.

وتضم المدينة التي تضم 53 عمارةً سكنية بارتفاع ستة طوابق كافة احتياجات السكان من مدارس ومساجد، وأماكن ترفيه، فضلًا عن أن البنايات مجهزة بمصاعد ولوازم لوجستية أخرى.

ووفق ما أعلن مسئولون بغزة؛ فإن سداد ثمن الشقة سيستمر على مدار 20 عامًا، بمبلغ يتراوح ما بين 100- 200 دولار شهريًا، فيما ستوضع هذه العائدات في صندوق خاص بالإسكان لإنشاء شقق أخرى لمواطنين من ذوي الدخل المحدود.

واحتفل السفير القطري محمد العمادي اليوم ورئيس الوزراء السابق إسماعيل هنية ووزير الأشغال مفيد الحساينة بتسليم المرحلة الأولى من مدينة حمد السكنية.