المطران عطا الله حنا لدى استقباله وفدا من المنظمة اليهودية الامريكية للعدالة والسلام : " نعم للعدالة في فلسطين "

رام الله - دنيا الوطن
استقبل سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس صباح اليوم وفدا من المنظمة اليهودية الامريكية للعدالة والسلام وهي منظمة امريكية تضم في صفوفها عددا من الاكاديميين اليهود المؤيدين لقضية الشعب الفلسطيني والمناصرين لقضايا العدالة والرافضين للعنصرية وللاحتلال . وقد استقبلهم سيادته مرحبا بزيارتهم الى القدس والتي تأتي في اطار جولة استطلاعية تضامنية يقومون بها مع الشعب الفلسطيني . وقال سيادته بأننا نثمن مواقفكم ونؤكد بأن قضايا العدالة والحرية والدفاع عن حقوق الانسان هي امور يجب ان نتمسك بها وان ندافع عنها بغض النظر عن انتماءتنا الدينية او المذهبية واننا نود ان نقول بأننا نرفض التطرف والكراهية والعنصرية سواء كانت صادرة من يهود او من مسيحيين او من مسلمين ، فالعنصرية والكراهية هي ظاهرة مقيتة معادية للقيم الدينية والانسانية والروحية والحضارية ويجب ان نتصدى لها جميعا لأنها تهدد السلم وقضايا العدالة والحرية والكرامة الانسانية في عالمنا ، وقال سيادته بأن الشعب الفلسطيني هو شعب يتوق الى الحرية ونحن نثمن مواقف اصدقاءنا في كل ارجاء العالم والذين ينتمون الى كل القوميات والاديان . اصدقاء فلسطين وان تعددت انتماءتهم العرقية والاثنية والدينية الا ان قضية فلسطين العادلة وحدتهم في بوتقة واحدة فهم يسعون للعدالة في فلسطين ولانصاف هذا الشعب المظلوم الذي عاش وما زال يعيش في ظل اوضاع مأساوية بسبب الاحتلال وسياساته العنصرية . اننا نثمن دور منظمتكم التي تواجه في امريكا الكثير من التيارات المعادية والتي تبرر الاحتلال وسياساته ، أما انتم فقررتم وانتم محقون في هذا القرار بأن تكونوا الى جانب المظلومين وليس الى جانب الظالمين . ليس صحيحا ما يقال اننا نكره الشعب اليهودي والديانة واليهودية فهذا ليس صحيحا وليس دقيقا فنحن نحترم كل الديانات وكل الحضارات وكل الثقافات ولكننا نرفض العنصرية ، ونرفض من يفسرون الدين بطريقة تحلل وتبرر ما حرمه الله وهو انتهاك حقوق الانسان والاعتداء على الكرامة الانسانية وعلى حياة الانسان . ان شعبنا يحترم الديانات التوحيدية الثلاث ونحن نعرف ان بلادنا هي ارض مقدسة للديانات التوحيدية الثلاث ولكننا نرفض من يحتلون ويستعمرون ويتطاولون على الكرامة الانسانية بإسم الدين . اننا نرحب بزيارتكم التضامنية وانتم ستتجولون في الاراضي الفلسطينية لكي تعبروا عن تضامنكم بشكل فعلي مع شعبنا وستكتشفون مدى الظلم الذي يتعرض له شعبنا ، كما انكم ستلاحظون بأن شعبنا شعب متحضر يعشق الحياة والثقافة والابداع وأولا وقبل كل شيء يعشق الحرية والحياة الكريمة . نرحب بكم وبزيارتكم للقدس ونتمنى ان تتسع رقعة المتضامنين مع شعبنا الفلسطيني من كل الاديان والشعوب والاعراق ، كما قدم سيادته للوفد وثيقة الكايروس الفلسطينية مؤكدا بأن المسيحيين يتطلعون الى تعاون مع كافة الاديان والشعوب واياديهم ممدودة وقلوبهم مفتوحة لكي نعمل معا من اجل العدالة المفقودة في فلسطين ومن اجل انهاء الاحتلال وتحقيق امنيات وتطلعات الشعب الفلسطيني . ان حل القضية الفلسطينية هو الذي يضمن السلام والامن وهو الذي سيوقف الصراعات والمحن التي تمر بها منطقتنا فمفتاح السلام هو فلسطين وبدون فلسطين والعدالة التي يستحق الشعب الفلسطيني ان ينالها لن يكون هنالك سلام على الاطلاق . تجول الوفد في البلدة القديمة من القدس وزاروا كنيسة القيامة