القوة وارادة الناس
كتب حسني أبو النصر
صرح هنية بان حماس تبنى قوة ستفاجئ العالم من اجل القدس ..هذا التصريح اسعدنى كونى عسكرى وبيئتى كلها عسكرية ومن منا لا ينشد القوة التى لها استخدامات عديد لكن اسئلة اعتراضية كثيرة تطرح نفسها
اليس من الاولى والاجدر اولا بناء ارادة الناس الباهتة المتهالكة بفعل بؤسهم اليومى نتيجة اسباب تعلمها يا حاكم غزة ..اليس الانسان اية الله الاولى على الارض وهو متواجد قبل الكتب السماوية ..اليست الارادة هى زادنا ومخزوننا الكبير الذى لطالما واجهنا به صلف الاحتلال
بامكانك يا رئيس الوزراء ان تواجه اسرائيل بنصف ما لديك الان من قوة اذا كانت ارادة الناس قوية ومعنوياتهم مرتفعة ما يجعلهم يلتفون حول المقاومة كما دأبوا على فعله دائما ولا يمكن مواجهة اسرائيل بقوتك الجالية مضاف له مقدار نصفها معها وما تعده اذا ما كانت ارادة الناس صفر ومعنوياتهم صفر
يؤسفنى بل ان الوجع يعتصر قلبى وانا اخبرك بان الناس لن تذهب معك الى القدس خصوصا وانكم جعلتم الناس فريقين اغنياء غنى فاحش جدا وفقراء فقر مدقع جدا ..الفريق الاول خطير ولن يذهب ابعد امتار عن فيلاته ومصنعه خوفا على المال والفقراء فقراء كيف وبماذا سيتدبرون بيوتهم بعدهم
هل اخبرك امر يهمس به الناس وهو والله خطير ..زمان كانت الارملة تظل على اولادها رغم ان الشرع اجاز لها اعادة الزواج كما هو حاصل الان فلا تلبث الارملة ان تقضى عدتها حتى تجد احد الفحول المقتدرين يضمها الى حريمه ..وتعلم اكثر من غيرك كم اهلنا غيورين على نسائهم حتى وهم ذاهبين للموت ..هذا الامر جعل التردد المبنى على حسابات ما بعد التضحية يصيبهم بالاحجام بعد حالة الاقدام الكبيرة التى كانت لديهم
العقيدة القتالية المبنية على اساسها ممثل فى الارادة وابداء الاستعداد مهمة بنفس قدر اهمية السلاح واكثر ولنا دليل واضح غير بعيد
حينما اشتبكت حماس مع السلطة فى غزة كانت حماس اقل عدة وعتاد من السلطة التى كانت تفوقها كثيرا بالاسلحة لكنها افتقدت الارادة ولم يكن لها عقيدة قتالية فخسرت غزة
