الشجرة المثمرة
بقلم الناشط الفتحاوي وسام يوسف
اللؤاء ماجد فرج مدير عام المخابرات الفلسطينية ، وإن تحدثنا عنه نعرفه بالأسير المحرر و الجريح و المناضل ، هناك من لا يفرقون بين الإقدام والأقدام شغلهم الشاغل خلق حالة من الفلتان الثقافي يبثون الإشاعات ويتناقلون ما يحلو لهم من مصادر إسرائيلية وغربية ، وهؤلاء هم أنفسهم من يهاجمون تلك الصحف والإذاعات ، تارة يكذبونها وتارة يصدقونها ولم يكتفوا بذلك بل يتناقلون الخبر ويضعوه على المائدة الفلسطينية شرطا أن يكون هذا الخبر يخدم أجندتهم المشبوهة، كثيرا ما كنا نسمع في الصحف الإسرائيلية و الغربية عن تصريحات ومبادرات لبعض القيادات من الفصائل الفلسطينية التي تدعي المقاومة وكنا نلاحظ نفي هذه الأخبار وإلصاقها بالإسرائيليين وهؤلاء هم أنفسهم اليوم يتناقلون من ذات الصحف تصريحات للؤاء ماجد فرج مدير عام المخابرات ، الملفت للانتباه أن حجم هذه الحملة المبرمجة والمنهجة تسير ضمن سياسة خاصة جدا لها علاقة بالوضع السياسي الداخلي ، وهنا نقف على أعلى قمة ونصوب النظر لنقرأ عقول هذه الأجندات (الإسرائيلية بالدرجة الأولى _ الداخلية بالدرجة الثانية) نخرج بنتيجة واحده أهداف مشتركة بينهما
1_ المساس برمزية الشرعية
2_ العبث بشخصية قيادية تترأس جهاز أمني يعتبر الحصن المنيع أمام أي مؤامرة سياسية تحاك
3_ إحباط المجتمع الفلسطيني وخلق حالة عدم الطمأنين إتجاه القيادة الفلسطينية
4_ قتل الاستقرار النفسي والحد من مقومات الصمود والاستمرارية في النضال ما الذي يجعل "نابليون" رجلاً عظيماً و"هتلر" رجلاً سيئا وطاغية؟ إنهم المؤرخون والكتاب و الصحفيين ، إحصل على الصنف السيئ أصحاب الأجندات من هؤلاء ، تحصل على تاريخ جيد .
إحدى المشكلات التي تواجهنا أن البعض لا يضع على الهامش نقدا بناء يخدم مصالحنا الوطنية و لا يسعى لتقديم رؤية وطنية بل نرى أهدافهم تخدم أجندات إسرائيلية تنفذ ضمن فعاليات ممنهجة . فمن يقرأ السياسات الدولية والعالمية من منظور وطني فلسطيني ، يدرك أبعاد ما نشر على لسان اللؤاء ماجد فرج علما أن الصحيفة التي نشرت المقابلة هي صحيفة تختص بالسياسات فقط وغالبا ما يقرأها السياسيين وعلى وجه الخصوص #الكنغرس الأمريكي ، وهنا ندرك أن مخاطبة العالم وإقناعهم بأننا شعبا وحكومة تفي بالتزاماتها وأن المحتل الإسرائيلي مازال يستوطن و يقتل ويخترق قوانين الإنسان ، و لا يفي بالتزاماته التي كفلتها لنا المواثيق والقوانين الدولية تحتاج لثمن باهظ لا يدركه سوا الوطني السياسي.
