المطران عطا الله حنا في مقابلة مع التلفزيون الهولندي : " المسيحيون في فلسطين ليسوا من مخلفات حملات الفرنجة بل هم اصيلون في انتماءهم وارتباطهم بهذه الارض المقدسة "

رام الله - دنيا الوطن
اجرى التلفزيون الهولندي اليوم مقابلة مطولة ومسجلة مع سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس والتي ستبث خلال الايام القادمة على عدد من الفضائيات الاوروبية . وقد تمحور الحديث حول الحضور المسيحي في فلسطين والتحديات والهواجس التي يتعرضون لها ، اضافة الى قضايا تتعلق بالحوار بين الاديان والقضية الفلسطينية والقدس . سيادة المطران اكد في اللقاء على انتماء المسيحيين الفلسطينيين لهذه الارض المقدسة التي تباركت وتقدست بحضورالسيد ، كما ان الكنيسة الاولى شيدت في هذه البقعة المقدسة من العالم ، وقال سيادته بأن المسيحيين في بلادنا ليسوا من مخلافات حملات الفرنجة (التي يحلو للبعض تسميها الحملات الصليبية) او اي نوع اخر من الحملات فهم اصيلون في انتماءهم لهذه الارض كانوا قبل الاسلام وتفاعلوا مع الحضارة الاسلامية وهم يحبون بلدهم ويدافعوا عن قضية شعبهم وهم ليسوا اقلية في وطنهم وليسوا جالية بل هم جزء اساسي من مكونات الشعب الفلسطيني . من يتحدث عن الشعب الفلسطيني عليه ان يبرز البعد المسيحي والاسلامي وكلانا ننتمي الى اسرة وطنية واحدة وندافع عن قضية واحدة . المؤسسات المسيحية في فلسطين من جامعات ومدارس ومستشفيات ومؤسسات اخرى كلها مُسخرة في خدمة هذا الشعب ومن يأتي الينا طلبا للعون والمساعدة لا نسأله ما هو دينك فما يهمنا هو الانسان الذي يجب ان نتعاطى معه بإنسانية وإحترام ومحبة . العلاقات الاسلامية المسيحية هي علاقات اولئك الذين ينتمون الى الشعب الواحد فثقافة الشعب الفلسطيني لم تكن في يوم من الايام ثقافة طائفية بل تميزت فلسطين بالاخاء الديني والوحدة الوطنية بين ابنائها ، والاصوات النشاز المشبوهة التي نسمعها بين الفينة والاخرى هي خارجة عن السياق الوطني ، وهي اصوات مستوردة من الخارج وليست اصيلة في فلسطين . ونحن بدورنا نؤكد باننا نرفض التطرف والكراهية والعنف ونتعاون مع اخوتنا المسلمين في القدس كما وفي كل الاراضي الفلسطينية من اجل خدمة شعبنا الفلسطيني ونصرته ومساعدته في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها . تحدث سيادته عن القدس وما تتعرض لها مقدساتها وقال : بأننا منحازون لعدالة القضية الفلسطينية ولن نتخلى عن انتماءنا الوطني تحت اي ظرف من الظروف ففلسطين لأبنائها وشعبها ونحن من واجبنا ان نصمد وان نثبت في هذا الوطن لكي ندافع عن مقدساتنا وعن وجودنا وعن تراثنا وعن انتماءنا وتعلقنا بهذه الارض . المسيحيون ليسوا طائفة بل هم جزء اساسي من مكونات هذا الشعب فمعاناة الشعب الفلسطيني هي معاناة المسيحيين والمسلمين على السواء ، ونتمنى من العالم المسيحي ان ينظر الى قضيتنا وان يتعاطف مع شعبنا كما اجاب سيادته على عدة اسئلة تتعلق بالواقع العربي