ملتقى الأسرى المحررين يستعيد أرشيف شهداء الرعيل الأول للثورة في بيت الشهيد فايز بدوي

رام الله - دنيا الوطن
أحيا ملتقى الأسرى المحررين مساء أمس الأربعاء 20/1/2016م ذكرى استشهاد الشهيد القائد فايز بدوي ( أبو حافظ ) في بيته بمحافظة غزة.

يقول الأسير المحرر أبو صامد الشرافي منسق ملتقى الأسرى بمحافظة غزة ( أبو حافظ ) قائد كبير لم يأخذ حقه في الاعلام الحركي ولا الوطني ولا في الوسط المجتمعي، ولا يوجد له
صور شخصية إلا ما ندر ربما صورتان فقط، استطعت الحصول على احداهما أثناء 

وجودي في الأسر ولازلت احتفظ بها، وهكذا نحن نعاني في استحضار صور الأبطال القدامى الرعيل الأول للثورة الذين لا تعرفهم الأجيال الحالية منهم الشهداء القادة رفيق السالمي وسعيد النوري وطلال الطحان أبو وائل.

وفي كلمة ملتقى الأسرى المحررين قال عضو لجنة اقليم غرب غزة لحركة فتح وأحد أعضاء ملتقى الأسرى الأخ المناضل / أبو ادريس أبو العمرين أن الشهيد القائد فايز بدوي هو مناضل عرفناه عن قرب بطيبته وكرمه ونبل أخلاقه

وهو من مواليد عام 1958 نشأ في مخيم الشاطيء وعشق بلاده والتحق في صفوف  الثورة والنضال منذ صغره ، وتم اعتقاله من قبل جيش الاحتلال في المرة الأولى في  بداية السبعينات وكان يبلغ من العمر 15 عاماً، اعتقل لمدة خمس  سنوات وخرج من المعتقل أكثر قوة وعناداً  وعنفواناً واصراراً على مقارعة المحتل، ثم واصل مشواره النضالي بعد خروجه من  المعتقل، حيث عمل سراً على تشكيل العديد من المجموعات العسكرية التابعة لحركة فتح في قطاع غزه، وقام بتشكيل مجموعات مسلحة من رفح جنوباً حتى بيت حانون  شمالاً.

والجدير ذكره أن الشهيد فايز بدوي عمل سوياً مع الشهيد رفيق السالمي، وبعد أن استشهد الشهيد رفيق السالمي عام 1980 في كمين نصبه له الاحتلال، شن  الاحتلال حملة اعتقالات واسعة لكل من كان له علاقة مع رفيق السالمي، فطالت هذه الحملة الشهيد فايز بدوي وشقيقيه الشهيد محمد فوزي وخضر بدوي
وآخرين، وتم اخضاع الجميع لتحقيق وحشى وحكم على الشهيد فايز بالسجن  مدى الحياة بعد تعذيب وحشي له وحكم على الاخرون معه بأحكام متفاوته . 

لم يستكين الشهيد فايز حتى أثناء وجوده بالأسر، بل مارس دوره القيادي بتشكيل  المجموعات وقيادتها من داخل سجنه بطرقه السرية الخاصة ، وأثناء وجود  الشهيد فايز بدوي بالأسر تعرض لمرض عضال نتيجة الاهمال الطبي، فقرر الاحتلال الافراج عنه عام 1984 لأن الاحتلال كان متيقناً أن فايز لم يتبقى له في الحياة الا ساعات أو أيام قليلة، وقد افرج عنه الاحتلال حينها ليموت بالمرض، ولكن فايز لم يلتفت كثيراً لمرضه وواصل  مشواره النضالي إلى أن قرر الاحتلال ابعاده إلى الاردن الشقيق، حيث تلقى العلاج  هناك وكانت الثورة بصدد ارساله لدولة أوروبية بأوامر من الشهيد أبو جهاد  لمواصلة علاجه، الا أن المرض لم يمهله واستشهد في الاردن عام 1985 ودفن هناك بعد أن رفض الاحتلال نقل جثمانه إلى غزة الصامدة حاضنة الأبطال والشهداء.

وبحضور عشرات الكوادر النضالية والحركية وعلى رأسهم المناضل والأسير المحرر عبد الحق شحادة عضو اللجنة التنظيمية لحركة فتح بقطاع غزة وأمين حركة فتح باقليم غزة سابقاً، تم تسليم هدية تذكارية لعائلة الشهيد القائد فايز التي ثمنت هذه اللمسة الوفية واعتبرت ان ملتقى الاسرى أعاد لها ذاكرة المناضلين القدماء والثوار الحقيقيين.

وفي الختام عقب رئيس ملتقى الأسرى المحررين ابراهيم عليان أننا في هذه المرحلة نركز على هؤلاء الشهداء الرعيل الأول كرسالة وطنية لكل الأجيال بأن تاريخ حركة فتح غني بالفخر والاعتزاز ويستحق أن نستحضره ونحميه ونصونه، وأن المؤامرات الدولية والاقليمية على حركتنا وعلى قيادتنا لن تنجح، لأن الفكرة النبيلة التي زرعها هؤلاء الأبطال وعلى رأسهم أبو عمار والوزير والكمالين والنجار وأبو اياد وصيدم وبدوي والسالمي والنوري لا ولن تنتهي بل تتجدد باستمرار، واننا ملتقى الأسرى المحررون نجدد هذا التاريخ المجيد خلف قيادتنا ورئيسنا الحكيم والشجاع محمود عباس أبو مازن. رحم الله الشهيد فايز بدوي وكل الشهداء.

التعليقات