الجامعة العربية الامريكية تشارك في جلسة نقاش حول المساءلة الاجتماعية في بيرزيت

رام الله - دنيا الوطن
 شاركت الجامعة العربية الامريكية في جلسة نقاش للجامعات الفلسطينية بعنوان "المساءلة الاجتماعية بين النظرية والتطبيق"، وقد مثّل الجامعة البرفيسور أيمن يوسف عميد كلية الآداب ووفد من طلبة ماجستير حل الصرع والتنمية بالجامعة، وذلك اليوم الاثنين في كلية الحقوق في جامعة بيرزيت، تلبية لدعوة برنامج تجاوب الممول من الوكالة البريطانية للتنمية الدولية.

وقد عرض الدكتور أيمن يوسف تجربة الجامعة العربية الامريكية في المساءلة الاجتماعية، حيث قال: "ان وجودنا اليوم في جامعة بيرزيت لنقاش هذا الملف يعتبر خطوة أولية باتجاه تعزيز المساءلة المجتمعية، والتي نحن بحاجة لتكريسها في سلوكنا ومعاملاتنا وفي اطر التقييم العامة" وأضاف دكتور العلوم السياسية: "ان مفهوم المساءلة في علم السلطة والقوة يمتد ليشمل مؤسسات الدولة ليصل الى منظمات العمل المدني والقواعد الأهلية والبلديات والقطاع الخاص، وحتى الجامعات، وبالتالي كل المكونات الاساسية للدولة تخضع للمساءلة، فمن الضروري
خلق بنيوي لتحالف بين المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع الأهلي والجامعات بما يحقق متابعة مجتمعية تركز على التمكين لصياغة مجموعة مؤشرات يستخدمها المجتمع لقياس الجودة والكفاءة والفعالية".

وحول دور الجامعة الفلسطينية في وضع تصورات المساءلة الاجتماعية، أشار الدكتور أيمن يوسف الى ان هناك دور مهم مناط بالأكاديمين في الجامعات الفلسطينية لأحداث اكبر حالة عصف ذهني يشمل ما يتجاوز الـ٢٥٠ الف طالب جامعي، وأكثر من ٥ آلاف أكاديمي، وهذا وزن هائل من شأنه ان يدفع عجلة التغيير المجتمعي ويحقق أسس ومقومات الشفافية والعدالة ويزيد من قيمة رأس المال الاجتماعي، وبما يدلل على أهمية الجامعة الفلسطينية، والتي يجب ان تقود كتاب علم علمي واضح في المساءلة الاجتماعية، والتي نحن اليوم بحاجة لها على المستوى المفاهيمي لتكون مساقاً يدرس في الجامعات وذلك لتغطية النقص المعرفي وبما يحقق حالة ربط بين المفهوم وحالات الدراسة، والذي من شأنه ان يعزز قيم المواطنة، مذكراً بتجربة الجامعة العربية الامريكية في إطار مساق الصحافة الاستقصائية والتي شكلت نموذجاً لانخراط إجرائي تشاركي من قبل طلبة الجامعة في المجتمع المحلي والخروج بتقارير إعلامية ومبادرات مجتمعية، ضمن سياق فلسفي للجامعة حيث ان التجربة العملية تغني المنهاج العلمي، وبالتالي المعرفة والتوعية.

وختم الدكتور أيمن يوسف كلمة الجامعة العربية الامريكية بالإشادة في برنامج تجاوب، حيث ان المبادرات الشبابية التي نظمها النشطاء تشكل حالة اغناء وإثراء للباحثين في المجال الأكاديمي، داعياً الى ضرورة توسيع فكرة البرنامج ليشمل كل المناطق جغرافياً وبالتالي تجاوز أزمة النظام السياسي وتأزم القطاع الأهلي وبما يشكل ارضية عمل مع النقابات العمالية والنسوية والطلابية لتشكيل قوة ضغط على صناع القرار.

وقد شارك في الجلسة عن الجامعة العربية الامريكية الى جانب الدكتور أيمن يوسف الناشط مصطفى شتا والأستاذ عبد الرحمن نزال والمحامي ساري عبد الله وهم طلبة ماجستير برنامج حل الصراع والتنمية، حيث قدم مصطفى شتا مداخلة حول مفهوم المساءلة الاجتماعية كمنهج يعتمد على المشاركة، وان الاعلام هو احد أدوات المساءلة الاجتماعية، والتي من مقوماتها وجود جمعية مدنية وحكومة متعاونة الى جانب القدرة على الوصول للمعلومة مع توفر حساسية للواقع العام، اما عبد الرحمن نزال فأشار الى ان نظام الحكم الرشيد هي من اهم فوائد المساءلة الاجتماعية الى جانب الحد من الفساد والفقر وخفض التكاليف ضمن معايير الشفافية وهذا يساعد في تحسين الإصلاحات في مختلف القطاعات ويزيد من مستوى الحريات بما يمكن الفقراء ويسمع صوتهم للجهات المعنية، من جهته رأى ساري عبد الله ان المساءلة تعني التزام اصحاب السلطات بتفسير الأسباب الكامنة وراء إجراءاتهم وتحمل مسؤولية نتائجها، وهناك المساءلة المتطورة الرأسية (الاعلام والانتخابات) والأفقية، والتي تضمن أوسع معدل من مشاركة المواطنين بما يحقق الحد الأدنى من الرقابة التشاركية.