ترزي: هجوم المستوطنين ضد الكنائس عدوان على الشعب ومقدساته

رام الله - دنيا الوطن

أدان سهيل نقولا ترزي مدير مؤسسة بيلست الوطنية للدراسات والنشر والإعلامومدير موقع بيلست الاخباري ،بأشد العبارات الهجمة التخريبية والاعتداء الآثم الذي تعرضتله كنيسة رقاد السيدة العذراء في الجزء الجنوبي من أسوار البلدة القديمة في القدس المحتلة.

وقال سهيل ترزي في لقاء صحفي له اليوم "أن مجموعة من المستوطنينأقدمت بعد منتصف الليلة الماضية على خط شعارات عنصرية وفاشية معادية للمسيحية والمسيحيينعلى أبواب الكنيسة، وتحرض على ذبح المسيحيين مع رسومات مليئة بالكراهية والتطرف العنيف"

وأضاف هناك رسومات لسيوف وخناجر ملطخة بالدماء"، ومن بين الشعارات:"الموت للمسيحيين الكفار أعداء إسرائيل، انتقام بني إسرائيل سيأتي، ارسال المسيحيينإلى جهنم"،

وأشار ترزي إلى أن هذا الاعتداء يعد ليس الأول الذي تتعرض له هذه الكنيسةوالكنائس في فلسطين المحتلة، وهي اعتداءات تنتهي دائماً دون بذل أي جهد "إسرائيلي"رسمي لاعتقال المتورطين ومن يقف خلفهم ويحرضهم.

وأكد أن هذه الاعتداءات تأتي نتيجة لحملات التحريض العنصرية التي يقومبها رئيس حكومة الاحتلال نتنياهو وعدد من الحاخامات اليهود الذين ينشرون الفكر التلوديالظلامي المتطرف في أوساط طلاب المدارس الدينية التابعة للتيار الديني، والذينيدعون بشكل علني إلى استهداف دور العبادة المسيحية والإسلامية، وإلى محاكمة رأس الكنيسةالكاثوليكية قداسة البابا فرنسيس وقتل جميع المسيحيين، كما جاء على لسان الحاخام المتطرف( يسرائيل أريئيل )، وأيضاً الدعوات الصريحة للمس بالمسيحيين كالتي أطلقها " بنتسيونغوبشتاين " رئيس منظمة (لاهافا) الذي دعا إلى حرق الكنائس، ووصف المسيحيين"بمصاصي الدماء".

وأضاف الذي قتل الفلسطينيين المسلمين في الحرم الإبراهيمي وفي المسجدالأقصى المبارك والذي قام بحرق الكنائس يمكن أن يقتل المسيحيين في كنائسهم ايضا"،وقالكما هو معلن كيان العدو الصهيوني العنصري يريد احتلال كل فلسطين ولا يريدون فيها أيفلسطيني مسلم أو مسيحي.

ونوه إلى أن الاعتداءات على المقدسات الفلسطينية إسلامية ومسيحية هيفي تصاعد واضح في السنوات الأخيرة، خاصةً في ظل حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة، وذلكلشعور المتطرفين اليهود ومنظماتهم الاستيطانية الإرهابية بأن مكونات حكومة نتنياهوتدعمهم وتساندهم وتحتضنهم وتمولهم.

وأضاف"أن دولة كيان العدو العنصري "إسرائيل" تحمي الإرهابوترعاه, وان حكومة الاحلال تكمل دور الجناة المجرمين في استمرار عدوانهم العنصري ضدابناء شعبنا".

وان المحتل يعكس الفكر العنصري  الحاقد ضد كل من هوغير يهودي، واعتبار الغير يهودي خلق بدون روح وادنى درجة من اليهودي، وإن هذا الفكرالتلمودي العنصري موجه ضد كل أبناء الشعب الفلسطيني وايضا لكل انسان غير يهودي يعيشعلى كرتنا الارضية.
 
ومن خلفية افكارهم العنصرية الحاقدة بأنه : " إذا مات خادم ليهوديأو خادمة، وكانا من المسيحيين فلا يلزمك أن تقدم له التعازي بصفة كونه قد فقد إنسانا...ولكن بصفة كونه قد فقد حيوانا من الحيوانات المسخرة له"!!!!.

 وأكد ترزي أن الاعتداء علىالمسيحيين والكنائس هو عدوان صريح على الشعب الفلسطيني بأكمله، فالمسيحية هي جزء أساسومكون رئيس من الشعب الفلسطيني وهويته وتاريخه وانتمائه والدفاع عن أرض فلسطين يعن الدفاع عن مساجدها وكنائسها عن الاقصى والقيامة وجميع المقدسات.

وطالب ترزي الامة العربية والإسلامية ومسيحي العالم وكل من يحب الانسانيةبالرد على "كيان العدو الاسرائيلي"، لافتا الى ان" الفلسطينيين دوما شوكةفي حلق العدو وعنصريته البغيضة ورأس حربه ليس للدفاع عن الامة العربية والإسلامية بلأيضا بالدفاع عن الانسانية جمعاء ضد هذا الفكر العنصري البغيض."

وطالب ترزي  جميع أبناء شعبنا للوقوف صفاً واحداً متحدين في مواجهة الإرهاب العنصري الديني، والتماسك والتلاحملإفشال محاولات الاحتلال مجموعاته الإرهابية العنصرية المدعومة من قبل الحكومة الإسرائيلية،ومنعها من تحقيق غاياتها في جرّنا نحو العنف والحرب الدينية، وفي المقابل يجب على الكرسيالرسولي والكنيسة الكاثوليكية والارثوذكسية وبقية الكنائس الأم، أن تتحرك معنا لوضعاستراتيجيات الحماية والردع والمواجهة أمام هذا التصعيد الخطير من قبل التيار الديني المتطرف، وتيارات الإرهاب اليهودي المتطرفة الأخرى.