المطران عطا الله حنا بمناسبة عيد الغطاس : فليكن هذا العيد مصدر بركة وخير وسلام لهذه الارض المقدسة

رام الله - دنيا الوطن
ابتدأت اليوم احتفالات الكنيسة الارثوذكسية بعيد الغطاس (الظهور الالهي) واليوم هو برامون العيد اي اليوم الذي يأتي قبل العيد وغدا هو عيد الغطاس وهي ذكرى معمودية السيد المسيح في نهر الاردن . ففي صبيحة هذا اليوم اقيمت خدمة الساعات وقداس القديس باسيليوس الكبير في كاتدرائية مار يعقوب بالقدس ومن ثم ترأس سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس خدمة تبريك الماء المقدس ونضح الكاتدرائية ومرفقاتها والمؤمنين بالماء المقدس ومن ثم تم الصعود الى البطريركية حسب التقليد المتبع في كل عام . وقال سيادة المطران عطا الله حنا بهذه المناسبة : بأن عيد الغطاس هو من الاعياد السيدية الكبرى في كنيستنا ونحن في هذا اليوم المقدس الذي فيه تباركت مياه نهر الاردن بحضور السيد المسيح نرفع الدعاء الى الله من اجل هذه الارض المقدسة ، يؤلمنا ويحزننا ما يحدث بحق انساننا الفلسطيني الذي يظلم في كل يوم وفي كل ساعة ويستهدف الابرياء كما يتم التطاول على المقدسات ناهيك عن التحريض العنصري الذي نتعرض له جميعا . في هذا العيد كما في كل اعيادنا ومناسباتنا نؤكد اننا نحب كنيستنا وننتمي اليها وندافع عن حضورها وعن رسالتها ونؤكد ايضا بأن الكنيسة ستبقى منحازة الى جانب المظلومين فحيثما هنالك ظلم والم وحزن ومعاناة نكون هناك . اننا نضرع الى الله من اجل ان تتحقق العدالة المفقودة في فلسطين والتي بدونها لن يكون هنالك سلام حقيقي ، اننا نصلي من اجل السلام في سوريا ومن اجل اخوتنا المطارنة المخطوفين وقد مر على اختطافهم 1000 يوم ونحتضن بأدعيتنا وصلواتنا كافة المخطوفين والحزانى والثكالى والمشردين . ونصلي من اجل العراق ومن اجل كافة بلداننا العربية التي تتعرض للارهاب والعنف والحروب . لقد ظهر المسيح في نهر الاردن لكي يبشر الدنيا بأسرها بأن عظمة الانسان تكمن في تواضعه ونحن من واجبنا في هذا العيد عيد الظهور الالهي ان نبشر بالتواضع وان ننادي بالقيم التي علمنا اياها السيد وان نكون رسل محبة واخوة وسلام في عالمنا . اننا منحازون الى جانب شعبنا الفلسطيني وسنبقى الى جانب هذا الشعب الذي قضيته هي قضيتنا جميعا ، وسلامه هو سلامنا وحريته هي حريتنا . اليوم في نهر الاردن حلت البركة علينا جميعا ونسأله تعالى بأن يبعث في قلوبنا ايمانا قويا ورجاء حيا لكي نبقى دائما ندافع عن قيم الايمان في عالمنا ولكي نكون دوما كما علمنا سيدنا منحازين الى جانب كل انسان متألم ومعذب في هذه الدنيا . نسأله تعالى ان يغفر لنا ذنوبنا وان يقدس حياتنا ويبعث في نفوس ابناءنا الهناء والطمأنينة والخير . ومع انطلاق الاباء الكهنة من اجل تكريس منازل ابناء رعيتنا في القدس نقول فلتكن هذه المياه المقدسة بركة لمنازلكم ولعائلاتكم ولحياتكم ، افتحوا ابوابكم للاباء الكهنة وافتحوا قلوبكم للمسيح الذي هو مصدر كل خير وبركة وسلام في هذا العالم