بحيرة صانور: مرج زراعي يغرق كل عام

بحيرة صانور: مرج زراعي يغرق كل عام
غزة-دنيا الوطن-عبد الفتاح الغليظ 
اعتبرت جمانة العاروري رئيس اتحاد جمعيات المزارعين الفلسطينيين منطقتي صانور وميثلون من أهم أحد القرى التي تتأثر سنويا بأحد الظواهر الطبيعة التي تؤثر سلباً على المزراع وإنتاجه الزراعي وكميه محاصيله في كل عام، وتحديداً فصل الشتاء، حيث تتحول الأراضي الزراعية والمرج في القريتين إلى بحيرة صغيرة تمتد على مئات الدونمات، لتغرق المزروعات، وتشكل مستنقع للحشرات والمياه الملوثة، إلى حين جفافها بسبب حرارة الصيف ويعاد زراعة المرج من جديد وبمحصول آخر يلاءم الموسم الزراعي.

مزارعي صانور وميثلون:

وقال العاروري أن صانور أحد بلديات محافظة جنين وتقع من الجنوب الشرقي للمحافظة، ترتفع عن سطح البحر حوالي من 550 م وتعتبر من البلدات المرتفعة في المحافظة، تطل على مرج صانور الذي يعد ثالث أكبر مرج في فلسطين والبالغة مساحته 15000 دونم، مرج زراعي تعود ملكيته لأعدد كبيرة من المزارعين في مناطق صانور، ميثلون، جربا، مسلية، اللجديدة، سيريس.

وأكدت أن المرجٌ يعاني من مشكلة سنوية متكررة، قال رئيس جمعية صانور رياض عيسه، أن ما يبلغ 1200 دونم من إجمالي مساحة المرج محاطة بالجبال مع عدد قليل من المخارج لنفاذ المياه، وذلك هو سبب مشكلة غرق المرج سنويا حيث يصل مستوى ارتفاع المياه الى 450 ملم في ذلك الجزء من المرج.

كما وأشار عيسه إلى أن جزء كبير من الجبال المحيطة بالمنطقة عبارة عن مناطق للتدريبات العسكرية يمنع الاحتلال المزارعين من استغلالها، وبالتالي يعاني مزارعي المنطقة من تأثيرات المنخفضات الجوية على المرج الزراعي المتكررة وانتهاكات الاحتلال بذات الوقت. التوجه والتواصل مع وزارة الزراعة ومؤسسات المجتمع المدني لحل مشكلة غرق المرج كل عام كانت دون جدوى، بحسب العيسه، رغم تقديم مقترحات للمشاريع لحل المشكلة بشكل مستمر أو استغلال المياه المتجمعة لسقاية أراضي زراعية أخرى في المحافظة.

بينما قرية ميثلون، والتي لا تبعد كثيرا عن قرية صانور، يمتلك مزارعيها جزء من مرج صانور، الذي يعاني من مشكلة الغرق.

معروف ربايعة، أحد مزارعين قرية ميثلون، يمتلك عدة دونمات من المرج تحدث عن خسائره الفادحة بسبب شدة الأمطار وتدني درجات الحرارة على قطعة الأرض التي يمتلكها من المرج، وصولا إلى خسارته كل ما يملك من محاصيله بسبب تشكل المستنقع.

وأضاف ربايعة، أن المزارعين يقومون بزراعة أراضيهم كل عام حتى لا تترك أراضيهم بدون زراعة، مع علمهم بالنتيجة والخسارة التي سيجنيها.

لكن في ذات الوقت عبر ربايعة عن استغرابه من عدم تطوير أية حلول لهذه المشكلة المتكررة سنويا، مثل حفر أبار ارتوازية لتغذية المياه الجوفية، او تجميع المياه في برك داخل السهل أو إنشاء قنوات لتصريف المياه.

اتحاد جمعيات المزارعين:

رئيس محافظة جمعية جنين هاشم أبو الحسن، قال ان أغلبية المحاصيل الزراعية في مدينة جنين تعتمد على مياه الأمطار، وان كمية الأمطار تجاوزت ال 100% هذا العام وعبر عن ايجابية الموسم وكمية الأمطار التي هطلت، من ناحية أخرى عبر أبو الحسن عن بعض الآثار السلبية الخفيفة التي لحقت ببعض المحاصيل والمحميات الطبيعة بمناطق مختلفة بالمحافظة جنين، مقارنة بما تعرضت له منطقتي صانور وميثلون من تأثير سلبي نتج عن كمية الأمطار التي أدت إلى غرق المحاصيل والمرج بشكل عام.

خسائرٌ فادحة لحقت بالمزارع ومحاصيله في منطقة صانور وميثلون، نتيجة انحصار مياه الأمطار في المرج الزراعي، مضيفاً من جانبه إلى كثرة المشاريع التي درست وضع المنطقة لتخرج بحلول مشكلة انحصار المياه وتكلفتها الباهظة.

وأشار أبو الحسن إلى ما قام به المزارعين من إتباع الإرشادات الصادرة من وزارة الزراعة لتخفيف الخسائر الزراعية للمزارعين.

ويتكرر السؤال كل عام، هل سيبقى مرج صانور سهل غارق وعائق أمام المزارعين لتدمير محاصيلهم كل موسم شتوي؟