مركز الإنسان: العام العاشر للحصار على غزة والوضع الإنساني يزداد سوءا

رام الله - دنيا الوطن
للعام العاشر على التوالي يستمر الحصار المفروض على قطاع غزة بعد الانتخابات التشريعية في يناير/ 2006م، وخلال العشر سنوات لم تتوقف معاناة الفلسطينيين، وبدوره أكد مركز الإنسان أن سكان قطاع غزة يعيشون حياة إنسانية صعبة، وبعد الهجمات العسكرية الثلاث والتي ارتكبت قوات الاحتلال خلالها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، قتلت فيها ما يزيد عن 3800 شخص وجرح 16113، إضافة إلى تدمير الألاف من المنازل والمساجد والمؤسسات الصحية والاقتصادية، الأمر الذي فاقم معاناتهم وزادت وتيرتها بعد العدوان الأخير 2014م.

ورغم الوعود من الجهات الدولية والحقوقية بضرورة رفع الحصار وفتح المعابر مع القطاع، وإدانة الاحتلال بارتكابه جرائم حرب ومخالفته للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي خلال هجماته وحصاره الغير شرعي والغير أخلاقي ضد الفلسطينيين، والذي يرقى بدوره إلى جريمة إبادة جماعية وذلك وفق نص المادة "5" من ميثاق روما 1998م من خلال القيام بقتلهم وإخضاعهم عمدا لظروف معيشية صعبة بقصد هلاكهم كلياً أو جزئياً، تكون قوات الاحتلال قد ناقضت كل المواثيق والأعراف القانونية، منها اتفاقية جنيف 1949م وبروتوكولها الأول 1977م، الإعلان العالمي لحقوق الإنسان 1948م، وصمت العالم عن معاقبتها يخالف مبادئ التعاون الدولي في تعقب وتسليم واعتقال مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية 1973م.

وأوضح المركز أن أكثر القطاعات سوءً نتيجة الحصار القطاع الصحي، حيث ذكر د. أشرف القدرة المتحدث بإسم وزارة الصحة هناك عجز ب30% من الأدوية إضافة إلى 40 % من المستهلكات الطبية والمعدات، و  4000 مريض بحاجة للسفر للعلاج إلى الخارج ويزداد عددهم تلقائيا كل شهر نظرا لعدم توافد الوفود الطبية التي كانت تأتي لإجراء عمليات جراحية ومحملة بالأدوية والأجهزة والمعدات الطبية عبر معبر رفح، وسجل مركز الإنسان أن معبر رفح مغلق منذ 14 شهرا، مقابل فتحه 28 يوما، بعض منها للعالقين في الجانب المصري، ووفقا لإحصائية المعابر والحدود هناك ما يزيد عن 40 ألف شخص بحاجة للسفر عبر معبر رفح.

وذكر المركز أن القطاع الاقتصادي كان له خسائره الفادحة تبعا للحصار فسجلت خسائره 5 مليار دولار، وارتفاع نسبة البطالة حيث بلغت 65%، و زيادة العائلات والأشخاص الذين دخلوا تحت خط الفقر، وعليه إذ يطالب المركز بضرورة تفعيل أحكام القانون التي وضعها المجتمع الدولي لمعاقبة مرتكبي الجرائم والقيام بالعمل الجاد لرفع الحصار عن غزة، وتمكين الفلسطينيين من حقوقهم وحريتهم في التنقل والعلاج والتعليم والتعبير عن رأيهم، دون أن يتم الاعتداء عليهم، ويُذَكر المركز بحادثة اختطاف الفلسطينيين أثناء سفرهم عبر معبر رفح والاعتداء على  حقهم في التنقل والعلاج، ويطالب الجهات المعنية بضرورة كشف مصيرهم ومنحهم حريتهم، وحادثة مقتل الشابين الفلسطينيين على يد الجانب المصري "فراس مقداد" أثناء تواجده على مركب صيد داخل حدود السيادة الفلسطينية، والشاب "إسحاق حسان" والذي يعاني من إصابة واضطرابات عقلية رغم أنه كان أعزل ومدني، وفي ذلك تعد واضح ومتعمد لقتلهم.