مركز حقوقي بغزة يدعو النائب العام في غزة وقف إحالة المدنيين إلي المحاكم العسكرية وتقديمهم إلي قاضيهم الطبيعي وفق القانون
دعا مركز حقوقي بغزة النائب العام في غزة وقف إحالة المدنيين إلي المحاكم العسكرية وتقديمهم إلي قاضيهم الطبيعي وفق القانون .
وطالب المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان بغزة الرئيس الفلسطيني بالتوقيع علي البرتوكول الثاني لسنة 1989الملحق بالعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية والخاص بإلغاء عقوبة الإعدام واصدرا قرار سياسي بوقف العمل بها الي حين إلغائها عن طريق المجلس التشريعي حين التئامه .
وكانت المحكمة العسكرية في غزة أصدرت صباح اليوم الأربعاء الموافق 13 يناير 2016، حكماً بالإعدام شنقا على أربعة مواطنين أدانتهم المحكمة بالتخابر مع الاحتلال الإسرائيلي، حيث أصدرت حكما حضوريا على المواطن أ.م.ج، 23عاماُ، من سكان حي الزيتون، وثلاثة أحكام غيابية على المواطنين ح.م.ج، 30 عاماً، م.م.ج، 28 عاماً، م.ح.ص 58 عاماً.
وعبر المركز عن بالغ قلقه تجاه استمرار العمل بهذه العقوبة التي لا يمكن الرجوع عنها في ظل غياب ضمانات حقيقية لمحاكمة عادلة، وخاصة في ظل الانقسام في القضاء الفلسطيني، وغياب الإمكانيات واحترام قانون الإجراءات الجزائية.
كما ودان الإصرار على تقديم مدنيين لمحاكم عسكرية، في مخالفة واضحة للقانون الفلسطيني، لاسيما المادة (30) من القانون الأساسي. ويجدد المركز مطالبته الرئيس الفلسطيني بالتوقيع على البروتوكول الثاني لسنة 1989 الملحق بالعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية والخاص بإلغاء عقوبة الإعدام.
وأكد أن العام 2016بدا بأربعة أحكام دفعة واحدة، ليرتفع عدد أحكام الإعدام في مناطق في السلطة الفلسطينية منذ العام 1994 إلى (172) حكماً، منها (142) حكماً في قطاع غزة، و(30) حكماً في الضفة الغربية. ومن بين الأحكام الصادرة في قطاع غزة، صدر (84) حكماً منها منذ العام 2007.
كما نفذت السلطة الفلسطينية منذ تأسيسها، 32 حكماً بالإعدام، منها 30 حكماً نُفذت في قطاع غزة، واثنان نفذا في الضفة الغربية. ومن بين الأحكام المنفذة في قطاع غزة، نُفذ 19 حكماً منذ العام 2007، دون مصادقة الرئيس الفلسطيني خلافاً للقانون.
يشار إلى أن أحكام الإعدام قد توقف تنفيذها في قطاع غزة منذ تشكيل حكومة التوافق الوطني في يونيو 2014، وهو ما يدعمه المركز، ويؤكد على ضرورة استمراره.
ودعا المركز المجلس التشريعي الفلسطيني – حال التئامه- إلى إعادة النظر في التشريعات والقوانين الفلسطينية الخاصة بهذه العقوبة، وبخاصة قانون العقوبات رقم 74 لسنة 1936، المعمول به في قطاع غزة، وقانون العقوبات الأردني رقم (16) لسنة 1960، المعمول به في الضفة الغربية. والعمل على سن قانون عقوبات موحد ينسجم مع روح الاتفاقيات والمعاهدات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان، بما في ذلك تلك الخاصة بإلغاء عقوبة الإعدام.
وأشار إلى أن مطالبته بإلغاء هذه العقوبة لا يعني التسامح مع المدانين بجرائم خطيرة، ولكن ينبغي النظر في عقوبات رادعة وتحافظ على إنسانيتنا في آن مؤكدا على أن المصادقة على تنفيذ أحكام الإعدام هو حق حصري للرئيس الفلسطيني وفقاً للدستور والقوانين ذات العلاقة، ولا يجوز تنفيذ أي حكم إعدام دون تلك المصادقة.
