المجلس الوطني على علاته..
خاص دنيا الوطن
نبيل عمرو
الاقدمون من مؤسسي منظمة التحرير الفلسطينية، كانوا أكثر حرصاً منّا على الاطار والمضمون والحماية، إذ وضعوا النصوص الكفيلة بجعل الاطار وطناً معنوياً للفلسطينيين الى حين تجسيد الوطن الحقيقي على الارض، ووضعوا حمايات للشرعية من خلال ديمومة شرعية المجلس الوطني ، متجنبين الفراغات التي ربما تودي بالشرعية لو وقعت الصيغة في قبضتها، فتوصلوا الى نص دستوري لا تنتهي فيه شرعية المجلس القائم الا بشرعية المجلس الجديد الذي يحل محله.
وحماية لهذا الاطار الوطني الاعلى وضع الاقدمون صيغة لا مجال للعب فيها وهي انه اذا ما استنكفت اللجنة التنفيذية عن دعوة المجلس الى الانعقاد لأي سبب كان ، فبوسع ربع اعضاء المجلس ان يقرروا عقده ولا يملك احدٌ الغاء أو التحايل على هذا القرار ولو تبصرنا في حالتنا الان فاننا نجد حركتنا الوطنية المجيدة التي قادت معظم فصولها الصعبة والناجحة " منظمة التحرير" ، في حالة يرثى لها ليس بسبب تكالب القوى المعادية علينا، فهذا امر لم يفارقنا طيلة حياتنا النضالية، وانا بسبب اهمال مؤسساتنا والاستعاضة عنها بصيغ ركيكة هشة لا تملئ فراغا و تحرز تقدما .
لقد استبدلنا شرعية المؤسسات بوهم شرعيات متحركة ومتآكلة تارة نسميها التوافق وتارة اخرى نبرر احجامنا عنها بتكاثر الصعوبات. والمضحك المبكي هذه الايام اننا الغينا عقد المجلس الوطني رغم توجيه الدعوات ، لأسباب مفتعلة حتى تعدى البعض منا على شرف الهبة الشعبية واسند الى شهدائها سبب الاستنكاف عن عقد المجلس، واذا كان الوضع الحالي بكل مآسيه لا يبرر عقد مجلسنا فمتى إذاً؟
هل ننتظر هدوؤً مطلقاً حتى نتمكن من دعوة الاعضاء الى اجتماع لتدارس حالنا؟
هل ننتظر توقف اعدائنا من تلقاء انفسهم عن وضع الصعوبات امام مؤسساتنا ؟
ام ننتظر توقف الهبة الشعبية بحيث يحل محلها سكون مطبق يسمح باحياء مؤسساتنا واولها المجلس الوطني؟
ان من يتبنى هذا المنطق المتهافت لا يريد لهذا الشعب ان يواصل كفاحه تحت قيادة مؤسسات فعّالة بل يريد فراغاً دائما متمادياً يشعر فيه كل فلسطيني بأن لا مرجيعة له ولا مخارج من مآزقه ولا عناويين محسومة لكفاحه وجهده.
إنني كاتب هذه السطور واظبت على مدى اكثر من ربع قرن على المشاركة في جميع دورات انعقاد مجلسنا الوطني، واعرف كل صغيرة وكبيرة عن مثالبه ومزاياه ، ولأن الكمال لله وحده فبوسع البشر وليس غيرهم ان يحيدوا المثالب ويضاعفوا المزايا ، وهذا ما كنا نفعله في المنفى ولا يوجد ما يمنع ان نفعله على ارض الوطن وحيث ما وجد الشعب الفلسطيني .
انني ادعو رئيس المجلس ورئيس المنظمة واعضاء المجلس الوطني جميعا الى اعادة الاعتبار لهذه المؤسسة الوطنية الكبرى ، فرغم كل العلل التي تساق ليس من اجل الاصلاح وانما كذريعة للاستنكاف ، فإن اعضاء المجلس الوطني في هذه الحالة يتحملون المسؤولية الاولى عن حماية مجلسهم وحماية دوره وبث الحيوية فيه، بوسع ربع عدد الاعضاء ان يفرضوا عقد الجلسة قانونيا وفعليا .
اننا بحاجة الى هذا المجلس كمرجع ومكان لتفاعل الاراء والاجتهادات، وصاحب الامتياز الاول في تجديد الشرعيات ولا يحق لنا ان ننسى او نتناسى ان منظمة التحرير الفلسطينية التي يعترف العالم كله بلا استثناء بها كممثل وحيد وشرعي للشعب الفلسطيني ما تزال هكذا في نظر العالم ونريدها هكذا في نظر اهلها .
الاقدمون من مؤسسي منظمة التحرير الفلسطينية، كانوا أكثر حرصاً منّا على الاطار والمضمون والحماية، إذ وضعوا النصوص الكفيلة بجعل الاطار وطناً معنوياً للفلسطينيين الى حين تجسيد الوطن الحقيقي على الارض، ووضعوا حمايات للشرعية من خلال ديمومة شرعية المجلس الوطني ، متجنبين الفراغات التي ربما تودي بالشرعية لو وقعت الصيغة في قبضتها، فتوصلوا الى نص دستوري لا تنتهي فيه شرعية المجلس القائم الا بشرعية المجلس الجديد الذي يحل محله.
وحماية لهذا الاطار الوطني الاعلى وضع الاقدمون صيغة لا مجال للعب فيها وهي انه اذا ما استنكفت اللجنة التنفيذية عن دعوة المجلس الى الانعقاد لأي سبب كان ، فبوسع ربع اعضاء المجلس ان يقرروا عقده ولا يملك احدٌ الغاء أو التحايل على هذا القرار ولو تبصرنا في حالتنا الان فاننا نجد حركتنا الوطنية المجيدة التي قادت معظم فصولها الصعبة والناجحة " منظمة التحرير" ، في حالة يرثى لها ليس بسبب تكالب القوى المعادية علينا، فهذا امر لم يفارقنا طيلة حياتنا النضالية، وانا بسبب اهمال مؤسساتنا والاستعاضة عنها بصيغ ركيكة هشة لا تملئ فراغا و تحرز تقدما .
لقد استبدلنا شرعية المؤسسات بوهم شرعيات متحركة ومتآكلة تارة نسميها التوافق وتارة اخرى نبرر احجامنا عنها بتكاثر الصعوبات. والمضحك المبكي هذه الايام اننا الغينا عقد المجلس الوطني رغم توجيه الدعوات ، لأسباب مفتعلة حتى تعدى البعض منا على شرف الهبة الشعبية واسند الى شهدائها سبب الاستنكاف عن عقد المجلس، واذا كان الوضع الحالي بكل مآسيه لا يبرر عقد مجلسنا فمتى إذاً؟
هل ننتظر هدوؤً مطلقاً حتى نتمكن من دعوة الاعضاء الى اجتماع لتدارس حالنا؟
هل ننتظر توقف اعدائنا من تلقاء انفسهم عن وضع الصعوبات امام مؤسساتنا ؟
ام ننتظر توقف الهبة الشعبية بحيث يحل محلها سكون مطبق يسمح باحياء مؤسساتنا واولها المجلس الوطني؟
ان من يتبنى هذا المنطق المتهافت لا يريد لهذا الشعب ان يواصل كفاحه تحت قيادة مؤسسات فعّالة بل يريد فراغاً دائما متمادياً يشعر فيه كل فلسطيني بأن لا مرجيعة له ولا مخارج من مآزقه ولا عناويين محسومة لكفاحه وجهده.
إنني كاتب هذه السطور واظبت على مدى اكثر من ربع قرن على المشاركة في جميع دورات انعقاد مجلسنا الوطني، واعرف كل صغيرة وكبيرة عن مثالبه ومزاياه ، ولأن الكمال لله وحده فبوسع البشر وليس غيرهم ان يحيدوا المثالب ويضاعفوا المزايا ، وهذا ما كنا نفعله في المنفى ولا يوجد ما يمنع ان نفعله على ارض الوطن وحيث ما وجد الشعب الفلسطيني .
انني ادعو رئيس المجلس ورئيس المنظمة واعضاء المجلس الوطني جميعا الى اعادة الاعتبار لهذه المؤسسة الوطنية الكبرى ، فرغم كل العلل التي تساق ليس من اجل الاصلاح وانما كذريعة للاستنكاف ، فإن اعضاء المجلس الوطني في هذه الحالة يتحملون المسؤولية الاولى عن حماية مجلسهم وحماية دوره وبث الحيوية فيه، بوسع ربع عدد الاعضاء ان يفرضوا عقد الجلسة قانونيا وفعليا .
اننا بحاجة الى هذا المجلس كمرجع ومكان لتفاعل الاراء والاجتهادات، وصاحب الامتياز الاول في تجديد الشرعيات ولا يحق لنا ان ننسى او نتناسى ان منظمة التحرير الفلسطينية التي يعترف العالم كله بلا استثناء بها كممثل وحيد وشرعي للشعب الفلسطيني ما تزال هكذا في نظر العالم ونريدها هكذا في نظر اهلها .
