اهمية وجود وزارة الشؤون القانونية في مصر

رام الله - دنيا الوطن
قد تم اعداد مذكرة ايضاحية لطلب  الغاء وزارة الدولة للشئون القانونية والبرلمانية تؤكد أن الوزارة دورها شكلي لا يتجاوز تحويل القوانين من الوزارات إلى البرلمان مؤكدة أن الرد على النواب عند استجواب الحكومة، لابد أن يكون من الوزراء أنفسهم وليس من جانب وزير يقوم بدور المحامي يدافع عنهم دون اختصاص.

أن الحكومة المصرية رفضت مساعي بعض النواب بتجهيز هذا الطلب ووضعه في مسلكه القانوني، حيث بادر وزير الشؤون القانونية والبرلمانية، بالرد الفوري عبر بيان رسمي يرفض فيه ذلك.

أن إنشاء الوزارات وتنظيم عملها من اختصاص السلطة التنفيذية, فضلا عن أن مبدأ الفصل بين السلطات ليس مبدأ جامدا بل يقوم على التعاون والاحترام المتبادل. وأن العديد من دول العالم المتحضر لديها وزارة نظيرة لوزارة الشئون القانونية التي تعتبر حلقة الوصل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية, اختصاصات وزارة الشئون القانونية ومجلس النواب، حيث تختص بما يأتي:‌

أ. دراسة ومراجعة ما يحال إليها من مشروعات القوانين واللوائح التنفيذية الواردة للعرض على مجلس الوزراء وذلك قبل عرضها على اللجان الوزارية المختصة، والاشتراك في إعداد المشروعات المقدمة من الحكومة.‌

ب. إجراء الدراسات والبحوث القانونية في المشكلات التي يحددها مجلس الوزراء أو رئيس المجلس، وتقديم اقتراحات وتوصيات بوسائل معالجتها.‌

ج.  متابعة المنازعات الدولية الهامة التي تكون الحكومة المصرية طرفاً فيها، والتي تحال إليها من مجلس الوزراء أو رئيس المجلس وذلك بالتنسيق مع الوزارات والجهات والهيئات المختصة.‌

د. الإشراف على ملفي العدالة الانتقالية وحقوق الإنسان والإطلاع على التقارير الدولية الهامة، والرد على ما يرد بها من ملاحظات في المجالين المشار إليهما، وذلك بالتنسيق مع الوزارات والجهات والهيئات المختصة.‌

ه.التنسيق بين الحكومة والمجلس القومي لحقوق الإنسان، والمجالس القومية والهيئات المستقلة، وإبداء رأي الحكومة فيما يرد في تقارير هذا المجلس من ملاحظات وتوصيات، وذلك بالتعاون مع الوزارات والجهات والهيئات المختصة.‌

و.  تمثيل الحكومة في مجلس النواب ولجانه، والتحدث عنها، وشرح وجهة نظرها فيما تعرضه من تشريعات، وما تصدره من قرارات، وذلك بالاشتراك مع الوزراء المختصين.‌

ز. متابعة ما يدور في جلسات مجلس النواب ولجانه، من مناقشات وسائر ما يتعلق بممارسة أعمال التشريع والرقابة، وإحاطة مجلس الوزراء كل فيما يخصه بذلك وبالاتجاهات العامة للمجلس في المسائل المهمة.‌

ح.  ما يكلفها به رئيس مجلس الوزراء من مهام أخرى تتفق وطبيعة اختصاصاتها.

وأنه ليس في تحضير الحكومة خطة تشريعية لمشروعات القوانين لتنفيذ برنامجها وسياستها أي افتئات على سلطة البرلمان لأن البرلمان هو صاحب سلطة التشريع. لان النظام السياسي في جمهورية مصر العربية وفقا لنص المادة (5) من الدستور يقوم على عدة مبادئ من بينها:

مبدأ الفصل بين السلطات, فضلا عن أن إنشاء الوزرات, ودمجها, وتعديل اختصاصاتها, وإلغاءها هو من صميم عمل السلطة التنفيذية ممثلة في رئيس الجمهورية والحكومة.

أن مبدأ الفصل بين السلطات ليس مبدأ جامدا, بل هو مبدأ مرن مضمونه الفصل بين السلطات مع التعاون والاحترام المتبادل بينها, بما يستلزمه ذلك من تسيهل الاتصال وتبادل وجهات النظر وتحقيق سيادة الشعب.

واننا نؤمن  بحرية الرأي والتعبير, والاستماع للرأي والرأي الآخر وتحترم جميع وجهات النظر في إطار احترام مؤسسات الدولة الدستورية وكرامتها, وأن وجود وزارة متخصصة للشئون القانونية ومجلس النواب, لتكون حلقة الوصل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية ليس أمرا مستحدثا أو جديدا على البيئة الدستورية المصرية, بل هو أمر قديم معمول به منذ عشرات السنوات, وعن طريق هذه الوزارة تتحقق أفضل سبل الاتصال والتنسيق وليس في ذلك ما يخل بمبدأ الفصل بين السلطات, بل على العكس, فوجود هذه الوزارة هو تأكيد على هذا المبدأ.

أن من يطالع اللائحة الداخلية لمجلس النواب القائمة, والتي صدرت في ظل العمل بدستور 1971 تتضمن العديد من المواد تشير إلى دور الوزير المختص بشئون مجلس النواب منها على سبيل المثال: ما تضمنته المادة (17) من اللائحة من ضرورة حضور الوزير المختص بشؤون مجلس النواب الجلسة التي يتم إعداد جدول أعمال المجلس فيها مع هيئة المكتب.   أن المادة (21) من اللائحة تضمنت ضرورة دعوة الوزير المختص بشئون مجلس النواب لحضور اجتماعات اللجنة العامة للمجلس أثناء نظر الموضوعات الآتية:

مناقشة الموضوعات والأمور الهامة لتبادل الرأي في شأنها مع اللجنة العامة للمجلس أو إحاطة أعضائها علما بها, ودراسة التقارير الدورية التي تقدمها لجان المجلس عن متابعة تنفيذ القوانين والقرارات التنظيمية العامة وعن العرائض والشكاوى الهامة التي تمثل ظاهرة اجتماعية واقتصادية أو سياسة عامه ودراسة ما يحيله إليها مكتب المجلس من تقارير الجهاز المركزي للمحاسبات وتقارير أجهزة وهيئات الرقابة المتعلقة بأية ظاهرة عامة.       أن المادة (200) من اللائحة تضمنت وجوب إبلاغ الاستجواب المقدم من أحد أعضاء المجلس إلى الوزير المختص وإلى الوزير المختص بشئون مجلس النواب.

أن العديد من دول العالم المتحضر لديها وزارة متخصصة لشئون البرلمان تناظر الموجودة في مصر وتمثل حلقة الوصل بين السلطتين, ولعل أبرز هذه الدول فرنسا وبريطانيا والهند وباكستان  والكويت وأن مجلس الوزراء في حدود ما يتمتع به من صلاحيات دستورية في إنشاء المرافق العامة وتنظيمها أصدر قراره بتنظيم اختصاصات وعمل وزارة الشئون القانونية متضمنا النص على تكليف هذه الوزارة بأن تكون جهة المشورة القانونية داخل الحكومة, واختصاصها بدراسة ومراجعة ما يحال إليها من تشريعات من جهات ألاختصاص والاشتراك في مراحل إعدادها المختلفة, فضلا عن إبداء الرأي في الإشكاليات القانونية التي تطرأ أثناء تحديد سياسات وأعمال الحكومة, واعتبارها ممثل الحكومة داخل مجلس النواب ولجانه, والمنسقة لكافة العلاقات والأعمال المشتركة بين السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية فضلا عن إشرافها على ملفي حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية, بجانب اختصاصاتها الآخرى.

و أنه وفقا لخطة عملها فقد طلبت من جميع الوزارات المعنية تحديد الشخص المسئول عن الاتصال السياسي بها, وقد قامت جميع الوزارات بموافاة وزارة الشئون القانونية بأسماء الأشخاص المسئولين عن الاتصال السياسي تحقيقا لأفضل سبل التعاون مع البرلمان في إطار منظومة حكومية موحدة.

علي سبيل المثال وزارة الشئون القانونية بسلطنة عمان تختص

وزارة الشؤون القانونية هي الجهة المعنية في سلطنة عمان بإعداد ومراجعة مسودات التشريعات.

أنشئت وزارة الشؤون القانونية بموجب المرسوم السلطاني رقم (2/94) الصادر بتاريخ 5 يناير 1994م، ومنذ ذلك الوقت تقوم الوزارة بدور حيوي في تطوير المنظومة القانونية العمانية المتكاملة التي يقع على قمة هرمها النظام الأساسي للدولة الصادر بالمرسوم السلطاني رقم (101/96)، والذي تستند عليه المراسيم السلطانية والقوانين التي تصدر من حين لآخر.

صدر بتحديد اختصاصات وزارة الشؤون القانونية المرسوم السلطاني رقم (14/94)، وتتمثل هذه الاختصاصات فـي الآتي:

    العمل على تطوير القوانين لمواكبة النهضة التي تشهدها السلطنة، والتنسيق في هذا الشأن مع الوزارات والجهات الحكومية المعنية.

    إعداد مشروعات المراسيم السلطانية والقوانين واتخاذ إجراءات إصدارها. مراجعة مشروعات المراسيم السلطانية والقوانين واللوائح والقرارات الوزارية المقدمة من الوزارات وكافة الوحدات الحكومية قبل إصدارها ونشرها في الجريدة الرسمية. دراسة ومراجعة مشروعات المعاهدات والاتفاقيات الدولية التي تعقدها السلطنة، وإبداء الرأي في طلبات الانضمام إلى الاتفاقيات والمعاهدات القائمة. مراجعة العقود التي تترتب عليها التزامات مالية على الدولة تجاوز نصف مليون ريال عماني قبل توقيعها من أية وحدة حكومية. إبداء الرأي القانوني، وإصدار الفتاوى والتفسيرات الرسمية المعتمدة للمراسيم السلطانية والقوانين واللوائح والقرارات الوزارية كلما تطلب الأمر ذلك وبما يؤدي إلى ترسيخ وتوحيد المفاهيم القانونية والالتزام بها وتطبيق أحكامها. رعاية مصلحة الحكومة في المنازعات التي قد تنشأ بسبب تنفيذ العقود التي ترتبط بها. إصدار الجريدة الرسمية وتحديد ما يصلح للنشر فيها في ضوء القوانين المعمول بها في السلطنة. تمثيل السلطنة في المنظمات والمؤتمرات الدولية والإقليمية في مجال الشؤون القانونية.


التعليقات