إسرائيل تحاول وقف الهبة الجماهيرية مقابل ثمن بخس

رام الله - دنيا الوطن
 وعدت إسرائيل بإصدار عشرات الآلاف من تصاريح العمل وتقديم تسهيلات اقتصادية مقابل وقف الهبة الجماهيرية وربطها بالهدوء,  خلال اجتماع ما بين وزيرا المالية الإسرائيلي موشيه كحلون، ونظيره الفلسطيني شكري بشارة يوم الأربعاء الماضي ، وهو اللقاء  الأول منذ اندلاع الهبة الفلسطينية الحالية التي انطلقت شرارتها في 2 أكتوبر 2015 ,  وقد

في هذا السياق يقول الباحث والمحلل الاقتصادي رائد حلس أن إسرائيل تحاول وقف الهبة الجماهيرية مقابل ثمن بخس, وهو زيادة تصاريح العمال وتسهيلات اقتصادية.

وتابع حلس, يعتبر تشغيل العمال الفلسطينيين في سوق العمل الإسرائيلي أحد الأوراق الهامة في تحكم إسرائيل في حجم النشاط الاقتصادي ومعدلات البطالة وخاصة وأن عدد العاملين في إسرائيل والمستوطنات وصل إلى 112200 عامل خلال الربع الثاني من العام 2015 من بينهم 61300 عامل يحملون تصاريح عمل والباقي لا يحملون تصاريح عمل أو يحملون جوزات سفر أجنبية أو هوية إسرائيلية.

لذلك فإن زيادة عدد العمال الفلسطينيين في إسرائيل يُمكَن إسرائيل من لعب دوراً أساسياً في استيعاب جزء لا بأس به من القوى العاملة الفلسطينية, وبالتالي يمكنها من استخدام ذلك كورقة ضغط على السلطة الفلسطينية أو التهديد بها في أي مواجهة محتملة.

ويضيف حلس, أن سعي إسرائيل لزيادة عدد العمال يأتي في سياق تعميق التبعية الاقتصادية لإسرائيل وتعزيز أوراق الضغط التي تمتلكلها إسرائيل.

ويختم حلس قوله بأن وقف الهبة الجماهيرية وإعادة الاستقرار والهدوء مرهون بتوقف إسرائيل عن انتهاكاتها  اليومية بحق الفلسطينيين وإعادة حقوقهم المسلوبة ورفع الحصار الشامل عن الأراضي الفلسطينية ووقف الاعتداءات الإسرائيلية والاستيطان وليس بزيادة تصاريح العمال وتسهيلات اقتصادية.