كهرباء رفح إلى أين ؟!

كهرباء رفح إلى أين ؟!
رفح – خاص دنيا الوطن – محمد جربوع

يعاني سكان محافظة رفح جنوبي قطاع غزة، من أزمة في الكهرباء بشكل كبير، انعكست بشكل سلبي على جميع مناحي الحياة، حيث يسود الظلام بها، وعادت الحياة برفح كحياة البادية.

هذه الكلمات التي أصبح يسمعها المواطنين القاطنين رفح في الآونة الأخيرة، "تعطل أحد خطوط الكهرباء المصرية، عودة خط الكهرباء المصري المتوقف عن العمل منذ يومين، تعطل جميع خطوط الكهرباء التي تعتمد على محافظة رفح جنوب قطاع غزة، لن يتم تزويد رفح بكمية من محطة توليد كهرباء غزة بسبب نقص الوقود الصناعي. 

بعض الأحيان لا يستطيع المواطن القاطن برفح أن يفرح ساعات معدودة بعودة الخطوط حتى تعود تفصل مرة أخرى، ذلك بسبب الأحداث الجارية بشبه الجزيرة سيناء والشيخ زيد داخل الأراضي المصرية. 

حياة صعبة

الحاج صبحي أبو وحيد (80 عامًا) يجلس في منزله الواقع بحي الجنينة شرقي محافظة رفح، برفقة أحفاده الذين جاءوا ليزوروه، قال :"قصة الكهرباء لم تعد تُطاق برفح، فأصبحنا لا نراها طوال اليوم إلا بضع ساعات خلالهما تفصل الكهرباء كثيرا، أي فعليًا لا تأتي ساعة طوال اليوم." 

وأضاف الذي أوقد النار ليقوم بتدفئة جسده بسبب البرد القارص لـ مراسل "دنيا الوطن" "نصبح ونمسى بدون كهرباء، أشعر كأنني عًدت إلى حياة البادية، نشعل النيران في طهينا للطعام وندفي أجسادنا بها." 

بتلعب معنا

أما المواطن محمد شعت الذي يقطن بمنطقة البرازيل جنوب محافظة رفح، هو الآخر يعاني بشكل كبير من مشكلة الكهرباء، قال :"في بعض الأحيان أخرج من منزلي وأعود إليه في ساعات الليل المتأخرة وأجد الكهرباء لم تأتي على منطقتنا، وهذا بسبب انقطاع خطوط الكهرباء المصرية وعدم كفاية الخط الإسرائيلي الذي يبقي يغذي المحافظة وعدم جلب كميات كهرباء من محطة توليد الكهرباء بغزة، بفعل أزمة السولار الصناعي وايقاف بعض المولدات فيها." 

وأردف "أشعر بغصة في قلبي عندما أري أمي وأخواتي يقومان بغسل الملابس وتجهيز ما يحتاجه المنزل على اليدين بفعل انقطاع التيار الكهربائي، ما يعيدنا بالذاكرة إلى الحياة البدائية التي عاشها آبائنا وأجدادنا." 

تلك المشكلة أو اللعبة كما أطلق عليها بعض المواطنين برفح الذين تحدثوا في أحاديث منفصلة لـ مراسل "دنيا الوطن" أصبحت تشكل عائق كبير أمام ممارسة حياتهم بشكل طبيعي كباقي قاطني المحافظات. 

6/12

بدوره، قال عبد الله النجيلي مسؤول العلاقات العامة في شركة توزيع الكهرباء برفح :"الخطوط المصرية ما زالت معطلة حتى اللحظة، ورفح تعتمد على الخط الإسرائيلي الذي يغذي بعض المناطق الشرقية، بالإضافة إلى كمية محدودة من محطة توليد الكهرباء بغزة." 

وأوضح لـ مراسل "دنيا الوطن" أن الآلية المتعبة وكيفية توزيع الكهرباء على المناطق برفح، هي (6) ساعات وصل و(12) قطع، نظرًا لعدم توفر كمية كبيرة من الكهرباء. 

وبين النجيلي أن التواصل مع الجانب المصري مستمر، وأنهم يبذلون جهود كبيرة من أجل انهاء عملية الصيانة للخطوط المعطلة بسبب الأحداث الجارية بالأراضي المصرية. 

وأشار إلى أن الفصل المتكرر للكهرباء على المنازل، ناتج عن الأحمال الزائدة من المواطنين خاصة أننا في فصل الشتاء والتي يعتمد به المواطنين على الأجهزة الكهربائية، منوهًا إلى أن خطوط القلاب له أثر كبير في فصل الكهرباء خلال عودتها على المناطق.