الذهب الدولار والبترول .. بين الارتفاع والانهيار : تحليل مالي للأيام القادمة

الذهب الدولار والبترول .. بين الارتفاع والانهيار : تحليل مالي للأيام القادمة
رام الله - خاص دنيا الوطن
من أمنية أبو الخير

تراجعت أسعار النفط خلال الأيام الماضية إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من 13 عام أي من عام الـ 2001، حيث كسر النفط حاجز الـ 30 دولار مما أدى إلى هبوط قوي بالأخص يوم أمس الجمعة ليصل النفط إلى مستويات 29 دولار و13 سنت للبرميل الواحد. 

حيث أوضح الخبير الاقتصادي الحسن بكر لـ "دنيا الوطن " أن السبب الرئيسي وراء ذلك الهبوط هو تراجع الطلب العالمي الناتج عن الأزمات التي يمر بها الاقتصاد العالمي بشكل عام واقتصاد جنوب شرق أسيا بشكل خاص.


 وأشار أن هناك تخوف من صحة الاقتصاد العالمي، بالإضافة لتباطؤ الطلب العالمي بسبب التراجع في الاقتصاد الشرق أسيوي بالأخص في الصين والتي تعتبر ثاني أكبر اقتصاد في العالم ومن أكثر الدول المستوردة للنفط 

وأضاف " بدأت التراجعات بشكل قوي جداً منذ نحو أكثر من عام ولكنها تركزت في شهر أغسطس الماضي الذي كان الهبوط القوي وأعتبر من قبل العديد من المحللين أنه نقطة تحول في الاتجاه العام للنفط حيث هبطت الأسعار إلى 37 دولار للبرميل ".

وأكمل أن الفترة الحالية تحمل الكثير من النقاشات حول دور منظمة أوبك في دعم الأسعار إما من خلال تخفيض الإنتاج أو السعي إلى إيجاد حلول بديلة للحفاظ على أسعار النفط ولكن هناك مشكلة كبيرة تقف أمامهم وهي محاولة بعض الدول المشاركة بأوبك للحفاظ على حصتها النفطية خصوصاً بعد دخول إيران وإلغاء العقوبات الاقتصادية عنها مما أعطاها القدرة على التصدير. 

وقد أكد بكر خلال حديثه مع مراسلة " دنيا الوطن " أن هناك تحذيرات من احتمال هبوط النفط إلى مستويات 19 دولار إلى البرميل والبعض ذهب إلى احتمالية وصوله إلى 10 دولارات، وقد بدأ الأمر بتهديد دول نفطية كبيرة مثل السعودية والخليج العربي والدول المنتجة للنفط.

على صعيد الذهب 


 بالنسبة للذهب .... أوضح الحسن بكر لدنيا الوطن أن الذهب تأثر في الفترة السابقة بمشاعر المخاطرة لدى المستثمرين وقد لوحظ أنه تمكن من الارتفاع في الفترة الماضية بعد ظهور مخاوف على الاقتصاد الصيني ليصل إلى 1100 دينار للأونصة 

وأضاف " لكن من جديد بعد انخفاض تلك المخاوف وبدأت مخاوف من أن يؤثر غياب السيولة في الأسواق على أسعار الذهب، بدأ الذهب بالتراجع ولكنه بقي في مستويات مرتفعة مقارنة بالسابق التي كان فيها 1040 دينار للأونصة.

وأشار أن ما يحدث حالياً هو ما يطلق عليه فنياً بالقاعين المتتاليين مؤكداً أن هنالك احتمال كبير أن يستمر الذهب بالارتفاع ليصل إلى 1135 دينار للأونصة. 

على صعيد الدولار 


 هنالك تقلبات كبيرة على أسعار الدولار عالمياً نتيجة العوامل المختلفة على رأسها البيانات الاقتصادية في الولايات المتحدة والتي أثرت بشكل كبير على الدولار إضافة إلى وجود عوامل أخرى مثل مشاعر المستثمرين حيث أن الدولار والذهب يعتبروهم من الملذات الأمنة بالإضافة إلى الين الياباني. 

وأضاف الخبير الاقتصادي الحسن بكر لـدنيا الوطن " بشكل عام على المدى الطويل الدولار يتمتع بقوة مقابل العملات الأخرى نتيجة للتباين في السياسات المالية للبنوك الدولية وقد لاحظنا خلال نهاية العام الماضي البنك المركزي الأمريكي رفع الأسعار لأول مرة منذ حوالي عشر سنوات وقد كان لذلك دور كبير على السوق العالمية خلال الربع الأخير من العام الماضي". 

التعليقات