شبيبة حزب الشعب ينظم لقاء سياسيا حول الطريق نحو مصالحة حقيقية

غزة - دنيا الوطن - عبد الفتاح الغليظ
نظمت شبيبة حزب الشعب الفلسطيني صباح اليوم السبت لقاءا سياسيا حول الطريق نحو مصالحة حقيقية لمناقشة دراسة أعدها الباحث في دراسات السلام والصراع في جامعة سيدني شامخ بدرة  وذلك بحضور كل من الدكتور فيصل أبو شهلا عضو المجلس الثوري لحركة فتح والنائب جميل المجدلاوي عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية الفلسطينية والدكتور احمد يوسف الكاتب والمحلل السياسي والأستاذ صلاح عبد العاطي مدير مركز مسارات بغزة والدكتور وليد العوض عضو المكتب السياسي لحزب الشعب وجمع غفير من المخاتير ولجان الإصلاح ومندوبو المؤسسات الأهلية والحكومية وطلاب الجامعات الفلسطينية وذلك في مطعم السلام بغزة.

وقال الكاتب يوسف أن المصالحة الفلسطينية مطلب ضروري لشعبنا الفلسطيني وان ما حدث من أخطاء في طريق المصالحة الفلسطينية وتعثرها ما هو إلا استمرار للمعاناة التي يعيشها سكان قطاع غزة برمته الأمر الذي أدي علي ضرورة استكمال اتفاق الصالحة الموقع بين فتح وحماس .

وأوضح أن إسرائيل تحاول فصل قطاع غزة بشكل كامل عن محافظات الضفة الغربية لتكون لها نصيب في توسيع هذا الانقسام وتعزيزه علي ارض الوقع ولها مشاركة في توسيع الخلافات بين الفصائل الفلسطينية وأبناء شعبنا مشددا علي ضرورة إيجاد لجنة عربية ودولية تتابع وتجتمع من اجل جمع المتخاصمين لإنهاء هذا الانقسام وتحقيق المصالحة الفلسطينية وحل كافة الإشكاليات . 

من جانبه أكد الدكتور أبو شهلا الانقسام الفلسطيني والمؤسف به كان يشمل الجميع في تكوينه ولدينا مشروع وطني لإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية والكل يعرف أن لدينا انقسام سياسي مشيرا إلي أن بعد الكفاح المسلح التي خاضتها حركة فتح عبر السنوات تم التركيز علي إنهاء الخلافات الفلسطينية والدخول ببرنامج سياسي موحد قائم علي الشراكة والوحدة الوطنية وتحقيق المشروع الوطني الفلسطيني .

وأشار إلي أن هذا الانقسام الذي حدث مؤخرا يجب أن ينتهي إلا عن طرق إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية منوها أن تداعيات هذا الانقسام أدي إلي تشتيت الشباب الفلسطيني ناهيك عن تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية بقطاع غزة مبينا أن حركة فتح تؤسس إلي تحقيق المصير وإنهاء الخلافات بين جميع الفصائل بغض النظر عن الانقلاب السياسي الذي حدث بعد الانتخابات في عام 2006وان ما حدث هو خطا في الآراء وهو خطا أيضا في تقرير المصير لأبناء شعبنا في نيل حريته واستقلاله مشددا علي ضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية فصائلية لحل كافة الاشكاليات العالقة وعقد المجلس الوطني الفلسطيني لمواجهة التحديات والمخاطر والضغوطات الخارجية ولمواجهة العقبات التي تواجه مشروعنا الوطني .

بدوره أوضح عبد العاطي أن التعثر في طريق المصالحة الفلسطينية اثر علي القضية الفلسطينية برمتها وعلي الشباب الفلسطيني بشكل خاص بينا أننا أمام تجربة حقيقية في إنهاء هذا الانقسام وتحقيق المصالحة وطي الماضي ونحن كذلك أمام تجربة للتعريف بالخطأ لان القائمون علي أطراف المصالحة هم الذين ينتهكون حقوق الإنسان مشددا علي ضرورة المحاسبة وتعزيز الثقة بين الأطراف المتخاصمة وتشكيل هيئة وطنية وفق أسس لإعطاء صلاحيات قضائية يمكن من خلالها علاج انتهاكات حقوق الإنسان ومخالفة القائمين علي هذا الانقسام وإعادة بناء النظام السياسي وتحقيق المشروع الوطني ورد الاعتبار لضحايا الانقسام وإعادة الاعتبار لهم .

أما النائب المجلاوي فقال أنه يجب اعتذار الجميع عن هذه الأخطاء التي ارتكبت في تكوين الانقسام وهي مسئولية كل من فتح وحماس التي تسببت في هذا الانقسام مشيرا أن كرة الانقسام ظلت تتدحرج منذ عام 2006 حتى يومنا هذا والمطلوب من الجميع النزول إلي الشوارع وتقديم الكل الوطني للإعلان بان كل المتضررين من هذا الانقسام ضحايا له حتى لا تتكرر هذه المأساة يجب أن يكون كل الفلسطينيون متساون في الحق وقطع الطريق أمام كل من يحاول الوقوف ضد هذه الخطوات لإنهاء هذا الانقسام البغيض    

فيما رأي الدكتور العوض أن هذه المبادرة تضمن روح وطبيعة الناس مع الشعب وتحقيق أهداف المصالحة وتحديد مفاهيم مختلفة لإنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة مبينا انه تم الذهاب لكيفية إنهاء الانقسام من خلال مبادرات وأفكار وآراء يمكن من خلالها تحقيق النجاح في إنهاء الخلافات الفلسطينية .

وأكد أن الوصول لإنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة وصلت إلي طريق مسدود خلال اللقاءات الفصائيلية الأخيرة مشيرا أن الفصائل اخطات فعليا في تحقيق المصالحة واستعادة الوحدة الوطنية من خلال المفاوضات حول تسليم معبر رفح للسلطة الفلسطينية وليكون جزءا رئيسيا من تحقيق اتفاق المصالحة وإنهاء معاناة شعبنا في قطاع غزة .