السفير دبور يجول في عين الحلوة ويلتقي القوى الاسلامية لمنع اي توتير أمني

السفير دبور يجول في عين الحلوة ويلتقي القوى الاسلامية لمنع اي توتير أمني
رام الله - دنيا الوطن - محمد دهشة
لم تحجب موجة الغضب الفلسطيني المتدحرجة ككرة الثلج يوميا جراء قرارات ادارة "الاونروا" تقليص خدماتها الصحية بشكل لافت، عن الاهتمام بالاوضاع الامنية في المخيمات الفلسطينية وخاصة في عين الحلوة على ضوء التحذيرات اللبنانية ومخاوفها من لجوء مطلوبين اليه، وصولا الى خطورة استغلاله لتوتير الاوضاع داخليا او ايقاع الفتنة مع الجوار اللبناني.

وأبلغت مصادر فلسطينية "صدى البلد"، ان زيارة السفير الفلسطيني في لبنان اشرف دبور الى مخيم عين الحلوة بشكل مفاجىء يرافقه امين سر حركة "فتح" في لبنان فتحي ابو العردات، حملت هذه الهواجس الامنية وضرورة التنبه الفلسطيني لمواجهة اي محاولة للتوتير، حيث عقد في منزل قائد القوة الامنية المشتركة في لبنان اللواء منير المقدح اجتماعا مغلقا مع ممثلي "القوى الاسلامية" يتقدمهم امير "الحركة الاسلامية المجاهدة" الشيخ جمال خطاب، ممثلي "عصبة الانصار الاسلامية" الشيخ ابو طارق السعدي والشيخ ابو شريف عقل، وذلك بحضور قائد الامن الوطني الفلسطيني في لبنان اللواء صبحي ابو عرب واللواء المقدح، وامين سر حركة فتح في منطقة صيدا العميد ماهر شبايطة والعميد اياد عباسي من الامن الوطني المركزي.

واكدت المصادر، ان السفير دبور ناقش بصراحة مع " ممثلي القوى الاسلامية" مخاوف من مخطط مقصود لتوريط المخيمات بما يجري في المنقطة من صراعات وخاصة في ظل تصاعد وتيرة الخلاف السياسي اللبناني والاحداث الامنية في سورية، ما يفرض ضرورة التنبه واليقظة وعدم السماح باستقبال اي مطلوب ولو سرا، فيما شرح ممثلو "القوى الاسلامية" بالمقابل ان هذا القرار محسوم بعدم التدخل في الشؤون البنانية او العربية وانه لا توجد بيئة حاضنة لاي مطلوب او غريب عن النسيج الفلسطيني. 

وفيما جرى ايضا في الاجتماع بحث تداعيات قرارات "الاونروا" بتقليص خدماتها الصحية واهمية توحيد الموقف الفلسطيني لمواجهتها، حرص السفير دبور وأبو العردات والوفد الفلسطيني على التجوال سيرا على الأقدام في بعض شوارع المخيم كرسالة على استقرار الوضع الامني فيه، والتقى عددا من المواطنين واستمع الى هواجسهم وآرائهم.

إدارة أزمة

ومن الامن السياسي الى الخدماتي الحياتي، علمت "صدى البلد" ان القوى الفلسطينية اتفقت على تشكيل لجنة "ادارة الازمة" مع وكالة الاونرواط تضم كلا من نائب مسؤول العلاقات السياسيةلحركة حماس في لبنان الدكتور احمد عبد الهادي، عضو المكتب السياسي لـ "جبهة الحرير الفلسطينية" صلاح اليوسف، مسؤول العقلاات السياسية لـ "حركة الجهاد الاسلامي" شكيب العينا، ممثلي "القوى الاسلامية" الشيخ جمال خطاب والشيخ ابو شريف عقل، نائب الامين العام لحركة "انصار الله" محمود حمد، أمين سر "اللجان الشعبية الفلسطينية" ابو اياد شعلان، مسؤول "حزب الشعب الفلسطيني" في لبنان غسان ايوب.

وقال اليوسف لـ "صدى البلد"، ان لجنة "ادارة الازمة" باشرت مهامها فورا، وعقدت اولى اجتماعاتها في عين الحلوة حيث جرى تقييم التحركات الاحتجاجية السابقة وتحديد برنامج التحركات المقبلة"، مؤكدا "اننا نؤكد على سليمة تحركاتنا الاحتجاجية وتواصلها حتى تتراجع ادارة "الاونروا" عن قراراتها المجحفة"، مشددا "اننا سنعمل على قاعدة عدم المساس بمؤسسات "الاونروا" كشاهد حي على نكبة اللاجئين وحق العودة، وعدم اقفال المؤسسات الصحية والتربوية والخدماتية التي يستفيد منها ابناء شعبنا".

اعتصام احتجاجي

 ميدانيا،  نظمت القوى السياسية واللجان الشعبية الفلسطينية والحراك المدني المشترك، اعتصاما امام مكتب مدير "الاونروا" في صيدا، احتجاجا على تقليصات وكالة "الاونروا" الصحية وسط اجراءات امنية مشددة اتخذتها عناصر من قوى الامن الداخلي والقوى الامنية.

ورفع المعتصمون شعارات تطالب ادارة "الاونروا" التراجع عن قراراتها، هاتفين بغضب ضد المدير العام ماتياس شمالي، ومن الشعارات "من حقي ان اتعالج، من حقي  ان احظى برعاية صحية  كاملة، لتنتصر راية الحق الفلسطيني في الاستشفاء الكامل حتى العودة".

وتحدث في الاعتصام ممثل حركة حماس خالد زعيتر ترحيبا، ورئيس رابطة علماء فلسطين الشيخ بسام كايد، امين سر اللجان الشعبية الفلسطينية في منطقة صيدا الدكتور عبد ابو صلاح الذي دان قرارات الاونروا، مطالبا المجتمع الدولي والدول المانحة "بتأمين كل مقومات الحياة وزيادة الموازنة العامة للاونروا في لبنان ولا سيما موازنة قسم الصحة وتغطية نفقات تكلفة الاستشفاء"، قائلا "نطالب الاونروا بان تتحمل كلفة الاستشفاء بشكل كامل وان تتعاطى مع كافة الحالات المرضية دون استثناء والغاء تحديد النسب المئوية للاستشفاء في المستشفيات المتعاقد معها والغاء الحد الاقصى لعدد ايام الاستشفاء".

سياسيا، عقدت القيادة السياسية الفلسطينية لمنطقة صيدا اجتماعا طارئا في مركز النور الإسلامي في مخيم عين الحلوة، فقررت تنفيذ اعتصامات جديدة في المية ومية واقليم الخروب وعين الحلوة، مؤكدة على فتح المؤسسات الصحية والتعليمية كالمعتاد لمنع الإضرار بمصالح شعبنا، داعية الى عدم الأخذ بالشائعات والبيانات المدسوسة التي تدعو الى تعطيل المدارس خارج الإجماع الفلسطيني والتي تحاول النيل من وحدة الصف والكلمة.

وقال الشيخ خطاب أن الخطة المستقبلية لوكالة الأونروا هي أن توقف العمل في مجال اللاجئين الفلسطينيين من اجل اسقاط حق العودة، فلم تنقص ميزانية الأونروا ولم يقل دَخْلها، وان كانت عاجزة فليس من الصعب على الأمم المتحدة ومجموعة من الدولة الكبرى أن تؤمن بضعة ملايين، انما هو في الحقيقة قرار سياسي وفق مخطط تدريجي لإلغاء الأونروا وتوقف عملها لمصلحة الكيان الصهيوني الذي يصرح علانية بوجوب الغاء هذه المنظمة لضمان عدم وجود قضية تدعى قضية اللاجئيين.

التعليقات